كامكو : اقتصادات الكويت والسعودية وقطر ستشهد نمواً في 2011 و2012... رغم مخاطر الاقتصاد العالمي

نشر في 22-12-2011 | 00:01
آخر تحديث 22-12-2011 | 00:01
قطر تتجه إلى احتلال المركز الثالث خليجياً باقتصاد حجمه 171 مليار دولار... والكويت تتراجع رابعاً

أكد تقرير «كامكو» أن القروض الاستهلاكية سوف تكون المحرك الأساسي لأسواق الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام القادمة، بالإضافة إلى الاقتراض لتمويل مشاريع البنى التحتية والتجارة وكذلك التمويل العقاري.

أصدرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول تقريراً يتناول النظرة الاقتصادية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي بناء على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2011 و2012، بالإضافة إلى تضمنه تحليل النمو في القروض الاستهلاكية في كل من السعودية وقطر والكويت خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011، وأشارت من خلاله إلى توقعاتها المستقبلية لنمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية والكويت وقطر، حيث ستشهد نسب نمو جيدة خلال عامي 2011 و2012 ، قد تصل إلى 29% و7% في السعودية و35% و7% في قطر، أما في الكويت فمن المتوقع أن تصل إلى 25% و12% خلال عامي 2011 و2012 على التوالي.

الاقتصاد السعودي: نمو قياسي في 2011

وقال التقرير انه رغم المخاطر التي تتهدّد الاقتصاد العالمي في ظل أزمة الديون في منطقة اليورو وعدم التوصل إلى حل جذري لتلك الأزمة وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض الدول العربية، شهد الاقتصاد السعودي نموا استثنائياً خلال عام 2011 حيث انعكس بشكل ايجابي على أداء كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية. وتشير توقعات بحوث كامكو لعامي 2011 و2012 إلى أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو تسجيل أرقام قياسية في نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 2.1 تريليون ريال سعودي (560 مليار دولار أميركي) خلال عام 2011 و2.24 تريليون ريال سعودي (597 مليار دولار) لعام 2012 وبنسب نمو 28.7% و6.6% على التوالي. وأوضح التقرير أن هذه التوقعات الإيجابية جاءت نتيجة الأداء الجيد للناتج من القطاع النفطي المتوقع لعام 2011 والذي قد يصل إلى 1.2 تريليون ريال سعودي (312 مليار دولار) وبنسبة نمو 54% عن عام 2010.

وأضاف أن التوقعات تشير إلى تحسن أداء القطاعات غير النفطية (خصوصاً قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقار) بدعم من زيادة الإنفاق الحكومي ودعم الحكومة لعدة قطاعات أساسية، وتعتبر هذه الزيادة في حجم الناتج من القطاع النفطي والتي تشكل حوالي 88% من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 السبب الرئيسي في دفع عجلة النمو والازدهار الاقتصادي في المملكة، حيث يلعب القطاع النفطي (النفط الخام والمنتجات المكررة فضلا عن الغاز) دورا حيويا في الاقتصاد السعودي، كما يشكل الناتج المحلي من القطاع النفطي حوالي 56% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

قطر تستمر في أعلى نسب النمو

وعن قطر، قال التقرير ان من المتوقع أن تسجل نمواً جيداً في عام 2011 على غرار عام 2010 وذلك على خلفية ارتفاع الطلب العالمي على النفط والغاز الذي قد يدفع باستمرار الوتيرة التصاعدية لأسعار المشتقات النفطية، كما أن الدولة تسعى لتنويع اقتصادها بعيدا عن قطاع النفط والغاز حيث تعتمد في خططها المستقبلية على زيادة الإنفاق على البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدماتية، ولتحقيق تلك الأهداف يتم العمل على الإستراتيجية الوطنية للتنمية 2011-2016 التي تقدر قيمتها بـ125 مليار دولار أمريكي، ما يساعد قطر على تحقيق أهدافها على المدى الطويل وتوفير الاستثمارات اللازمة لاستضافة كأس العالم 2022.

وبناء على توقعات كامكو للناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر، من المتوقع أن يصل إلى 171 مليار دولار في عام 2011 وبنسبة نمو 35% مقارنة مع عام 2010، وبالتالي يصبح الاقتصاد القطري ثالثاً في منطقة الخليج بعد السعودية والإمارات، فيما تأتي الكويت في المركز الرابع، ومن المرجح أن يستمر في النمو خلال عام 2012 ولكن بوتيرة أقل ليصل إلى 183 مليار دولار وبنسبة نمو 7%. وفي تحليل لتوقعات عام 2011، ويتبين أن الناتج المحلي من القطاع النفطي سيساهم بنسبة 63% من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر.

الكويت: نمو جيد في 2011 و2012 مدعوماً من النفط

بالنسبة للكويت، توقع التقرير أن يستمر الناتج المحلي الإجمالي لدولة الكويت بالنمو خلال عامي 2011 و2012 وذلك بناءً على توقعات كامكو التي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية (NominalGDP) بنسبة نمو 25% و12% ليصل إلى 44.6 مليار دينار (161 مليار دولار) و50 مليار دينار و(180.5 مليار دولار) في عامي 2011 و2012 على التوالي، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الإنتاج النفطي، حيث سجل سعر برميل النفط الكويتي منذ بداية عام 2011 معدل 108 دولارات مقارنة مع معدل 77 دولارا للبرميل خلال الفترة نفسها من عام 2010.

كما تشير توقعات كامكو إلى أن الناتج المحلي من القطاع النفطي سوف يسجل نسب نمو سنوية مرتفعة خلال عامي 2011 و2012 قد تصل إلى 43% و16% ليصل بالناتج النفطي إلى 26.1 مليار دينار (94 مليار دولار) في عام 2011 و30.3 مليار دينار (109 مليارات دولار) في عام 2012. أما الناتج المحلي من القطاع غير النفطي فمن المتوقع أن يستمر بالنمو خلال عامي 2011 و2012 ليسجل 6.6% و6.8% على التوالي.

تطور القروض الاستهلاكية

وفي ما يتعلق بالقروض الاستهلاكية، أكد التقرير أنها ستكون المحرك الأساسي لأسواق الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام القادمة، بالإضافة إلى الاقتراض لتمويل مشاريع البنى التحتية والتجارة وكذلك التمويل العقاري وخصوصاً في السعودية، حيث يزداد الطلب على المساكن نتيجة النمو المتزايد في عدد السكان. وأشار التقرير إلى أن القروض الاستهلاكية في قطر شكلت حوالي 17% من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك البالغة 364 مليار ريال قطري (100 مليار دولار أميركي) ونسبة نمو قاربت الـ11% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 لتصل إلى 63 مليار ريال قطري (17.3 مليار دولار).

وفي السعودية، تشكل محفظة القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان 27% من محفظة الائتمان لدى البنوك السعودية البالغة 838 مليار ريال سعودي (223 مليار دولار أميركي) وبنسبة نمو خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 بلغت 10% لتصل إلى 227 مليار ريال سعودي (61 مليار دولار). بلغت حصة التمويل العقاري منها 12% أو ما يعادل 27.8 مليار ريال سعودي (7.4 مليار دولار) وبنسبة نمو بلغت 20.5% منذ بداية السنة.

أما في الكويت، فسجلت القروض الشخصية (القروض الاستهلاكية باستثناء القروض الموجهة إلى شراء الأوراق المالية) خلال فترة العشرة أشهر الأولى من عام 2011 نمواً جيداً بلغ 7.5% لتصل إلى 6.2 مليار دينار (22 مليار دولار) وبالتالي شكلت 24% من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك الكويتية وهي في ارتفاع مستمر مدفوعة بالقدرة الشرائية العالية للمستهلك وزيادة الرواتب في القطاع العام، بالإضافة إلى توجه البنوك للتركيز على سوق التجزئة الذي تعتبر مخاطره أقل من القطاعات الأخرى.

الاستثمار العقاري

وفي تقرير إحصائي أعدته الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، جاءت الكويت في المرتبة الخامسة خليجياً من حيث استقطاب مواطني مجلس التعاون الخليجي بهدف التملك العقاري، بينما تصدر المستثمرون الكويتيون من حيث عدد الممتلكين للعقار في الدول الأعضاء الأخرى (4158 مواطناً كويتياً متملكاً للعقار خلال عام 2010 أو ما يعادل 39% من إجمالي ملاك العقار في الخليج). هذا يعني أن الاستثمارات والرساميل المحلية تلقى طريقها إلى الخارج حيث البيئة التشريعية والتنظيمية الملائمة والأسعار التي تعتبر دون قيمتها الحقيقية، ومن أحد أبرز أسباب تأخر تعافي القطاع العقاري.

back to top