خبراء سعوديون: من الأفضل إعادة تقييم الريال لمواجهة ضغوط التضخم
حذروا من استمرار تراجع الدولارقال خبراء اقتصاديون إن دول الخليج قد تواجه وضعا حرجا بسبب الأوضاع الاقتصادية الدولية الراهنة، مشيرين إلى استمرار تضخم الأسعار بسبب تهاوي الدولار وصعود عملات دول أخرى.
أظهر خبراء اقتصاديون وماليون في السعودية مخاوف من احتمالات تضاعف التداعيات السلبية لخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، التي تربط معظم دول الخليج عملاتها بعملتها "الدولار"، وأكدوا أن تضخم الأسعار الذي يعود لتهاوي العملة الأميركية وصعود عملات دول أخرى سيستمر.وقال بعضهم إن دول الخليج قد تواجه وضعا حرجا بسبب الأوضاع الاقتصادية الدولية الراهنة التي قد تؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط وانخفاض أسعاره إلى ما دون سعر 80 أو 75 دولاراً للبرميل الواحد. وأن استمرار تراجع قيمة الدولار في الأسواق العالمية سينعكس سلبا بشكل أو بآخر على موازنات دول المنطقة وسيخفض قيمة أرصدتها وأصولها الخارجية المقيمة به، وسيزيد تكلفة الواردات مما سيرفع مؤشرات التضخم.سعر حقيقيوقال الأكاديمي الاقتصادي د. عبدالرحمن الصنيع انه في ظل الأوضاع الراهنة والنمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة، فإن الوقت مناسب الآن لإعطاء الريال السعر الحقيقي له، فالريال قادر على أن يكون عملة لها مكانها في السوق.وأشار إلى أن طلب رفع تسعيرة الريال سينعكس على خفض جماح التضخم، فإعادة تسعيرة الريال مقابل الدولار تعتبر آلية من الآليات التي تعمل على خفض التضخم.وقال الصنيع انه لابد من تعويم الريال في السوق حتى يأخذ تسعيرته الطبيعية في السوق، موضحا أنه لابد من النظر في المصلحة العامة بتخفيف وتذليل جميع الآليات التي ترفع معدلات التضخم التي ستفوق 6 في المئة في حال عدم اتخاذ أي إجراءات جدية تقلل من ارتفاعه. معدلات التضخموأشار إلى أن الاقتصاد السعودي من أكثر الاقتصادات المتأثرة بمعدلات التضخم العالمية لأننا مستهلكون، لذلك لابد من الاستفادة من امتيازات الاقتصاد السعودي ودعمها وتفعيلها بما يعود بالفائدة على التنمية الاقتصادية في المملكة، فإعادة تسعيرة الريال أمام الدولار ضرورة لتعزيز القوة الشرائية للريال ولمواجهة الضغوط التضخمية.من جهته، يرى عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية د. فهد بن جمعة أن مستقبل الاقتصاد العالمي واقتصاديات الخليج مرتبط بتطوارات اسواق النفط، مشيرا إلى أنه في حال تحققت توقعات بعض الخبراء بأن تنخفض الأسعار إلى 50 دولارا، فإن ذلك سينعكس سلبيا على الطلب العالمي على النفط.نمو الطلبولفت إلى أن وكالة الطاقة الدولية توقعت أن ينمو الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا، من 86.80 مليون برميل يوميا في 2010 إلى 88.19 مليون برميل يوميا في 2011 برميل يوميا، وذلك بأقل من 60 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في تقريرها الشهر الماضي، وأن يرتفع بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا إلى 89.83 مليون برميل يوميا في عام 2012.وأوضح أنه رغم أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يرتفع إنتاج غير الأوبك طفيفا بمقدار 50 ألف برميل يوميا، إلى 52.28 مليون برميل يوميا في 2011 وبزيادة 80 ألف إلى 53.08 مليون برميل يوميا في 2012، فإن هناك مساحة لأعضاء الأوبك أن تمارس سياستها الإنتاجية بما يخدم مصالحها ومصالح المستهلكين، ولكن عند أسعار قريبة من 100 دولار.(العربية.نت)