26 مليار دولار إنفاق دول الخليج على الأغذية المستوردة
استوردت دول مجلس التعاون الخليجي سلعا غذائية بقيمة 25.8 مليار دولار في عام 2010، وسط توقعات بأن يتضاعف الرقم ليصل إلى 53.1 مليار دولار في عام 2020.وتوقع تقرير لشركة "ألبن كابيتال" للخدمات الاستثمارية أن تنفق المملكة العربية السعودية 35.2 مليار دولار على الغذاء المستورد بحلول عام 2020 مقارنة بـ16.8 مليارا في العام الحالي.
استراتيجية غذائية وتسلك الاحتياجات الغذائية لدول الخليج مسار الارتفاع، إلا أن الإنتاج الزراعي المحلي يتصف بالضعف، مما يتطلب وضع استراتيجية غذائية لضمان استمرار الإمدادات، وتتطلع معظم دول الخليج إلى شراء أراض زراعية لتلبية الطلب المستقبلي على الغذاء.ويسجل معدل نمو الاستهلاك الغذائي في قطر والإمارات العربية المتحدة ارتفاعا كبيرا يصل إلى 9 في المئة سنويا، أي أعلى من متوسط المعدل المسجل دول مجلس التعاون الخليجي البالغ 8 في المئة.ويأتي النمو في الطلب الخليجي على الغذاء نتيجة ارتفاع عدد السكان ومستويات المعيشة، حيث يتوقع التقرير أن يرتفع عدد السكان في دول الخليج من 40.6 مليون نسمة إلى 50 مليونا في 2020.وتمثل تلبية الطلب المتزايد على الغذاء تحدياً للحكومات الخليجية، ويعتبر الأمن الغذائي من أهم القضايا الرئيسية في منطقة الخليج، ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) فإن 1.7 في المئة من أراضي السعودية صالحة للزراعة، ومع قلة الموارد المائية تستثمر المملكة وغيرها من دول الخليج بكثافة في شراء أراض زراعية في جميع أنحاء العالم. وتتطلع السعودية إلى التخلص التدريجي من إنتاج القمح لأنه يستهلك موارد مائية ضخمة، وفي الوقت نفسه تسعى إلى مضاعفة مخزونها من القمح ليغطي فترة عام كامل بدلا من 6 أشهر، وتتوقع وزارة الزراعة استيراد كل احتياجاتها من القمح بحلول عام 2016. احتياطيات ونظرا إلى أهمية تكوين احتياطيات غذائية، أطلقت السعودية شركة "جنات" برأسمال 800 مليون دولار لإدارة مبادرتها للأمن الغذائي، حيث تعتزم الشركة شراء 215 ألف هكتار من الأراضي في شمال إفريقيا، وقد اشترت الإمارات 400 ألف من الأراضي في السودان، بينما استحوذت قطر على 40 ألفا من الأراضي الزراعية في كينيا.ويساهم القطاع الزراعي بشكل ضئيل جدا في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، نظرا إلى ضعف الموارد المائية، ووفقا لمنظمة الفاو فإن 1.4 في المئة من مساحة المنطقة صالحة للزراعة.وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على الواردات الغذائية لتغطية احتياجاتها، فعلى سبيل المثال، تغطي الواردات 80 في المئة من استهلاك الإمارات للحوم، و84 في المئة من الألبان والحليب و63 في المئة من الخضار، وتستورد قطر 93 في المئة من الحليب ومنتجات الألبان و80 في المئة من الخضراوات و99 في المئة من الحبوب.وتستحوذ السعودية على 66 في المئة من إجمالي واردات المواد الغذائية في منطقة الخليج، ووفقاً لوحدة المعلومات الاقتصادية (EIU)، فمن المتوقع أن ترتفع مبيعات السلع الغذائية والمشروبات والتبغ في المملكة بنسبة 8.4 في المئة سنويا حتى عام 2014، لتصل إلى 56 مليار دولار.وستنمو مبيعات التجزئة بنسبة 22 في المئة بين عامي 2011 و2015، علما أن الغذاء يمثل أكثر من نصف هذه المبيعات، وترجح وحدة المعلومات الاقتصادية ارتفاع دخل الفرد السعودي من 22.8 ألف دولار في 2010 إلى 27.8 ألفا في 2015.