مصر لم تطلب زيادة قواتها في سيناء وإسرائيل مستعدة لدراسة أي مقترح

نشر في 29-08-2011 | 22:01
آخر تحديث 29-08-2011 | 22:01
No Image Caption
 

باراك: سمحنا سابقاً بـ «وحدات إضافية» كتدبير مؤقت هدفه تفادي انفجار الغاز ومكافحة الإرهاب

زادت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي ربط فيها طلب مصر زيادة عدد جنودها المرابطين في سيناء بموافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، من حدة الجدل المحتدم على الساحة المصرية بشأن محاولات تعديل اتفاقية "كامب ديفيد" مع إسرائيل، على ضوء عدم كفاية القوات المنتشرة في...
 

باراك: سمحنا سابقاً بـ «وحدات إضافية» كتدبير مؤقت هدفه تفادي انفجار الغاز ومكافحة الإرهاب

زادت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي ربط فيها طلب مصر زيادة عدد جنودها المرابطين في سيناء بموافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، من حدة الجدل المحتدم على الساحة المصرية بشأن محاولات تعديل اتفاقية "كامب ديفيد" مع إسرائيل، على ضوء عدم كفاية القوات المنتشرة في سيناء والوضع الأمني غير المستقر.

وأكد نتنياهو أمس استعداده لدراسة أي طلب من مصر لنشر قوات إضافية في سيناء. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عنه أثناء الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء القول: "االحكومة الأمنية ستدرس أي اقتراح" في هذا المنحى.

واكتفى وزير الدفاع إيهود باراك، عندما توجهت الإذاعة اليه بالسؤال بالتذكير أن إسرائيل سبق وسمحت في الماضي بانتشار تعزيزات مصرية، قال: "لقد سمحنا مرات عدة بإرسال وحدات إضافية" من القوات المصرية إلى سيناء.

وأضاف: "كان تدبيراً مؤقتاً ضرورياً أيضا لمصر بغية تفادي أن يحدث انفجار جديد في أنبوب الغاز ولمكافحة الإرهاب"، ملمحاً إلى الهجوم الذي شنته قوات الجيش والشرطة المصرية في سيناء على منفذي اعتداءات استهدفت أنبوب الغاز الذي يستخدم للتصدير إلى إسرائيل.

وأكد مسؤول أمني إسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس، طالبا عدم ذكر اسمه، أنه لم يتم تقديم "أي طلب مصري للسماح بإرسال تعزيزات إضافية" وأن المسألة ليست بالتالي "مطروحة".

اتفاقية السلام

إلى ذلك، قال أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية الأسبق عبدالله الأشعل إنه لا يحق لمصر أن ترسل قوات عسكرية إضافية إلى سيناء لحماية حدودها، إلا بموافقة الجانب الإسرائيلي، طبقاً لاتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين.

وأضاف أن هذه الاتفاقية رتبت سيناء إلى ثلاث مناطق هي (أ) و(ب) و(ج)، وهذه المناطق لا يمكن لأحد أن يتعداها، معتبرا أن الأنباء التي تتردد حالياً عن زيادة القوات المصرية في سيناء "أنباء كاذبة"، الهدف منها تخفيف الضغط الذي تتعرض له الحكومة المصرية من جانب شعبها.

وتابع أن الحكومة لجأت أيضا لتؤكد أن الجانب الإسرائيلي قدم اعتذاراً في الجريمة التي ارتكبها بحق الشهداء الذين قتلهم على الحدود، وهو ما لم يحدث، إضافة إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة نفسه نفى هذه الأنباء أو أن يكون هناك اتفاق على زيادة أعداد القوات العسكرية.

إلا أن مصدراً مسؤولاً قال لـ"الجريدة" أمس إن القوات التي دخلت سيناء عقب أحداث الاعتداء على قسم ثان العريش والتي تجاوز عددها ألف جندي ستستمر، وألمح إلى إمكانية إعادة انتشار هذه القوات وفقا لإجراءات التأمين داخل المنطقة في إطار تتبع العناصر الإجرامية والمتشددين من الجماعات الجهادية.

من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية والنائب السابق بالبرلمان د. جمال زهران أن تصريحات نتنياهو بطرح طلب زيادة القوات مصرية في سيناء على مجلسه المصغر "مضيعة للوقت". وقال: إن إعادة نشر قوات مصرية بسيناء أصبح واقعاً، لأن إسرائيل من ينتهك الحدود.

ودعا زهران إلى استثمار حادث استشهاد جنود مصريين على الحدود المصرية الذي وقع مؤخرا بنيران إسرائيلية لإعادة النظر في بنود اتفاقية "كامب ديفيد" وحجم وجود القوات المصرية هناك.

على صعيد متصل، عقد اجتماع أمس بمجلس الوزراء الذي أعلن إنشاء هيئة لتنمية سيناء برئاسة عصام شرف للمرة الأولى بحضور محافظي شمال وجنوب سيناء، ومحافظ البنك المركزي ومدير جهاز المخابرات العامة مراد موافي.

back to top