800 مليون دولار لـ "الربيع العربي"... والمساعدات العسكرية لمصر باقية
أعلن البيت الابيض خططا لتقديم اكثر من 800 مليون دولار في شكل مساعدات اقتصادية لدول "الربيع العربي"، في الوقت الذي يبقي فيه على المساعدات العسكرية الاميركية لمصر، رغم الازمة التي نجمت عن حملة مصرية على نشطاء اميركيين مدافعين عن الديمقراطية.
وفي عام شهد مناقشات قوية بشأن تخفيضات الميزانية الاميركية سعى الرئيس الاميركي باراك اوباما إلى الحفاظ على الانفاق الاميركي الاساسي على المساعدات الخارجية والتنمية، في الوقت الذي يخفض فيه نفقات البرامج الحالية وتقليص مقترحات لبناء سفارات جديدة وتوظيف مزيد من الدبلوماسيين.مساعدات عسكريةوطلب اوباما، في رسالته السنوية بشأن الميزانية للكونغرس، الحفاظ على المساعدات العسكرية لمصر عند نفس مستوى السنوات الاخيرة التي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا، وسعى الى تقديم 250 مليون دولار في شكل مساعدات اقتصادية عادية لمصر، مع سعيها للتحول من الحكم المستبد بعد الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.وطلب اوباما ايضا 51.6 مليار دولار لوزارة الخارجية والمساعدات الخارجية بوجه عام، تتضمن 8.2 مليارات في شكل مساعدات لمناطق الحرب.وسعى البيت الابيض إلى زيادة قدرها 1.6 في المئة في ميزانية وزارة الخارجية، مستثنيا الانفاق على العراق وافغانستان الذي يتم تقديره بشكل منفصل.وقال اوباما، في خطته للميزانية، إن معظم المساعدات الاقتصادية الجديدة لدول الربيع العربي، 770 مليون دولار، ستذهب الى صندوق حوافز الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وصرح مسؤولون بأن الجزء الاكبر من ذلك سيكون اموالا جديدة، وستنفق على مبادرات دعم الاصلاحات الاقتصادية والسياسية والتجارية البعيدة المدى للدول التي تشهد تحولا مثل مصر وتونس واليمن.عالم جديدوصرح نائب وزيرة الخارجية الاميركية توم نيديز: "اننا في عالم جديد. الربيع العربي حل"، مضيفا "علينا التأكد ان لدينا الادوات والمرونة لتمويل تلك المبادرات... العالم يتطور كما نراه ونشعر ان وجود صندوق مالي امر مهم".واستمر اوباما في اسلوبه المتعلق بوضع المساعدات الخارجية المقترحة لمناطق الحرب في حساب خاص، يشمل 8.2 مليارات دولار لوزارة الخارجية والمساعدات الخارجية، و3.3 مليارات لافغانستان ومليار لباكستان و4 مليارات للعراق الذي غادرته القوات الاميركية لكن وزارة الخارجية تولت بعض مهامها مثل تدريب الشرطة.وتراجع الانفاق العام للعراق بنسبة 10 في المئة تقريبا من السنة المالية 2012 الى 4.8 مليارات دولار، واستمرت المساعدات لاسرائيل ثابتة عند نحو 3.1 مليارات دولار.وقالت وثيقة الميزانية ان المبادرة الجديدة لتمويل الشرق الاوسط في البرامج الاخرى تشمل ما يصل الى ملياري دولار في تمويل هيئة الاستثمار الخاص الخارجي، وما يصل الى ملياري دولار في شكل تبادل ديون بالنسبة لمصر، وما يقرب من 500 مليون في اموال حالية اعيد تخصيصها للاستجابة للمنطقة العام الماضي.ولم تقل الوثيقة كيف سيتم تقسيم صندوق حوافز الشرق الاوسط وشمال افريقيا بين الدول، ولم يعط اي تفصيلات اخرى للخطة.