القذافي يحمل على الأطلسي ويتعهد بقتاله إلى يوم القيامة
راسموسن يؤكد استمرار الحملة في ليبيا حتى تحقيق الأهداف العسكرية
وجّه العقيد الليبي معمر القذافي في ساعة متأخرة من ليل أمس، كلمة مسجلة الى الليبيين، دعا فيها مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لوقف ما أسماه "الهجوم الهمجي" الذي يشنه حلف شمال الأطلسي على بلاده، واصفاً الحلف بالكفر، ومتعهداً بمحاربته حتى يوم القيامة.ونقلت وكالة أنباء الجماهيرية عن القذافي قوله إن على مجلس الأمن عقد جلسة طارئة، وإصدار الأمر للطغاة أن يرتدعوا، وإذا عجز مجلس الأمن، تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة، وتوقف هذا الهجوم الهمجي".وتطرق القذافي إلى قصف "الأطلسي" قبل أيام لمنزل عضو قيادة الثورة الليبية الخويلدي الحميدي في صرمان غرب طرابلس الذي قُتل فيه نحو 15 شخصاً من بينهم عدد من أقارب الحميدي وأحفاده. وأضاف ان الحلف "لا يختشي، وليس هناك أحد يخيفهم، قالوا هيا نكمل على الخويلدي وعائلته كلها، أقتل عائلة الخويلدي، وأقتل عائلة ابن الخويلدي".وتابع قائلاً: "أيها الطيارون الأبطال تقصفون منازل تسكنها عائلات وأطفال، ليس عليها دفاع جوي ولا سلاح جوي... أنتم تعرفون أنه لم يعد هناك سلاح جوي ولا دفاع جوي لأنكم ضربتموه من وراء البحار وليس لدينا صاروخ يصلكم، ليس لدينا صواريخ عابرة للقارات".وقال: "أنتم تكرهوننا لأننا مسلمون، تكرهوننا لأن ليبيا شريعتها القرآن... لا تحبون كلمة محمد رسول الله يا كفار؛ أنتم كفار فجرة... نحن سنصمد وسنصمد، ونريد المعركة أن تستمر إلى يوم القيامة إلى أن تنتهوا أنتم ونحن لا ننتهي". وأضاف: "أنتم تشنون حرباً ضد المسلمين، انتم تشنون حرباً صليبية ثانية، وقد تتصاعد وتندلع النار ما بين إفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا مرة ثانية، وتكونون أنتم المسؤولين عنها، وقد يشتعل البحر المتوسط، وتشتعل أوروبا، وربما نكون قادرين في ساعة من الساعات، أن ننقل الحرب الى أوروبا، وتندموا".استمرار العمليةمن ناحية أخرى، قلّل الأمين العام للحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن اليوم، من شأن دعوة ايطاليا الى تعليق العمليات العسكرية في ليبيا وحاول طمأنة أعضاء مترددين في الحلف بأنه يمكن هزيمة القذافي.وقال في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، عندما سُئل بشأن الدعوة الإيطالية: "لا ، على العكس. سنستمر ونواصل حتى النهاية. الحلفاء ملتزمون بالقيام بالجهود اللازمة لاستمرار العملية". وأضاف: "سنأخذ الوقت الذي نحتاجه إلى أن نصل إلى الهدف العسكري: إنهاء كل الهجمات ضد المدنيين الليبيين وعودة القوات المسلحة إلى الثكنات وحرية الحركة للمساعدات الإنسانية".وتابع راسموسن أنه "ليست هناك مفاجأة في أنه ثبت أن من الصعب سحق الجيش الليبي والجهاز الامني. كنا نعلم أن لديه الوسائل العسكرية والموارد المالية. تفادينا مذبحة وكسرنا شوكة آلته الحربية. حلف الاطلسي أتلف أو دمر 2400 هدف عسكري. والآن نرى قوات المعارضة تشن هجمات. إنني راضٍ عن التقدم".(طرابلس ـ يو بي آي، رويترز)