بن جاسم وبايدن يدينان عنف دمشق وينتظران تقرير البعثة

نشر في 13-01-2012 | 00:01
آخر تحديث 13-01-2012 | 00:01
No Image Caption
• مشاورات لتشكيل حكومة سورية جديدة قريباً   • إطلاق نار على تظاهرة حاولت الوصول إلى «المراقبين»

أكدت الولايات المتحدة أمس، خلال لقاء نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن رئيسَ وزراء قطر وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني في واشنطن مساء أمس الأول، التزامها المتابعة في الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد لوقف قتل المتظاهرين المعارضين لحكمه. 

دان نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ومستشار الأمن القومي توم دونيلون ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال لقائهم في البيت الأبيض العنف المستمر في سورية من قبل نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأصدر البيت الأبيض بياناً أعلن فيه لقاء بايدن ودونيلون وبن جاسم، مشيراً إلى أنهم "أكدوا أهمية العلاقة القوية بين الولايات المتحدة وقطر وناقشوا مجموعة واسعة من المسائل الثنائية والإقليمية". وأضاف أنهم "دانوا بشكل خاص العنف المستمر في سورية على يد نظام الأسد، وأشاروا إلى أهمية التقرير النهائي لمهمة المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية المنتظر صدوره في 19 يناير". وجدد بايدن ودونيلون تأكيد الالتزام الأميركي الطويل "بأمن شركائنا وحلفائنا، واتفقا مع رئيس الوزراء (القطري) على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة".

حكومة سورية جديدة

في غضون ذلك، كشفت صحيفة "الوطن" السورية أمس، أن اتصالات ستبدأ مطلع الأسبوع المقبل تمهيداً لتشكيل حكومة سورية جديدة. ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية مطّلعة أن الحكومة الجديدة ستكون موسّعة وستضم أطيافاً من المعارضة السورية الوطنية. وتوقعت المصادر أن يُعلَن تشكيل الحكومة مطلع الشهر القادم. وكانت الحكومة الحالية برئاسة عادل سفر قد تشكلت في شهر أبريل العام الماضي إثر الأحداث التي اندلعت في منتصف شهر مارس خلفاً لحكومة محمد ناجي عطري.

الصحافي الفرنسي

من جهة أخرى، طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السلطات السورية بتوضيح ملابسات مقتل الصحافي الفرنسي جيل جاكييه في مدينة حمص وسط سورية أمس الأول. وذكر ساركوزي في بيان أصدره مساء أمس الأول، أن "فرنسا تتوقع من السلطات السورية توضيح ملابسات مقتل الصحافي الفرنسي الذي كان يقوم بعمله". وأعرب ساركوزي عن تعازيه الحارة وتعاطفة مع الصحافي الفرنسي ومع زملائه ورؤسائه في العمل. من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس الأول، أن الحكومة السورية اتخذت خطوات لنزع فتيل الأزمة في البلاد وأن حمل المعارضة للسلاح ينذر بأعمال عنف أوسع نطاقاً. وصرح مدلسي أن "الحكومة السورية اتخذت بعض الخطوات. ربما لا تكفي لكن اتخذت بعض الخطوات بمعنى أنه قد تم سحب الأسلحة الثقيلة من المدن التي تواجه مشاكل الآن". وأضاف أنه "جرى إطلاق سراح بضعة آلاف من السجناء لكن هناك الكثير لم يُطلق سراحهم بعد. هناك انفتاح لوسائل الإعلام. رغم أن هذا الانفتاح غير كامل إلا أنه حقيقي".

«هيومن رايتس»

من جهة أخرى، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس، أن قوات الأمن السورية أطلقت النار على متظاهرين سلميين حاولوا الوصول إلى مراقبي الجامعة العربية في مدينة جسر الشغور شمالي سورية، مطالبةً الجامعة العربية بإدانة السلطات السورية. وأعلنت المنظمة في بيان نقلاً عن شاهدين قالت إنهما أُصيبا في الحادث وفرا إلى جنوب تركيا أنه "حوالي الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي في 10 يناير 2012 تقدما (الشاهدان) من ساحة حزب البعث لمقابلة مراقبي جامعة الدول العربية الموجودين هناك، وعندما اقتربا من نقطة تفتيش في الطريق إلى الساحة، منعهما أفراد من الجيش من التقدم". وأضافت أنه "بعد أن رفض المتظاهرون التفرق، تم إطلاق النار على الحشد، فأصيب تسعة متظاهرين على الأقل". وذكرت المنظمة أن مراقبي الجامعة العربية "كانوا في ساحة حزب البعث، لكن غادروا في سيارة بعد أن بدأ إطلاق النار، على حد قول الشاهديَن".

انسحاب مراقبَين

في هذه الأثناء، تواجه بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سورية مزيداً من المتاعب إذ إن اثنين من أعضائها يعتزمان الانسحاب من البعثة أو يهددان بذلك في غضون 24 ساعة، لأن مهمتهم لم تثبت فاعليتها في إنهاء معاناة المدنيين. وقال مراقب عربي طلب ألا ينشر اسمه مساء أمس الأول، إنه ربما ينسحب من البعثة وهو ما يكشف عن تصدّعات في جهود السلام العربية. وجاءت تصريحاته بعد يوم من إبلاغ المراقب الجزائري أنور مالك قناة الجزيرة أنه انسحب من البعثة لأن مهمة السلام تحولت إلى "مسرحية". وتحدث الرجلان اللذان يبدو أنهما فزعا مما شاهداه عن استمرار العنف وأعمال القتل والتعذيب، وقالا إن إراقة الدماء لم تنحسر نتيجة لوجود بعثة الجامعة العربية. ووصف الرجلان معاناة السوريين بأنها "لا يمكن تخيلها." (دمشق ـــــــ أ ف ب، رويترز، أ ب، يو بي آي)

back to top