الحمود مصدوم من تفشي الفساد في الداخلية العقيد النجار يعترف: دفعتُ للفتاة للملمة الموضوع
• العميد غلوم حبيب أنكر إجباره الفتاة على التنازل عن تسجيل قضية • الحربش: وزير الداخلية يتعرض لضغوط هائلة ليرضخ لأجندة قوى الفساد
• البراك للحمود: هل اتصل أحد الوزراء بمسؤول كبير في «الداخلية» لطمطمة القضية؟علمت "الجريدة" أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود أعرب لوكيل وزارة الداخلية بالإنابة الفريق سليمان الفهد عن صدمته من مستوى الفساد المتفشي في الوزارة، مؤكداً أن الجهاز الأمني بحاجة إلى غربلة حقيقية. وفي الوقت نفسه واصلت لجنة التحقيق الخاصة المشكلة بأمر من الحمود، التي يرأسها مدير عام الإدارة العامة للرقابة والتفتيش العميد الركن شهاب الشمري، تحقيقاتها في قضية مساعد مدير عام الإدارة العامة لقوات الأمن الخاصة العقيد شكري النجار لليوم الثالث على التوالي، واستمعت إلى أقوال مدير عام أمن محافظة حولي العقيد غلوم حبيب وقائد منطقة بيان، كما استمعت أيضا إلى أقوال النجار مجدداً.وبينما علمت "الجريدة" من مصدر أمني مطلع أن العميد حبيب نفى أمام لجنة التحقيق إجباره الفتاة على التنازل عن تسجيل قضية، وتلاعبه في دفتر أحوال المخفر، منكراً أيضاً علمه بأن الفتاة تحصلت على مبلغ مالي مقابل التنازل، اعترف العقيد النجار أمام لجنة التحقيق صباح أمس بعلاقته مع الفتاة، وأنه دفع لها مبلغاً مالياً للملمة الموضوع بعد أن لاحظ إصرارها على إلحاق الضرر به وبسمعته، وأنه اضطر لدفع المبلغ حتى لا يقع في حرج. وذكر المصدر أن العقيد النجار اعتبر ما حدث مع الفتاة موضوعاً شخصياً، وأن الأمر ضُخم بسبب موقعه العسكري، وبسبب بعض النواب الذين اتخذوه عدواً شخصياً لهم بسبب أحداث ديوانية النائب الحربش.ومن جانبهم، استمر النواب في التصويب باتجاه قضية النجار، وسط دعوات إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضده.وأكد النائب د. جمعان الحربش أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود "يتعرض إلى ضغوط هائلة كي يرضخ لأجندة قوى الفساد التي سيطرت على البلاد وأدت إلى انهيار أجهزة الداخلية خلال السنوات الأخيرة".وصرح الحربش أمس بأن "الوزير الحمود على مفترق طرق حالياً؛ فإمّا أن ينحاز وينتصر لضميره وتاريخه وقسمه بالحفاظ على الكويت، أو أن يرضخ لهذه الضغوط أياً كان مصدرها، ليحافظ على كرسيه"، مضيفاً أنه "في حال عجز الحمود فما عليه إلا الاستقالة، لأننا في هذه الحالة لا نملك إلا مواجهته ومساءلته قياماً بالواجب وإبراء للذمة".وافترض النائب مسلم البراك أن "تكون قضية القيادي الأمني حسمت بإحالته إلى النيابة ثم القضاء، وقبل ذلك كله الإجراءات والجزاءات الإدارية التي يفترض أن يحسمها وزير الداخلية تجاه هذا القيادي".وقال البراك أمس: "أريد من الوزير أن يسأل نفسه: هل قام أحد زملائه الوزراء بالاتصال بأحد المسؤولين الكبار في وزارة الداخلية طالباً منه طمطمة الموضوع؟"، مؤكداً أن "الوصول إلى هذه المعلومة سيتحقق للوزير من مدير أمن حولي، أو العقيد أبوحمد، الذي إن لم يتوصل إلى اسمه، وهذا أمر ممكن بسهولة، فإنني من سيتوصل إليه وأقدمه له".