النجوم وكلام في الحبّ...
إذا كان الحب عموماً يدفع الناس إلى مزيد من العطاء ويلون حياتهم ببريق يتوهج مع كل خفقة قلب، فما بالنا بالفنانين الذي يتمتعون بإحساس مفرط وشفافية؟ فمن شأن الحب أن يحول حياتهم إلى ربيع دائم يزهر إبداعات يتمتع بها الجمهور ويتعلم من معانيها كيف يكون الحب وكيف يعاش.صحيح أن الرابع عشر من فبراير هو محطة سنوية ترتدي فيها نواحي الحياة كافة حلّة حمراء زاهية احتفاء بالحب، إلا أن هذا الشعور إذا ما حلّ في القلب يجعل الأيام واللحظات كلها عيداً وفرحاً...
ثمة نجوم دفعهم الحبّ إلى الاستقرار وتأسيس عائلة وآخرون استلهموا منه أعمالا تتجدد مع كل خفقة قلب وبوح بين المحبين...«الجريدة» استطلعت انطباعات النجوم العرب بالحب الشاملة معانيه الناس والأرض والوطن وسجلت الآراء التالية.طاقة إيجابيةأحمد عبدالمحسنسوسن هارون{لا يقتصر التعبير عن الحب على يوم واحد في السنة بل ضروري أن نسمعه في كل يوم. لا أعتقد أن الحب سيحول، يوماً، دون استمراري في العمل، إنما يجب أن يحفّزني على مزيد من العطاء».تؤمن الممثلة سوسن هارون بأن الحبيب الذي سترتبط به يجب أن يحبها بكليتها بما في ذلك عملها الذي هو جزء لا يتجزأ من شخصيتها وحياتها.رانيا السباعي«الحب طاقة إيجابية يستمد منها الفنان نشاطه وعمله الجاد، خصوصاً إذا كان صافياً لا تقتحمه الشوائب والمصالح».تؤكد المذيعة رانيا السباعي أن الحب ضروري بالنسبة إليها، لأنه يساندها على أداء عملها بطريقة أجمل وأفضل، ويمنح الفنان شعوراً بالاستقرار والسعادة والراحة ما يدفعه إلى الإبداع.تضيف رانيا أنه لا يجوز التفريط بالحبّ، فهو يحفّز الإنسان عموماً على النظر إلى الأمور بإيجابية وإتمام المهام من دون كلل، فما بالك إن وقع الحب في قلب الفنان، فسيكون حتما ً أمراً رائعاً؟علي نجم«لا أعتقد أن الحب يحول دون استمرار الفنان في عطائه بل على العكس، هو الدافع الأول للإبداع».يشمل الحب، في رأي المذيع علي نجم، حب الأهل والشريك والأصدقاء والوطن، ويمنح طاقة إيجابية رهيبة تقوي الإنسان وتجعل حياته أكثر جمالا وفائدة.غدير صفر«الحب الذي ينشأ بين فنان وفنانة يدفعهما إلى الاستمرار في العطاء، ولا يقف حائلا دون فنهما، ما خلا فئة قليلة يجبرها الحب على الاعتزال».ترى الممثلة الشابة غدير صفر أن الحب يمنح دافعاً معنوياً للفنان الذي يجد فيه متعة كبيرة تترجم إبداعاً في عمله.عبد الرحمن الديين«عندما يقع الفنان في الحب فعادة ما يؤول إلى الزواج الذي يعزز مسيرته الفنية نظراً إلى الراحة النفسية التي يوفرها له».يوضح المقدم الشاب عبد الرحمن الديين أن الفنان، إذا ما دخل القفص الذهبي، قد يبتعد عن الساحة الفنية في الأيام الأولى للزواج، من ثم يعود بزخم أكبر، ومن الأمثلة على ذلك: شجون الهاجري وأحمد إيراج وزينة كرم...يضيف الديين أن الفنانين المتزوجين يكملون في عالم الفن حرصاً منهم على مصدر الرزق الذي قد يأتي منه، لذلك لا يجد هؤلاء في غالبيتهم مشاكل بعد الزواج.الأولوية للقلببيروت - ربيع عوادميريام فارس«يمكن للشهرة والنجومية أن تسرقا منّي حياتي الخاصة إلى حدّ لكن حين ألتقي الحب الحقيقي لا بد من إعطاء الأولوية لقلبي».ترفض ميريام فارس الدخول في علاقة عاطفية عابرة والارتباط بشخص لا يتمتع بمستوى فكري واجتماعي مناسب. تقول إنها عاشت قصة حب فاشلة عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها واقتضى الأمر أربع سنوات حتى تجاوزت هذه التجربة.يلفتها الرجل الحنون وصاحب الشخصية القوية من دون أن يكون متسلّطاً، وتأسف لأن الحب اليوم تسيطر عليه المصلحة مشدّدة على ضرورة الحفاظ على معانيه السامية الجميلة.تؤمن بفارس الأحلام وبالإعجاب الشديد (ليس الغرام) من النظرة الأولى، كذلك تؤمن بالحب.شذى حسون«في داخلي نبع من الأحاسيس والمشاعر المرهفة لم أفجرها بعد بانتظار الشخص المناسب الذي يستحقها».تعترف شذى حسون بأن الفن سرق منها جزءاً كبيراً من حياتها الخاصّة، وتؤكّد أن الشهرة لا تعني لها الكثير بقدر سعيها إلى الحفاظ على نجومية معينة وأن تكون على قدر توقعات الناس. مع أن شخصيتها قوية، لكنها تضعف في حال وقعت في شباك الحبّ، وعلى رغم عشقها للاستقرار العائلي إلا أنها تخشى الزواج «إذ من الصعب أن أمنح ثقتي الكاملة إلى رجل».لا تهتم بمظهر الرجل الخارجي بقدر ما تنظر إلى شخصيته ويلفتها الرجل الواثق بنفسه والمثقّف والمتفوّق ذكاء والقوي والحنون في آن.أمل بوشوشة«لدي الكثير في داخلي لأقدمه للشريك، وقدرة على العطاء لامحدودة، فأنا صادقة ولا أعرف الكذب ولا الرياء. الحب جميل ويضفي توازناً على حياة الشخص».تعتبر أمل بوشوشة أن عجلة الحياة السريعة والانفتاح التكنولوجي خففا من وهج الحب وحوّلاه إلى صفقة أو تجارة. تؤكّد أنها من هواة مشاهدة الأفلام الرومنسية وأنها قادرة على الحبّ بجنون في حال التقت الشخص المناسب.تصف أمل نفسها بأنها حساسة ولا تعتدي على أحد لذلك تأثرت من جراء قصة حب فاشلة منحت فيها حبّها لشخص لا يستحقّها.تكشف عن المواقف التي صادفتها في حياتها وولّدت فيها حذراً من الرجل، «تعشق المرأة بإحساسها فيما تحرّك الغريزة الرجل أكثر من الإحساس، تعلمت من أخطائي ولدي كره للرجل الكاذب والمخادع».لا تعطي أولوية للشهرة والنجومية على حساب قلبها وعاطفتها، وتعتبر أن المشروع الأساسي والحقيقي في حياتها تأسيس عائلة وإنجاب الأطفال وليس الفن.كذلك يستهويها الرجل الذي يتمتّع بشخصية قوية، وتعلق أهمية على الغنى الداخلي أكثر من الشكل.يمنى شري«الحب أمر جميل وضروري في الحياة شرط أن يبنى على أسس متينة وشعور صادق ونفسية طيبة».لا تطلق شرّي العنان لقلبها بل تفكّر بعقلها، فقد علمتها تجارب الحياة وقصص الحب الفاشلة التي تصادفها أن تكون أكثر وعياً ونضجاً.تأسف لأن المصلحة أفقدت الحب معانيه السامية، وقالت في حديث لها: «قصص كثيرة يهتف لها فؤادي، فأميل إلى خوضها لكن وضعي الاجتماعي والمهني والعائلي لا يسمح لي بذلك، ثم أنا فتاة شرقية بامتياز ولدي ضوابط وروادع».باميلا الكك«الحب أجمل ما في الدنيا إذ يغيّر الشخص، فيخفق قلبه بطريقة لم يألفها، وينظر إلى الأمور من حوله بفرح وتفاؤل ولا يخشى شيئاً، لو تبادله الشريكان بالزخم نفسه لعاشا أروع الأيام».تحكّم باميلا الكك قلبها وعقلها في أي علاقة عاطفية تمر بها رافضة فكرة العلاقات العابرة كونها غير مبنية على شعور صادق ومتين.حبّ الوطنالقاهرة - هند موسىارتدى عيد الحب في مصر هذه السنة معاني خاصة تركزت حول حب الوطن، وقد ساهمت الأحداث التي تشهدها الساحة المصرية في إعطاء الأولوية لهذه الأرض التي تحتضن أعرق حضارة في التاريخ، فاندفع الفنانون إلى التعبير عن هذا الحب بكل ما اوتوا من إمكانات فنية.في هذا السياق، قرر المطربون، زيزي عادل وهيثم سعيد وإسلام وأكمل وأحمد العطار، تنظيم احتفالية «في حب مصر» ، مع تخصيص جزء من العائد لصالح صندوق ضحايا أحداث بورسعيد.مشاركة في التظاهراتيرى عمرو واكد أن مهنته كفنان تزخر بفرص للتعبير عن حبه للوطن النابع من كونه مواطناً بالدرجة الأولى، فهو يشارك في التظاهرات والاعتصامات ويبدي آراءه في البرامج التلفزيونية بما يخدم الصالح العام ويعبر عن تعلقه بوطنه، وشارك أخيراً في فيلم «18 يوم».بدورها، تشير رانيا محمود ياسين إلى أن التعبير عن حبّها للوطن يتجلى في وجودها باستمرار في ميدان التحرير حيث التظاهرات، وإيمانها بضرورة التغيير للأفضل.كذلك ترى في تواصلها مع الجمهور عبر الـ «فيس بوك» و{تويتر» وسيلة أخرى للتعبير عن هذا الحب، لأنها تفسح في المجال أمام النقاش وتبادل الأفكار السياسية، إلى جانب انضمامها إلى «جبهة الإبداع المصري»، كعضو في اللجنة التنفيذية فيها...تشارك حالياً في فيلم «بلطجية 28 يناير» بطولة بسمة ونضال الشافعي ومجموعة من النجوم، ويتمحور حول فساد رموز النظام السابق سواء الذين ألقي القبض عليهم أو الهاربين وفلول الحزب الوطني.ابن مصرعرضت قناة «مزيكا» أخيراً كليب «25 يناير» للمطربة غادة رجب وهو مستوحى من الأحداث على الساحة المصرية، تؤكد فيه حبها للوطن وتحاول من خلاله إلهاب حماسة الشعب، لا سيما أنها تغني من عمق إيمانها بأرضها على غرار شيرين في «ما شربتش من نيلها» وريهام عبد الحكيم في «حاجة حلوة» وعزيز الشافعي في «بحبك يا بلادي».من جهتها، شاركت الكاتبة والممثلة نهى العمروسي في الثورة المصرية منذ يومها الأول، و{هذا أكبر دليل على خوفي على بلدي وانتمائي إليه».توضح أن الفن مهنة مثل الطب والهندسة، ويمكن أن يعبر كل فرد عن هذا الحب حسب وعيه الوجداني والوطني.تضيف العمروسي أنها لا ترى في نفسها وعياً سياسياً وثقافياً يمكنها استخدامه كأداة تساعد المصريين، وليس ثمة داعٍ للخروج والإعلان عما يقوم به المشاهير كنوع من «الشو الإعلامي»، تقول: «لسنا أبطالا، وحدهم الشهداء الذين ماتوا لأجلنا رافعين شعارات «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية} هم الأبطال».تشير العمروسي إلى أن الفنان يملك بطبيعته إحساساً مرهفاً يجعله يشعر بالأذى الذي يتعرّض له الناس فيتخذ خطوات للتخفيف عن أبناء بلده، وتدعو الكتاب إلى تقديم أعمال تحث الجمهور على حب الوطن.تعبير مناسبيعبّر السيناريست خالد دياب عن انتمائه إلى الوطن من خلال أعماله، لكن قد لا تسنح الفرصة لذلك دائماً، على حد تعبيره: «قد أكون بصدد كتابة فيلم كوميدي خفيف أو رومنسي أو أكشن فأعبر عن حبي لوطني ضمن الأحداث من دون إقحام وقائع معينة فيه، على غرار فيلم «عسل أسود»، الذي تمنح المشاهد فيه جرعة حب لمصر.يتمنى دياب كتابة أعمال عن الثورة، لكن تكمن العقبة في توافر إنتاج عالٍ يستطيع ترجمة الأحداث العظيمة بمستوى رفيع يليق بها.عدم تعطيليرى الممثل محمود عبد المغني أن أفضل وسيلة للتعبير عن حبه لوطنه هي العمل باستمرار من دون الانحياز إلى فئة أو دين... وسيعلم أبناءه حب الوطن ويربيهم على نبذ الأعمال التخريبية التي تفسد استقرار البلد وتضر بمصالحه العليا، كذلك سيربيهم على القيم والمبادئ التي تربى عليها.