الفنان أحمد ماهر: أخوض معركة نقابيّة غير شريفة

نشر في 17-06-2011 | 00:03
آخر تحديث 17-06-2011 | 00:03
يخوض الفنان المصري أحمد ماهر انتخابات نقابة المهن التمثيلية اليوم على مقعد النقيب في مواجهة متنافسَين هما النقيب السابق «المخلوع» أشرف زكي والفنان أشرف عبد الغفور.

عن  دافعه للترشّح وتقييمه المعركة الانتخابية، كان اللقاء التالي معه.

ما الأسباب التي دفعتك إلى الترشّح لمقعد نقيب في نقابة المهن التمثيلية؟

أسبابي كثيرة في مقدّمها أن النقابة حادت عن الصواب في المرحلة السابقة وتراجع دورها ما أدى إلى تراجع دور الفنان المصري وقيمته ومكانته على الساحة العربية، لدرجة بتنا نشاهد أسماء فنانين عرب تسبق أسماء فناني مصر في تترات الأعمال المصرية، وهي مسألة فيها خيانة للفن والفنان المصري.

 أما على صعيد دور النقابة الخدمي، فقد ألغيت مجانية العلاج ويفتقد النجوم أيّ روابط تجمعهم بنقابتهم، وهذا ما سأسعى إلى تحقيقه عبر تكوين مجتمع خاص بالنقابيين، فضلاً عن البطالة وهي مشكلة المشاكل التي لم تستطع مجالس النقابة السابقة حلَّها.

ما الحلول التي تقترحها؟

 لديّ برنامج لمعالجة هذه المشاكل نجح في أوروبا. أعتقد أن نقابة المهن التمثيلية ستكون مثالاً يُحتذى، خصوصاً أن الوسط الفني يعلم مدى غيرتي على المهنة وأبنائها ومواقفي في ذلك واضحة ومعلنة، لذا أريد استكمال ما بدأته للدفاع عن المهنة والحفاظ على سمتها ووقارها من الدخلاء وأدعياء الفن ومن يصيبون وجه الفن المصري بندوب وقروح.

ماذا عن المشاريع الأخرى؟

لديَّ مشاريع خدمية عدة أرغب في تحقيقها، أهمّها: بناء مستشفى للفنانين يستطيعون تلقّي العلاج فيها، إلى أن يتم ذلك نسعى إلى تأمين 20 سريراً على الأقل في كل مستشفى لاستقبال أي فنان يصاب بوعكة صحية، بدلاً من مظاهر التسوّل التي رأيناها في الفترة الماضية.

ماذا تعني ببند «حق الأداء العلني» الوارد في برنامجك؟

ثمة عرف معمول به في منظمة دولية مقرّها في روما معنيّة بضمان حقوق الموسيقيين تعطي حق الأداء العلني لهم، أريد تطبيق ذلك على الفنانين، لا سيما أن علاقة الفنان بالعمل تنقطع بعد الانتهاء من تصويره فتراقب  منظمة «حق الأداء العلني» أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة التي تعرض العمل وتتقاضى منها نسبة تُجمع آخر العام ويصل إلى الفنان حقّه فيها، وتُحدّد النسبة التي تحصَّل وفق معايير محدّدة مثل ساعات الإرسال ومساحة الدور، هذه الطريقة ستحفظ للفنان ماء وجهه فلا يتكالب على الأعمال الفنية وسيختلف، بالتالي، مستوى الكتابة والأداء والإخراج نتيجة لذلك.

ما تأثير الثورة المصرية على برنامجك، خصوصاً أن كلمات وردت فيه مثل الكرامة والعدالة؟

برنامجي ثورة، في حدّ ذاته، على الفساد داخل المنظومة النقابية. غيّرت الثورة النظام فلا بد من أن نغيّر {النظام البائد} داخل نقابة المهن التمثيلية.

ماذا تقصد بـ «تفعيل دور الفنان السياسي»؟

الفنان مهمّش في الحوار الوطني الدائر وفي الزيارات التي تتم لدول حوض النيل في إفريقيا بغية التواصل السياسي والاقتصادي، علماً أنه واجهة الأمة وضميرها. في مسعاي، أريد أن يصبح للكيان النقابي دوره الفاعل في نواحي الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ألا تعتقد أن برنامجك قد يتطابق مع برامج المرشّحين لنقابة المهن التمثيلية؟

في حالة تطابق البرامج الانتخابية، يصبح تاريخ المرشّح المعيار، ومواقفي دفاعاً عن الفن والفنانين معروفة.

كيف تقيّم طبيعة المعركة الانتخابية التي تخوضها؟

معركة غير شريفة، فمثلاً عاهدني أحد المرشّحين بأن يناصرني ويقف إلى جانبي، غير أنني فوجئت بترشّحه ضدي ومنافستي وفي ذلك تفتيت للأصوات، وعندما التقيت به ووضعته أمام مسؤوليته جاء ردّه غريباً إذ  قال لي: «ثمة من يضغطون عليّ»، كما لو أنه لا يعبأ بالعهد الذي قطعه على نفسه.

 تقصد الفنان أشرف عبد الغفور، كما يتردّد في كواليس الانتخابات؟

لا تعليق.

ما تعليقك على تخوّف مثقفين وفنانين من بروز تيار ديني متشدّد وتأثيره سلباً على الفن والدراما في الفترة المقبلة؟

تزخر مصر بتيارات سياسية ودينية ولكلّ واحد منها توجّهاته، بالتالي لا خوف من سيطرة تيار متشدّد لأننا دولة وسطيّة.

ما موقفك من الجدل الدائر بين مطالِب بإنتاج أعمال درامية تتناول الثورة وبين متريِّث لأن الوقت لم يحن بعد؟

أنحاز إلى التيار الذي يرى أن الوقت لم يحن بعد، فالثورة في حالة حراك ولكي أتحدّث عنها لا بد من أن ننتهي من هذا المخاض، فنحن ما زلنا نعاني جراحاً والحياة متوقّفة ولا تجد فئات كثيرة قوتها الضروري، لذا علينا أن ننتظر حتى يعاد ترتيب البيت ونطمئن إلى أن المركب مستقرّ، ثم نوثّق للثورة ونبيّن إرهاصاتها وأسباب تفجّرها وإيجابياتها وسلبياتها لنقدّم فناً جيداً لهذا البلد.

ما تقييمك لدور الدراما المصرية قبل الثورة؟

الدراما مرآةٌ تعكس ما يحدث في المجتمع، ولم يتأخّر الفن يوماً عن فضح السلبيات سواء بالتصريح أو التلميح.

ما رأيك بمطالبة البعض فنانين معينين بالاعتذار للشعب المصري عن أعمال قدّموها غيّبت وعي الشعب في فترة قبل الثورة؟

هذه مزايدة، ولو كان ثمة غياب تام للوعي فكيف قامت الثورة؟ بصدق، لو لم يحرص الفن على تغذية التيار الثوري لما نجحت الثورة.

كيف تنظر إلى مستقبل الدراما المصرية في ضوء المشهد الراهن؟

الأمل كبير في أن ينحسر الفساد الذي كان متفشياً في حياتنا وتعود الأمور إلى طبيعتها، وأن نلمس حضور الدولة بقوة، لأن غيابها يسبّب فساداً، فحينما غابت الدولة عن صناعة السينما تلاشت الأفلام الجادة ورأينا أعمالاً لا تمتّ إلى الفن بصلة. عموماً، أنا متفائل بمستقبل الدراما المصرية. 

هل تتوقّع استعادة مصر ريادتها الفنية والثقافية التي انحسرت خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك؟

لم تفقد مصر ريادتها الفنية، لكن مرّت عليها سحابة سوداء مروراً عابراً، وحتما ستعود قريباً إلى سابق مجدها ليس فنياً فحسب، إنما على الصُّعُد كافة.

back to top