لوفيغارو : الأسد سحب الأسلحة من الوحدات السنية
كشفت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في عددها الصادر أمس عن أن الرئيس السوري بشار الأسد سحب الأسلحة من الوحدات التي تنتمي الى الطائفة السنية في الجيش السوري ولا يثق إلا بالعسكريين "العلويين" خشية من حدوث انقلاب عسكري.ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري – فرنسي وصفته بالمقرب من الأجهزة الأمنية السورية قوله إن "النظام السوري لا يرسل عمليا أيا من عناصر الجيش الذين ينتمون إلى الطائفة السنية لشن العمليات، لأنه لم يعد لديه ثقة بهم".
وأضاف المصدر أن "الذين يواجهون الثوار الآن على وجه الحصر تقريبا هم من العلويين والميليشيات المدفوعة من قبل النظام"، مضيفا أن "نظام الأسد نزع سلاح معظم الكتائب السنية، فدباباتها ليست فعالة ومدرعاتها لا تحصل على المزيد من الوقود". وأوضح المصدر أن "الأسد يخشى وقوع انقلاب عسكري"، مضيفا أنه "في حين أن العلويين من العسكريين ينشغلون بقمع الشارع فإن النظام يتخوف من أن تغتنم الوحدات السنية هذه الفرصة لترك ثكناتها وأن تسير الى القصر الرئاسي في دمشق، وبالتالي فرض نظام الأسد على الوحدات السنية أن تبقى حبيسة في قواعدها".وأكد المصدر ذاته أن "الهاجس الآخر للنظام السوري يتمثل في سلاح الجو الذي يتشكل في أغلبيته من الضباط والعسكريين السنة أكثر منه في عدد القوات البحرية والبرية"، لافتا الى أن "معظم الطائرات المقاتلة من طراز غازيل السوفياتية أضحت اليوم تحت سيطرة وحدة المروحيات التابعة للقوات البرية".وكشف "أن المخابرات العسكرية شددت أيضا سيطرتها على أهل السنة في الجيش، حيث يتم بصورة روتينية التنصت على المكالمات الهاتفية لهؤلاء"، مشيرا إلى "الدور الذى يقوم به الجنرال آصف شوكت، الرئيس السابق للاستخبارات، ونائب وزير الدفاع الحالي، وهو ضمن اللجنة العسكرية التي تدير سورية حاليا مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري". وقال المصدر إن شوكت مسؤول عن "القضايا الحساسة" وعلى رأسها تحييد العسكريين من السنة وإنشاء هيئة جديدة تتألف من المقاتلين العلويين فقط".