علوش لـ الجريدة.: اشتباكات باب التبانة وجبل محسن مرتبطة بالوضع السوري ولكن لا قرار بالتفجير
أكد أن الاتصالات السياسية وانتشار الجيش منعا عملية سورية داخل لبنان
أرخت تطورات الأزمة السورية بظلالها على الساحة الأمنية اللبنانية، فُترجمت باشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن في طرابلس شمالي لبنان.وجاء هذا التطور الأمني بعدما عبر بعض نواب «تيار المستقبل» أمس عن خشيتهم من اختراق عسكري يحضره النظام السوري للحدود الشمالية، تحت غطاء مطاردة مسلحي المعارضة، الذين يختبئون في لبنان.وقال عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» النائب السابق مصطقى علوش لـ«الجريدة» أمس إن «ما حصل بين باب التبانة وجبل محسن مرتبط مباشرة بتداعيات الأزمة السورية وهو جزء من التوتر المستمر بين هاتين المنطقتين»، مستبعداً أن يكون هناك قرار بالتفجير.ولفت علوش إلى أن «الاتصالات السياسية في اليومين الماضيين وانتشار الجيش اللبناني على الحدود منعا النظام السوري من تنفيذ عملية الاختراق لمطاردة المعارضين السوريين».وعن موقف وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الأخير، قال علوش: «لا يوجد وزير خارجية في لبنان، يوجد وزير تابع مباشرة للنظام السوري».وتبادل مسلحون سنة وآخرون علويون اطلاق نار بالأسلحة الرشاشة في منطقتي باب التبانة وجبل محسن في طرابلس. وقال مصدر أمني ان تبادل اطلاق النار جاء بعد سقوط قذيفتين من نوع «اينرغا» في المنطقة الفاصلة بين باب التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية، لم يعرف مصدرها. وتوتر الوضع اثر ذلك وسجل انتشار مسلح كثيف في الأزقة الخلفية للخط الفاصل، في وقت انكفأ الجيش اللبناني من المناطق الداخلية، بحسب ما ذكر المصدر. وتتواجد دوريات من الجيش باستمرار في هاتين المنطقتين اللتين غالبا ما تشهدان توترات امنية، لا سيما منذ بدء الاحداث في سورية. ويساند الطرابلسيون السنة الانتفاضة السورية، بينما يدعم العلويون النظام.الحريريفي السياق، حذّر رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري من «مخاطر الحرب التي يشنّها النظام السوري ضد الثورة الشعبية المتنامية في كل أنحاء سورية الشقيقة».وقال في تصريح أمس: «الشعب السوري يواجه آلة عسكرية سوداء، لا تقيم وزناً للقيم الإنسانية والأخلاقية، ولأي شكل من أواصر الأخوة والقرابة التي تربط بين المكلفين بأعمال القتل وبين الضحايا، الأمر الذي يؤكد وصول النظام السوري إلى حافة الانهيار وسقوطه في شر أعماله حتى النهاية، غير آبه بصراخ الأطفال واستغاثة الشيوخ والنساء وبشبه الإجماع العربي والعالمي على إدانة النظام والجرائم التي تلطخ وجهه».وتابع: «بشار الأسد ما كان ليتجرّأ على اجتياح المدن والقرى السورية بالدبابات وراجمات الصواريخ، لو لم يحصل على غطاء خارجي يمكنه من ذلك، وقد آن الأوان لكل المتضامنين مع الشعب السوري الشقيق، لا سيما الدول العربية التي استنفدت عبر جامعتها ومؤسساتها الرسمية كل وسائل الضغط على النظام السوري، آن الأوان لهذه الدول أن تبادر إلى خطوات عملية لا تقف عند حد الإدانة والاستنكار ولا حتى عند حدود فرض العقوبات الاقتصادية، بدءاً باعترافها بالمجلس الوطني السوري ممثلاً شرعياً للشعب السوري، وأن تسحب البساط من تحت أقدام النظام الوحشي القاتل، لأن الخطر الذي يتهدد الشعب السوري الآن، هو خطر يستهدف كيان سورية وإرادتها الوطنية بالتحرر من زمن الاستعباد والهيمنة والتسلط».إلى ذلك، ذكرت قناة «أخبار المستقبل» أمس أن «حزب الله منع فريقاً من الأدلة الجنائية من الكشف على جثتين تم إحضارهما إلى مدنية صور اليوم (أمس)»، ونقلت القناة عن مصادر متطابقة ترجيحها أنّ تكون الجثتان عائدتين لعنصرين من حزب الله سقطا في سورية.