القوى السياسية المصرية تتبادل الاتهامات حول 40 مليون دولار تمويل بعد الثورة
عضو في «6 أبريل» يتقدم ببلاغ للتحقيق مع أعضاء المكتب السياسي للحركةفجرت جماعة "الإخوان المسلمين" أمس قنبلة من العيار الثقيل حين طالبت المجلس العسكري الحاكم في مصر بفتح تحقيق عاجل في ما سمته الجماعة، تلقي بعض القوى السياسية والمنظمات الأهلية دعماً من الإدارة الأميركية. وبينما تبادلت الحركات السياسية أمس الاتهامات حول التمويل الذي يحتمل أن تكون بعض الحركات السياسية والقوى قد حصلت عليه، تقدم عضو حركة "شباب 6 أبريل" عبدالرحمن عز ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بالتحقيق مع أعضاء المكتب السياسي للحركة وهم (طارق الخولي - شريف الروبي - عمرو عز- أحمد رفعت) بناء على اتهامات المجلس الأعلى للقوات المسلحة واللواء حسن الرويني قائد المنطقة المركزية بتلقي الحركة تمويلا أجنبياً والتخطيط لإثارة الفتنة والوقيعة بين الجيش والشعب.وأكدت جماعة "الإخوان" في بيان أمس، إن السفيرة الأميركية الجديدة في القاهرة آن باترسون قالت أمام الكونغرس إن أميركا أنفقت 40 مليون دولار في مصر منذ 25 يناير الماضي لدعم الديمقراطية، وذكر اللواء محمد العصار أن هذه السفيرة أخبرته بأن الولايات المتحدة قدمت 105 ملايين دولار لهذه المنظمات لمساعدتها على المشاركة في الحياة السياسية في مصر، بالإضافة إلى إعلان السفارة الأميركية بالقاهرة على موقعها على شبكة الإنترنت عن فتح الباب للراغبين من منظمات المجتمع المدني في مصر وتونس وباقي دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحصول على منح أميركية.من جانبه، شن المتحدث الإعلامي لـ"6 أبريل" محمد عادل هجوما حادا على الجماعة، وقال: كيف لجماعة "الإخوان" التي تلقت تمويلا من الخارج في شكل تدريبات لأعضائها وقيادتها أن تلقي بالتهم جزافا على باقي القوى السياسية، وتتهمها بأنها تتلقى تمويلا من الخارج، مضيفا أن القانون المصري أباح للمنظمات الحقوقية التمويل من الخارج، لكن الحركات الاحتجاجية لا تتلقى تمويلا لأنه يخالف القانون، لافتا إلى أن التمويلات التي تحصل عليها الحركات السياسية وكانت منها جماعة "الإخوان المسلمين" هي بعض الدورات التدريبية في دعم التحول الديمقراطي والمشاركة السياسية.في السياق، قال مدير مؤسسة "الهلالي للحريات" سيد فتحي، إن المنح التي تلقتها منظمات المجتمع المدني من المنظمات الأجنبية تأتي بناء على اتفاقيات بين النظام المصري والدول التابعة لها هذه المنظمات، مضيفا أن النظام السابق عقد اتفاقيات مع دول أجنبية على تمويل المنظمات الرسمية المتمثلة في منظمات المجتمع المدني.وأشار فتحي إلى أن هذه التمويلات معلنة ولا خطر عليها، لكن الخطر يكمن في الأموال التي تدخل البلاد سرا، مبيناً أن الأربعين مليونا هي أموال معلن عنها وليس عليها ضرر، ومطالبا "الإخوان المسلمين" بالإعلان عن أسماء القوى السياسية التي تتلقى دعما بالمخالفة للقانون، حيث إن تمويل منظمات المجتمع المدني قانوني.