شيخ الطريقة العزميّة الصوفيّة علاء أبو العزايم: الثورات العربيّة فوضى خلاقة لصنع شرق أوسط جديد
المعارضة السياسية موجودة في الإسلام، وكان الخليفة عمر بن الخطاب أكثر الأمثلة التي وُجهت إليها الانتقادات رغم أنه أقام العدل بين الناس، لذا أمن ونام تحت ظل شجرة من دون حرس يحرسه أو قوات خاصة تحميه، وهذا الوضع ينطبق على ما تشهده الأمة الإسلامية راهناً بعد اندلاع الثورات في بلدان إسلامية عدة، وهذا ما يفسَّر في الإسلام بالخروج على الحاكم، وهو الجهاد المحمود إذا كان على حق، طبقاً لما أكده لنا الشيخ علاء أبوالعزايم، شيخ الطريقة العزمية الصوفية، لكنه في الوقت نفسه عاد وانتقد قيام الثورة في ليبيا مؤكداً أنه من غير الجائز شرعاً الخروج على حاكم ظلّ طوال حياته يدافع عن الإسلام والمسلمين. التفاصيل في سياق الحوار التالي.هل يحثّ الإسلام على الثورة في حال انتشار الظلم والفساد والاستبداد في المجتمع الإسلامي؟
يقوم أساس الإسلام على إزالة الظلم وإقامة العدل بين الناس، والرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما كان في مكة ظُلم صحابته كثيراً ورفض هذا الظلم، وهاجروا كلّهم إلى الحبشة ثم إلى المدينة وكانت النتيجة أن عاد لفتح مكة وأزال الأوثان كلّها، والأوثان هي رموز ذل من إنسان لحجر وظلم الإنسان لأخيه الإنسان الذي يعبد حجراً. إذاً فأساس الإسلام أنه بُني على إزالة الظلم وإقامة العدل، فأي مسلم لا يرضى بالظلم ويرضى بالعدل.25 يناير ليست إسلاميّةإذا نظرنا إلى ثورة يناير المصرية باعتبارها ثورة مكتملة، فهل تُعد ثورة إسلامية؟كلا، هي ثورة لناس طفح كيلهم وهاجوا من الظلم وغياب العدالة وفرص العمل. تخيّل أن شباباً يدفعون آلاف الجنيهات ليموتوا في البحر المتوسط بسبب الهجرة غير الشرعية، على رغم أنهم يعلمون أن فرصتهم في العيش في أوروبا لا تتعدى 2%. فهؤلاء الشباب بلغ بهم الظلم إلى حدّ أنهم لا يستطيعون العيش في بلدهم، لأن حسني مبارك ألغى الولاء عن بلده، ما تسبّب في إثارة حالة من اليأس وقيام هذه الثورة. إذاً هذه الثورة لم تقم من خلال الجماعات السلفية أو الجماعات السياسية التي تمثل الإسلام السياسي كجماعة «الإخوان المسلمون»، بل على العكس هذه الجماعات عارضت الثورة في بدايتها بدعوى رفض الخروج على الحاكم إذاً هذه الثورة ليست إسلامية.ما هو مفهوم الثورة وهل لها أصل في الإسلام؟من المفترض أن يكون المسلم ثائراً باستمرار، ثائراً على التقاليد البالية والظلم وغياب فرص العمل والفساد... وهذا أساس لكل مسلم، والثورة تعني تغييراً جذرياً وشاملاً يحقّق سعادة الإنسان، لكن إذا كنت تقصد أن الإسلام كان المحرك الرئيس لثورة 25 يناير، أقول لك لا، فالإسلام كان عاملاً مساعدا والأخير يدخل في التفاعل ولا يتأثر به بمعنى أن النزعة الدينية لدى البعض رفضت الظلم فخرج بدافع ديني وكان قلّة مثل بعض مشايخ الطرق، لكن في الوقت نفسه لم يخرج الجميع لهذا الدافع نفسه.حق التظاهر في الإسلام ما حكمه الشرعي؟الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» أي أن أي تظاهر هو جهاد طالما أنه ضد سلطان جائر، ومبارك كان جائراً هو وأعوانه.هل ثمة ضوابط للقيام بالثورة أو للتظاهر؟الثورة الإسلامية لا بد من أن تكون لها ضوابط، فهي لا تقوم على التخريب أو ترويع الناس، وأحد أهم ضوابط الثورة هو تقبّل الآخر ومراعاة مشاعر الأقليات غير المسلمة.حق التظاهرمتى يحقّ للمسلم التظاهر وضد مَنْ؟التظاهر يكون ضد أي سلطان جائر وضد أي طغيان، والسلطان الجائر هنا لا يعني بالضرورة أن يكون حاكم البلاد فحسب، بل قد يكون في أي مكان، ربما رئيسك في العمل أو أحد الخارجين على القانون أو المحتكرين للسلع والمنتجات الأساسية. لكن إذا نظرنا إلى ثورة 25 يناير نجد أن عوامل كثيرة جداً، من فساد رجال الأعمال المصريين إلى حكم مبارك، جعلتنا يائسين من أنفسنا، ما تسبّب في ضياع الولاء للوطن، فالشباب كانوا ينتظرون أي فرصة للسفر خارج مصر حتى ولو كانت بطريقة غير شرعية، بل إن بعض الأجيال الصاعدة انتابه حالة من الكره لوطنه.ما مدى مشروعية الخروج على الحاكم؟مشروعية الخروج على الحاكم صحيحة، ويحارب الحاكم إذا كانت دواعي هذا الخروج بالحق.ما ضوابط الخروج على الحاكم؟أن يكون في صالح الأمة وليس في صالح فرد.إلى أي مدى تتوافق الثورة مع المبدأ الأسمى القائل بـ{الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»؟مبارك لم ينهِ عن المنكر، فمثلاً عندما احتفل 57 شخصاً بزواج رجل من رجل في إحدى البواخر المصرية في النيل لم يتخذ مبارك أي قرار ولم ينه عن هذا المنكر والسيناريو نفسه تكرر في قضية عبدة الشيطان... ذلك كلّه كان يحدث في وقت كان يُعتقل المسلمون المحترمون المتدينون الذين كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.هل ثمة أنواع للخروج على الحاكم؟المسلم ثائر بتديّنه لا يقبل أي شيء آخر أو أي محرمات كالزنا وشرب الخمر والسرقة وثمة صراع بين الشيطان والرحمن في قلب المسلم هذه الثورة قد تمتد إلى خارج المسلم عندما يقع الظلم عليه، في هذه الحالة لا يوجد أفضل من الجهاد والجهاد هنا كلمة حق ضد سلطان جائر، أي المظاهرة السلمية التي قام بها الشعب المصري والثورة التي افتخر بها العالم ففيها لم نشهد أي تخريب عكس ما حدث في ليبيا مثلاً.خروج غير جائز كيف ترى ما يحدث في ليبيا من قيام النظام الليبي بقتل المتظاهرين، وهل يتّفق ذلك مع مبادئ الإسلام التي تبيح الجهاد على الظلم؟تختلف مشكلة ليبيا عن بقية الثورات التي حدثت في مصر وسورية واليمن, فالثوار الليبيون هم من بدأوا برفع السلاح وهذا لا يجوز، وأريد أن أؤكد أنه لا يوجد حاكم مسلم في العالم الإسلامي في القرنين 20 أو 21 خدم الإسلام والمسلمين مثل معمر القذافي. فهو لم يخدم ليبيا فحسب، بل حافظ أيضاً على القرآن بطريقة خاصة جداً بأن جعل كل شاب ليبي تقريباً حافظاً له وقرّر أن كل من يحفظ القرآن يأخذ راتباً من الدولة مثل الذي يأخذه من حصل على شهادة البكالوريوس وبدأ في نشر حفظة القرآن في جميع أنحاء ليبيا وأنشأ جمعية الدعوة الإسلامية التي قامت بدور الأزهر على نطاق أوسع وأنفق أموالاً طائلة لنشر الدعوة الإسلامية في إفريقيا بأن أنشأ مساجد فيها حتى في الدول المسيحية. كذلك تمكّن بعلاقته مع ملوك ورؤساء الشعوب الإفريقية من حقن دماء المسلمين الأقليات الذين كانوا يقتلون هناك، ووقف ضد التنصير... لذا لا يجوز الخروج عليه إطلاقاً لأنه خدم الإسلام والمسلمين.ما هو التأصيل الإسلامي للمعارضة السياسية؟المعارضة السياسية موجودة في الإسلام، والأخير عرف المعارضة وطبّقها والتاريخ الإسلامي مليء بكثير من النماذج. مثلاً، الخليفة عمر بن الخطاب أقام العدل بين الناس لذلك أمن ونام تحت ظل شجرة من دون حرس يحرسه أو قوات خاصة تحميه، ووقف ذات يوم على المنبر يخطب في الناس قائلاُ: «أيها الناس اسمعوا وأطيعوا»، وقبل أن يكمل صكت أذنيه صيحة مقاطعة يقول صاحبها في قوة: «والله لا نسمع... والله لا نسمع»، فقال عمر رضي الله عنه: «ولماذا يا رجل؟»، فرد المعترض: «آثرت نفسك بثوبين... وما من أحد في الرعية إلا وأخذ ثوباً واحداً»، وكانت الأثواب قد وردت إلى المدينة من إحدى الغزوات غنيمة، فتبسّم عمر رضي الله عنه... ولم يجب إنما أعمل نظره بين الناس وهو يتساءل عن عبد الله بن عمر، فوقف ابنه عبد الله رضي الله عنهما... فسأله عمر أين ثوبك يا عبد الله؟ فأجاب عبد الله: «أعطيته إياك يا أبي لأنك رجل - طويل القامة - ولن يكفيك ثوب واحد»، فالتفت عمر بعد الإجابة إلى الرجل، وما كان من هذا الأخير إلا أن ابتسم وجلس وهو يقول في سعادة: «الآن نسمع ونطيع يا أمير المؤمنين».كذلك ثمة نموذج آخر أيضاً مع سيدنا عمر (رضي الله عنه) عندما عارضته امرأة من قريش بسبب قوله: أيها الناس ما إكثاركم في صداق النساء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنما الصَّدُقات في ما بينهم أربع مائة درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو كرامة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفنَّ ما زاد رجل في صداق امرأة على أربع مائة درهم. فقالت له المرأة بعد أن اعترضته وهو نازل من على المنبر: يا أمير المؤمنين نهيتَ الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربع مائة درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول «وآتيتُم إحداهنَّ قنطاراً» فقال: اللهمَّ غفراً، كل الناس أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر، فقال: أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربع مائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب.إذاً ثمة معارضة في الإسلام, كما أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: «من اجتهد واخطأ له أجر ومن اجتهد وأصاب فله أجران».وسائل التغييركيف يكون التغيير والإصلاح في المجتمع وفق الرؤية الشرعية الإسلامية؟خاضت الدولة الإسلامية تجربة ومن المفترض أن نأخذها نموذجاً لنا وهي الدولة التركية والمتمثلة في حزب العدالة والتنمية الذي لم يفكّر في أن يأخذ الحكم. فهذا الحزب قام على كيفية بناء جيل مسلم، وفعلاً بدأ في بنائه في مدارسه الخاصة، والصوفية تقول «ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل». أما في مصر فكانت هذه المدارس لأجل المال ولم تربِّ أجيالاً ولم تعلم، وأنا بنفسي شاهدت هذا التغيّر في تركيا. فعندما زرتها عام 1997 وجدت الناس سكارى في الطرقات ومن فرط سكرهم كانوا ينامون في الشوارع، لكن هذا المشهد تغير تماماً عند زيارتي لها في مايو 2011 فلم أر هذه الظاهرة، وهذا يدل على أن الإسلام بدأ يتأصل في هذا الشعب، وهذه التجربة لا بد من أن تتخذها الدول الإسلامية قدوة لها، وأود أن أؤكد أن حزب «العدالة والتنمية» يقوم على النهج الصوفي ولا ينتمي لا إلى السلفية ولا إلى الإخوان المسلمين.هل ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية كان في حدّ ذاته ثورة... ثورة على عبادة الأوثان التي كانت سائدة آنذاك؟بالطبع، فظهور الإسلام كان ثورة على الظلم والاستعباد والربا والمفاحش كافة التي كانت سمة ذلك العصر من خمر وزنا، والرسول (صلى الله عليه وسلم) عاش في مكة والمدينة 23 عاماً بعد البعثة، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى، وبعد هذه الفترة وخلال 40 عاماً بعد وفاته فُتحت دول كثيرة على يد الإسلام مثل مصر وبلاد الفرس والشام واليمن والجزيرة العربية كلّها.عدم الاكتراث بتطبيق الديمقراطية، هل كان سبباً رئيساً لاندلاع الثورات العربية؟لا يوجد في الإسلام ما يسمى بالديمقراطية، فمبدأ الشورى شيء والديمقراطية شيء آخر. مثلاً جون كيري سقط في الانتخابات الأميركية أمام جورج بوش الإبن عندما حصل على نسبة 49%، في المقابل نجح بوش بنسبة 51%، ونسبة 2% لا تمثل الرأي بل تمثل غالبية زائفة، وبعد أن نجح بوش رفض ال34شعب الأميركي مثلاً الحرب على أفغانستان والعراق لكن لم يلتفت إلى الرفض، إذاً أين هي الديمقراطية؟ أما الشورى فهي عبارة عن مجلس حكماء يضمّ مسنين ذوي خبرة وعلم وفكر.فوضى خلاقةفي رأيك ما هو السبب في اندلاع هذه الثورات؟ثمة مخطط سُمي بالشرق الأوسط الجديد أشارت إليه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس ووصفته بـ{الفوضى الخلاقة»، ويقوم على نشوب ثورات تنتج منها فوضى خلاقة تشكل شعوباً جديدة. هذا المخطط وُضع على يد رايس بمساعدة إسرائيل وعدد من الدول العربية المساندة لهما والتي استغلت قنواتها الإخبارية لإثارة الثورة في البلاد العربية. هذا المخطط يريد تقسيم الدول العربية، مثلاً تقسيم ليبيا إلى ثلاثة بلدان هي جيزان البريقة، وطرابلس. والسودان إلى أربعة بلدان: الجنوب ودارفور وشرق السودان وشمال السودان، والسيناريو نفسه في مصر وسورية، كي تكون إسرائيل هي الدولة الكبرى في هذه المنطقة.ما ردك على من ينادي الآن بعودة نظام الخلافة في البلدان العربية والإسلامية؟الطريقة العزمية حلمها الأكبر هو عودة الخلافة الإسلامية. عندما سأل أحد الصحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم): ماذا عن النبوة؟ أجاب: «تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً عاضاً فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة»... ثم سكت. والملك الجبري هو ملك العسكر الذي لا يتنازل عن الحكم إلا بموته وهذا ما حدث معنا، فرؤساء مصر كانوا ملوكاً جبريين مثل عبد الناصر والسادات ومبارك، على عكس الملك المتوارث الذي تنتج منه خلافة راشدة على نهج النبوة من بين أهم ملامحها العدل ورفع الظلم.هل يمكن وضع الثورات العربية كلّها في سلة ومنحها حكماً إسلامياً واحداً؟للأسف الشديد ولمصالح خاصة هذا الهدف لم يحقّق، فلو اتحدت مصر مع ليبيا وانضمت إليهما السودان، كنا سنصنع دولة قوية تخشاها أي دولة في العالم، وقد تكون هي دولة الخلافة الإسلامية، لكن هذا لم يتحقّق بسبب تواطؤ بعض الحكام العرب مع الغرب.إذا كانت القيادات الإسلامية واعية بأن وحدتنا الإسلامية قوة حتى لو كنا ضعفاء، وقتها ستصبح هناك دولة إسلامية موحّدة تضم كل البلاد التي قامت بها الثورات.وُجهت اتهامات تكفير إلى بعض التيارات التي شاركت في الثورات العربية كالليبراليين واليساريين... كيف ترى هذه الإشكالية؟هذه الأنظمة سقطت سواء كانت الاشتراكية أو الشيوعية وحتى الرأسمالية على مشارف الانهيار، ولم يبقَ أي نظام صامد حتى هذه اللحظة غير الإسلام والفكر الإسلامي. لكن مشكلة الأمة العربية تتمثّل في أمرين: الفكر الوهابي والعلمانية، وهما أكبر خطر على الإسلام.في سطور:الشيخ محمد علاء الدين ماضي أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية، إحدى أكبر الطرق الصوفية في مصر، من مواليد محافظة القاهرة في 31 ديسمبر 1943. تخرّج في كلية العلوم قسم الجيولوجيا في جامعة أسيوط عام 1967، وتولى مشيخة الطريقة العزمية خلفاً لشقيقه المحامي عز الدين ماضي أبو العزائم عام 1994، وهو عضو في المجلس الأعلى للطرق الصوفية منذ عام 2002.شارك الشيخ أبو العزائم في مؤتمرات إقليمية ودولية عدة، عقد بعضها في ليبيا ونيجيريا والولايات المتحدة الأميركية.ساهم في تطوير مناهج ومظاهر الصوفية وتحديثها، وخصّص جائزة باسم الإمام أبو العزايم لتكريم العلماء والدعاة الذين أسهموا في نشر الدعوة الإسلامية.كذلك استحدث مجلساً صوفياً أعلى في الطريقة العزمية يمثل أعضاؤه جميع محافظات مصر، ومنحه سلطات أعلى من سلطات الشيخ نفسه، ليكون قراره ملزماً لشيخ الطريقة. كذلك أسس جبهة تسمى جبهة الإصلاح الصوفي تدعو إلى تطهير البيت الصوفي من جميع أشكال الفساد والتداخل على الصوفية. وفي عهده انفتحت الطريقة العزمية على الإعلام بشكل واسع، وأسس الفرقة العزمية للإنشاد الديني والصوفي.ولأبي العزايم مؤلفات هامة عدة، من بينها: «الأمة الإسلامية في نهاية قرن وبداية قرن جديد»، «يهود أم حنابلة؟»، «حضارة الغرب آيلة للسقوط... والإسلام هو الحل»، إضافة إلى مقالات وأبحاث منشورة فى مجلّتي «الإسلام وطن» و{عقيدتي» المصريتين.