سفينة مارينا... الرفاهية بعينها!

نشر في 25-08-2011 | 22:01
آخر تحديث 25-08-2011 | 22:01
بعد الضجة الكبيرة التي أثيرت حول الطعام الفاخر على متن سفينة مارينا، أحدث سفن شركة أوسيانا كروز، قد يعتقد البعض أنها من تصميم الطباخ جاك. ففي مطعم جاك، الذي يحمل اسم الطباخ الأسطوري جاك بيبان، المدير التنفيذي المسؤول عن شؤون المطبخ في أوسيانا، بإمكان الضيوف تذوُّق طبق «بينانج» الماليزي المعدّ بلحم البقر، فضلاً عن سلطة البطيخ وفطيرة فوا جرا (كبد البط) في Red Ginger. لكن سفينة مارينا هي في الواقع من تصميم فرانك وبوب.

تجمع هذه السفينة رؤية فرانك دل ريو، رئيس مجلس إدارة شركة «برستيج كروز هولدينغز» (شركة أوسيانا الأم)، ورؤية بوب بايندر، رئيس شركة أوسيانا كروز. فقد أدى هذان الرجلان دوراً بارزاً في اختيار ديكور السفينة وتصاميمها. فانتقيا ألوان الجدران، السجاد، المصابيح، الثريات، الأواني الزجاجية وأدوات المائدة. كذلك، ضمّنا لائحة الطعام في Red Ginger بعض الأطباق المفضّلة التي اكتشفاها خلال أسفارهما. اختار دل ريو وبايندر أيضاً الأثاث كلّه. وقد سعيا الى إضفاء طابع فخم وراقٍ على السفينة. وعن هذه المسألة يذكر دل ريو: «يمكنك أن ترى بصماتنا في كل غرفة من السفينة».

اختار مديرا أوسيانا  بنفسيهما كل قطعة فنية فيها. يوضح دل ريو: «خُصّصت ميزانية محدّدة للديكور، لكني تخطّيتها بأشواط». ثم راح يرينا بتباهٍ 16 نُسخة معدّة بالطباعة الحجرية عن بعض أعمال بيكاسو اشتراها خصوصاً للسفينة.

رحلات أسطوليّة

مخرت سفينة مارينا عباب البحر للمرة الأولى في ميامي في 5 فبراير (شباط) الماضي. وتُعتبر هذه السفينة الأولى التي تُبنى خصيصاً لشركة أوسيانا،  بعد أن كانت هذه الأخيرة تستخدم طوال السنوات الثماني الماضية ثلاث سفن أصغر حجماً كانت سابقاً ملكاً لشركة الرحلات البحرية رونيسانس المفلسة راهناً. وتعمل أوسيانا اليوم على بناء ريفييرا، سفينة توأم لمارينا، في حوض لبناء السفن في جنوى في إيطاليا. ومن المخطط أن تنضم إلى أسطول أوسيانا في أبريل (نيسان) 2012. وسيكون من شأن هاتين السفينتين، اللتين كلّفت كل منهما حوالى 600 مليون دولار، مضاعفة قدرة أوسيانا. فتسع كل من السفن الثلاث القديمة 684 راكباً، أما السفينتان الجديدتان فتسع كل منهما 1250 راكباً.

لكن الأهم من ذلك كلّه، وفق دل ريو، أن السفينتين الجديدتين ستعززان مكانة أوسيانا كشركة رحلات بحرية «ممتازة» للمسافرين المتمرسين. فهاتان السفينتان أصغر حجماً من سفن «سيليبريتي» و{برينسيس» و{هولاند أميركا»، لكن الراكب يحظى فيهما بمساحة أكبر وخدمة أفضل من فريق العمل. في المقابل، تُعتبر هاتان السفينتان أكبر حجماً وأقل حميمية من سفن الرحلات الفخمة كـ{سيبورن» و{سيلفرسي». وعلى عكس معظم السفن الفخمة، لا تزيد التكلفة على الراكب إذا أراد أن يأكل في المطاعم البديلة، ولكن من ناحية أخرى لا تعتبر المشروبات الفخمة من ضمن تكلفة الرحلة الأساسية.

تقول سوزان ريدر، رئيسة شركة «فروش كلاسيك كروز» ووكالة السفر «ترافيل» في جنوب كاليفورنيا، إن ضيوف أوسيانا يعتبرون أن رحلاتها هي ذات قيمة عالية.

وعلى رغم أن الأسعار تختلف في السفينة بحسب حجم الغرف وبرامج الرحلات ووسائل الراحة، فهي أقل بكثير من التكلفة في سفن «سيبورن» و{سيلفرسي» و{كريستل» وأكثر بكثير من سفن «سيليبريتي» و{برينسيس» و{هولاند أميركا» و{أزامارا كلوب»، وهي سفن ممتازة أخرى تستخدم طراز سفن «رونيسانس» سابقاً نفسه، لكن الديكور يختلف.

تمزج مارينا بين التصاميم الحديثة والتصاميم الكلاسيكية. فيها زوايا حميمية في مساحات عامة وإحساس طاغ بأن هذا المكان مخصص للاسترخاء. عموماً، الديكور بسيط جداً يتألف من ألوان البني والبيج والأزرق والعنابي، لكن إلى جانب هذه البساطة نجد قطعاً فنية فخمة وثمنها مرتفع جداً: درج لاليك على سطح السفينة الأساسي وإضاءة باللون الأرجواني في الكازينو بار والبيانو الإلكتروني في صالة مارتينيز من طراز داكوتا جاكسون.

تقول ريدر أيضاً: «اكتسبت  أوسيانا مكانتها هذه  بسبب الطعام الرائع والخدمة الممتازة التي تقدّمها. كذلك، ستكون الأجهزة التي أضافوها رائعة، أحجام الغرف والتصميم والمساحات العامة والمطاعم. ستكون السفينة ممتازة».

وعلى رغم أن جاك بيبان هو المدير التنفيذي لشؤون المطبخ منذ تأسيس الشركة قبل ثماني سنوات، فدوره واضح أكثر في سفينة مارينا حيث أسّس مطعمه الأول. ومع إطلاق هذه الأخيرة، نشرت أوسيانا كتاباً عن الطبخ يظهر فيه بيبان بشكل كثيف.

بيبان طباخ ومعدّ كتب في الطبخ ومضيف برامج تلفزيونية عن الطبخ، ويشرف على كل الوصفات ولوائح الطعام على السفينة ويدرك دائماً من هم الزبائن على متنها. يقول: «يمكنني القول إنّ زبائن سفينتنا راقون جداً وزاروا الكثير من المطاعم لذلك لا يمكن لأحد أن يغشّهم فهم يعرفون الكثير عن الطعام. يأتون إلى هنا ليمرحوا وإذا لم نخفق سينالون مرادهم بالطبع».

يضيف بيبان أن لائحة الطعام في مطعم جاك، أي مطعمه، ترتكز على الطعام الفرنسي الفخم، « ترتكز فلسفتي على المقادير الفضلى والقدر الأكبر من البساطة. هذا المكان ليس مخصصاً للإبداع ولإنشاء مطبخ جديد، تقدّم هنا أطباق من الخمسينات والستينات»، يعدّد بيبان بعضاً منها كالكاسوليه وشوربة البصل الفرنسية مع جبنة الغرويار الحقيقية ولحم العجل مع الثوم.

تشير ديبورا براي، مسؤولة وكالة السفر في بالم بيتش في فلوريدا، الى ردة فعل الزبائن على تركيز أوسيانا على الطعام الذواق قائلة: «يحبون هذا الطعام. إنها مطاعم مفتوحة للجميع ولا تكلفة إضافية عليها. يمكنهم أن يذهبوا إلى صالة الطعام الأساسية متى أرادوا ذلك. الطعام ممتاز فالمسؤولون عن السفينة ينفقون معظم أموالهم عليه. عندما يعود زبائننا من الرحلة البحرية يكونون سعداء جداً».

جاء هذا التقرير بعد رحلة تجريبية دامت ثلاثة أيام وخُصّصت للإعلام ووكالات السفر ورجال الأعمال والشخصيات المهمة. وقد امتلأت السفينة تقريباً بوجود 1150 ضيفاً عليها، إلا أنها لم تكن مزدحمة. كانت الخدمة لطيفة جداً، شابها بعض العيوب ولكنها عيوب صغيرة جداً سببها أن السفينة ما زالت جديدة.

على سفينة مارينا مطعمان مميزان: «جاك» و{ريد دجيندجر» وهما غير موجودين على سفن أوسيانا الصغيرة، ومطعمان مميزان آخران نجدهما أيضاً على سفن أوسيانا الأصغر وهما «توسكانا» و «بولو غريل». ومن المطاعم على هذه السفينة: «ذا غراند دايننغ روم» أي غرفة الطعام الكبيرة، و{ذا تيراس كافيه» (بوفيه) و{وايفز» (شواء).

الحجوزات في جميع المطاعم منظَّمة كما في أي مطعم على الشاطئ، فلا يجلس الضيوف كلهم مرة واحدة. وفي خلال الرحلة البحرية بإمكان أي ضيف أن يأكل في أحد المطاعم الأربعة المميزة وبإمكانه أيضاً أن يحجز طاولة لليلة أخرى إلا أن للضيوف المرموقين الأولوية في الحجوزات.

في مطعم «جاك»، تقدَّم أطباق فخمة كثيرة منها: «دوفر سول» وهو طبق من سمك موسى، ويخنة لحم العجل و{كوكي سان جاك» والدجاج المشوي واللحم المقلي وفطيرة الفو جرا (كبد البط) المحضّر بطريقتين والحلزون بكريم صلصة الثوم مع عجينة الفطير. مساءً، تناولت العشاء في هذا المطعم وكان الضيوف جميعهم يلتهمون أنواع الصلصة كلها وقطع الفو جرا مع الخبز.

أطباق آسيوية

سيلفتكم مطعم «ريد دجيندجر» الذي يقدم مجموعة أطباق آسيوية معدّة بطريقة إبداعية كقطع صغيرة مستديرة من الكركند تقدَّم على قطع سمك التونة النيء وشرائح مقرمشة من جذر اللوتس والروبيان مع الصلصة وقطعة طرية من لحم خاصرة الخروف مع صلصة مركّزة من الكولابري بالإضافة إلى كريما محروقة أو كريما بروليه لمزيج من الشوكولا والبرتقال. في هذا الصدد، يقول دل ريو: «حين بدأنا تصميم سفينة مارينا، أردنا أن يكون فيها مطعم آسيوي ليكمل اللائحة واعتقدنا أن «ريد دجيندجر» فكرة متأخرة وبأن الزبائن سيفكرون بالحجز فيه بعد أن يتناولوا الطعام في مطعم «جاك» ومن ثم ستايك هاوس والمطعم الإيطالي. لكن الرحلة الأولى العابرة للمحيط الأطلسي إذا دلّت على شيء فهو أن «ريد دجيندجر» هو المطعم رقم 1.

«بولو غريل» مطعم لحم إنكليزي يقدّم لحم البقر الذي يبلغ من العمر 28 يوماً ولحم الخروف ولحم العجل والكركند والروبيان الكبير والماهي ماهي والمقبلات التقليدية الكراب كايك (كعك السرطان) وروكفلر المحار والسبانخ بالكريما والبطاطا المهروسة بالثوم والتوسكانو والمعكرونة والريزوتو، بالإضافة إلى أطباق رئيسة كضلع العجل المشوي مع صلصة بورسيني الرائعة وسمك القاروس المحمّر على المقلاة و{فيل مارسالا» وهو طبق من لحم العجل. أما الغراند داينيغ روم (غرفة الطعام الكبيرة) فيقدِّم أطباق المطعم القاري بالإضافة إلى أطباق أخف وصحية أكثر من مطبخ كانيون رانتش بالإضافة إلى تسعة أطباق رئيسة على الأقل على العشاء.

تضمّ سفينة مارينا 625 مقصورة فاخرة تتّصل كلّها بشرفات، ما عدا 34 قاعة فقط. كذلك، تحتوي على 444 مقصورة مساحة كل منها 248 قدماً مربعة لها شرفات تابعة لها مساحة كل منها 36 قدماً مربعة. وتفضي 200 من المقصورات الفاخرة إلى ردهة. في هذه الغرف، أسرّة كبيرة وأريكة ومكتب وطاولة قهوة وتلفزيون شاشته مسطحة مع جهاز «دي في دي» وميني بار وخزنة وكراسٍ مريحة على الشرفات وخزانة مساحتها كبيرة وفيها عدد كبير من الأدراج. الحمامات من الرخام والغرانيت، فيها حجيرة استحمام تتميز بتجهيزات خاصة لحمام المطر بعلو ستة أقدام وحوض استحمام كبير منفصل لا ستائر أو أبواب حوله لتمنع المياه من الرش في أرجاء الحمام. وسائل الراحة كلّها من شركة «بولغاري» Bvlgari.

قاعات أخرى:

-  ثلاثة أجنحة للمالكين في الجزء الخلفي من السفينة مساحة كل منها 2000 قدم مربعة. في هذه الأجنحة، غرفة موسيقى وغرفة جلوس وغرفة طعام وغرفة رياضة صغيرة . صممت هذه الأجنحة شركة «رالف لورن هوم» المتخصصة بتصميم ديكور المنازل.

-  ثمانية أجنحة «فيستا» تطل على مقدمة السفينة ومساحة كل منها 1200 إلى 1500 قدم مربعة، وفي كل منها غرفة جلوس كبيرة. – 12 جناح «أوسيانا» مساحة كل منها 1000 قدم مربعة. أجنحة «فيستا» و{أوسيانا» صمّمتها شركة «داكوتا دجونز» المعروفة بأثاثها الراقي.

-  أجنحة المالكين و{أوسيانا» و{فيستا» تتميّز بخدمة على مدار الساعة وغرف ملابس وأسرّة كبيرة وتلفزيونات ذات شاشة كبيرة وجاكوزي في الحمامات الرئيسة وعلى الشرفات.

-  في السفينة 124 جناح «بنتهاوس» حجم كل منها 420 قدماً مربعة وخدمة غرف على مدار الساعة.

-  على الجانب الأصغر، لدى مارينا 20 قاعة فخمة مطلّة على المحيط. هذه القاعات تشبه القاعات الأخرى ولكن لا شرفات لها، فيها 14 غرفة داخلية حجم كل منها 174 قدماً مربّعة.

جميع سفن أوسيانا فيها منتجعات «كانيون رانتش»، لكن ما يميز منتجع مارينا عن غيره من سفن أوسيانا هو أنه بإمكان كل الزبائن النفاذ إليه واستخدام السونا وغرفة البخار وأحواض المياه الساخنة، وليسوا مضطرين الى الدفع مقابل الحصول على هذه الخدمات الإضافية لأن قسم المنتجع هو أحد أفضل الأماكن الهادئة على السفينة.

نموذج عمّا يقدّمه المنتجع: تدليك أساسي 50 دقيقة مقابل 141 دولاراً، تدليك على طريقة euphoric coffee scrub 50 دقيقة مقابل 143 دولاراً، تدليك الأنسجة العميقة للأزواج لـ80 دقيقة مقابل 485 دولاراً. كذلك، يحتوي المنتجع على صالون للاهتمام بالشعر والأظفار.

تضم صالة الرياضة معدات الرياضة الاعتيادية: لكل آلة مشي وحدة تكييف هواء خاصة ومحطة لجهاز iPod. بعض صفوف الرياضة مجاني وبعضها الآخر مدفوع. كذلك، تتوافر دورات تدريب شخصية مقابل رسم محدّد.

حوض السباحة في القسم رقم 12 على السفينة صغير، لكن عمقه يكفي للسباحة وحافّته سطحية وبجانبه حوضان ساخنان وثمة حوض ساخن آخر في المنتجع في الهواء الطلق. وبين حوض السباحة والمنتجع ومساحات أخرى على السطح (بعض منها مغطى)، ثمة مساحات كافية للتسكّع.

تقدِّم مارينا تسهيلات أخرى تتضمّن ملعباً لرياضة «الشفلبورد» وآخر للتدرب على لعبة الغولف. وتتوافر هاتان الميزتان أيضاً في سفن أوسيانا الصغيرة. لكن هذه تفتقر إلى ملعب الغولف المؤلف من 18 حفرة وملعب الكروكيت، اللذين تنفرد بهما مارينا.

back to top