الخلايا الجذعية تعالج إصابات الخيل... والبشر قريباً
70 إلى 80% من الحالات شفيت تماماًخلال السباقات الثلاثة على كأس التاج هذه السنة تشير الاحتمالات، بمعدل 1 إلى 10 إلى أن واحداً على الأقل من الخيول سيتعرض لإصابة تنهي قدرته على خوض سباق جديد.
ويقول البيطري "بوب هارمان" إن "الحصان يمثل من وجهة طبية كارثة تنتظر الحدوث، فهو حيوان ثقيل الوزن (1000 رطل) يتحرك على أطراف نحيلة صغيرة ويعمل بطاقة عالية".ويشغل "هارمان" أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة "فت ستم" في كاليفورنيا التي تعالج خيول السباق بطريقة الخلايا الجذعية، ومنذ أسس تلك الشركة في علم الأوتار والعضلات يقول إن ما بين 70 إلى 80 في المئة من الحالات شفي تماماً.ويحتفظ الأطباء بصورة عامة عن المعالجة بالخلايا الجذعية التي تعتمد على القدرة الفريدة لتلك الخلايا على التجدد والتشكل ضمن أي نسيج تقريباً للمرضى الذين يعانون مشاكل طبية كبيرة مثل السرطان وإصابات الحبل الشوكي.ولكن الأطباء البيطريين كما يقول توماس كوخ من كلية الطب البيطري في جامعة غيلف في أونتاريو، لديهم وضع فريد للقيام بمحاولة العلاج بالخلايا الجذعية لمشاكل نوعية وجودة الحياة، غير أنه يقر بوجود العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة بشأن العلاجات البيطرية بالخلايا الجذعية، ومنها أن هذا العلم ليس مفهوماً تماماً، وأن الشركات مثل "فت ستم" تعمل قبل توافر البرهان، مضيفاً أنه "يوجد طلب من أصحاب الخيول، لأن ما كان متاحاً لم يعمل بشكل جيد تماماً". ويوجد قدر قليل من الشك بشأن قدرة العلاج بالخلايا الجذعية على إعادة وضعية التجبير لدى الحيوانات والبشر على حد سواء، وينسحب وضع تمزق الأربطة عند الخيل على نظيره لدى البشر، لأن البنية الأساسية للأنسجة متماثلة، ويتعرض حوالي 80 ألف شخص سنوياً لتمزق في الرباط الأمامي الصليبي الشكل، ويتخلف عدة آلاف عن العمل بضعة أيام كل سنة بسبب التهاب الأوتار.غير أن المعالجة في حد ذاتها ليست معقدة، وقام الطبيب البيطري "ديفيد برسبي" من جامعة كولورادو بإعادة تأهيل أكثر من 1500 إصابة في أربطة وأوتار خيول عن طريق الخلايا الجذعية المزنشيمية التي توجد في الأنسجة الضامة في الجسم، وتساعد على تجديد الغضاريف والأوتار والعضلات والعظام، كما تحول بعض هذه الخلايا إلى نسيج جديد سليم، بينما يبدو أن آخرين يقومون بدور الشرطي ويعملون على تنسيق عملية الشفاء.وفي دراسة أجريت عام 2009 أخذ "فريسبي" عينات من نخاع عظام 61 حصاناً مصاباً بوهن الأنسجة واستخرج خلايا جذعية، وتركها تتكاثر في المختبر، ثم أخذ تركيبة الخلايا المركزة وحقنها في أوتار الخيول المصابة، وبعد حوالي سنتين من المعالجة وصلت نسبة الشفاء لدى تلك الخيول المصابة، التي لم تستجب لبرامج التأهيل السابقة، إلى 85 في المئة.وقد استندت تجارب "فريسبي" إلى نتائج مشجعة أخرى، ففي عام 2007 نشر باحثون إيطاليون دراسة حول مجموعتين من الخيول المصابة بالتهاب الأوتار. ومن بين الـ 11 حصاناً التي تلقت حقنات خلايا جذعية وعادت إلى السباق، ظل 9 منها دون إصابات بعد مرور سنة. ومن بين الـ 15 حصاناً في مجموعة المراقبة التي تلقت علاجات إعادة تأهيل تقليدية عاودت الإصابة الكل خلال سنة واحدة.ويقوم البيطري "شين أوينز" من مختبر التجديد الطبي في جامعة كاليفورنيا بمجموعة خاصة من تجارب إعادة التأهيل بالخلايا الجذعية على الخيول مبنية على ما يمكن أن يكون عليه الحال إذا أجريت الاختبارات على البشر. ويؤكد "أن تجاربنا السريرية تثبت ما ذهب إليه الباحثون الذين يعملون على الخلايا الجذعية لدى الإنسان، وهكذا نستطيع التقدم نحو تجارب على البشر".(Popular science)