فتاوى عصرية: يجوز للبِكر استخدام جهاز إدرار اللبن لإرضاع يتيم

نشر في 15-08-2011 | 22:01
آخر تحديث 15-08-2011 | 22:01
No Image Caption
السؤال: ما الحكم إذا قامت امرأة مطلقة، أو بكر لم يسبق لها الزواج بإرضاع طفل يتيم رضاعة طبيعية بمساعدة جهاز إدرار الحليب (جهاز الرضاعة)؟ هل تصير أمه في الرضاعة؟ وهل ترثه ويرثها في حالة الموت؟

المفتي: فضيلة الشيخ د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للمسلمين

الفتوى: إذا ترتب على استخدام (جهاز الرضاعة) والأدوية إدرار اللبن، وتم إرضاع الطفل خمس رضعات مشبعات، فيترتب على هذا الإرضاع آثاره من تحريم الزواج، وعدم وجوب الحجاب على المحرمات من الرضاع. على أن زوج المرأة لا يعتبر أبا للرضيع، لأن اللبن لم ينتج عن حمل ووضع تسبب فيهما، ولكنه نتج على الجهاز والحبوب، ولكن يعتبر زوج أمه وهو في مقام أبيه، ويعتبر الرضيع ربيبه أو ربيبته من الرضاع.

وقد يُستغرب هذا الأمر بالنسبة للمرأة المطلقة، وأكثر منه بالنسبة للبكر التي لم يسبق لها الزواج، والحقيقة أن استعمال جهاز الحليب تستوي فيه المرأة المتزوجة التي لم تنجب من قبل، والمطلقة والأرملة اللتان جف لبنهما، والبكر التي ليس من شأنها أن يكون لها لبن، إذ إدرار الحليب هنا لم يترتب على الحمل، ولكنه ناتج عن استخدام الجهاز، وحبوب إدرار اللبن، التي تزيد هورمونات معينة لإدرار اللبن، والتي تزيد طبيعياً في جسد المرأة الحامل.

وعلى ذلك فما أجبنا به في شأن المرأة المتزوجة، نجيب به هنا، فإذا در اللبن، وتم إرضاع الطفل خمس رضعات مشبعات، ترتبت عليه آثاره.

أما ما يخص التوارث، فإن أسباب الميراث تتركز في أمرين: النسب (القرابة) والنكاح، وليس منهما الرضاع، فلا توارث بين الأم وابنها من الرضاع، ولا بين الأخ وإخوته من الرضاع، ولا بين الابن وأبيه من الرضاع.

back to top