خلية وقود لتحسين أداء السيارة الكهربائية

نشر في 10-12-2011 | 00:01
آخر تحديث 10-12-2011 | 00:01
No Image Caption
تولد الكهرباء عبر تفاعل كيميائي وبوسعها إنتاج 10 أمثال الطاقة التقليدية

قد تتمكن التقنية المتقدمة من تبديد المخاوف المتعلقة بمدى عمل بطارية السيارة الكهربائية، وجعلها عملية بقدر أكبر، مع إبقاء انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند معدلات منخفضة.

المعروف أن قيادة سيارة كهربائية مسافة طويلة تتطلب مولدة تعمل بالبنزين مثل تلك الموجودة في سيارة "شيفروليه فولت" وذلك بغية توسيع مدى انطلاقها، ولكن المشكلة أن السيارة عندما تعمل عبر مولدة لا تعد أكثر كفاءة من السيارة التقليدية، وفي حقيقة الأمر فإنها تصبح أقل كفاءة نظراً لأنها تحمل بطارية ثقيلة. وقد تمكن باحثون، في جامعة ماريلاند، من صنع خلية وقود (جزء من بطارية) يمكن أن توفر بديلاً أكثر كفاءة عن مولدة البنزين. ومثل كل خلايا الوقود، فإنها تولد الكهرباء عبر تفاعل كيميائي بدلاً من إحراق الوقود، ويمكن أن تقدم في توليد الكهرباء ضعفَي كفاءة المولدة التي تعمل بالاحتراق.

وخلية الوقود الجديدة هي نسخة محسنة من نوع يشتمل على إليكتروليت صلب من السيراميك، وتعرف باسم خلية وقود أكسيد صلب. وبخلاف خلايا الهيدروجين المستخدمة عادة في السيارات، تستطيع الخلية الجديدة العمل عبر طائفة من الوقود المتوفر، بما في ذلك الديزل والبنزين والغاز الطبيعي. وكانت تستخدم لتوليد الطاقة في الأبنية، ولكنها اعتبرت غير عملية للاستخدام في السيارات بسبب حجمها الكبير، ولأنها تعمل عند درجات حرارة عالية تقارب الـ 900 مئوية.

ومن خلال تطوير مواد الإلكتروليت الجديدة وتغيير تصميم الخلية، صنع الباحثون خلية وقود محكمة بقدر أكبر، وبوسعها إنتاج 10 أمثال الطاقة مقارنة بالنوع التقليدي، ويمكن أن تكون أصغر حجماً من محرك بنزين مع إنتاج القدر ذاته من الطاقة.

وقد خفض الباحثون أيضاً درجات حرارة عمل خلية الوقود بمئات الدرجات، ما يمكنهم من استخدام مواد أرخص ثمناً. ويقول إريك واشسمان، مدير مركز بحوث الطاقة في جامعة ماريلاند، والذي قاد فريق البحث: "يوجد فارق كبير في التكلفة"، مبيناً أن التقدم الذي تحقق في إنتاج الطاقة وخفض درجة حرارة التشغيل يمكن أن يجعل التكلفة منافسة لمحركات البنزين.

وتعمل الخلية الجديدة في الوقت الراهن عند 650 درجة مئوية، ويأمل واشسمان خفضَها إلى 350 درجة، لاستخدامها في السيارات. يُذكَر أن عزل خلايا الوقود ليس مشكلة، إذ تحتاج الخلية إلى 10 سنتيمترات على الجانب لتزويد سيارة بالطاقة. ولكن درجات الحرارة العالية تمثل مشكلة أكبر، حيث إنها تجعل من الضروري استخدام مواد مكلفة مقاومة للحرارة، ولأن تسخين الخلية حتى درجة التشغيل يحتاج إلى وقت طويل.

(Technology Review)

back to top