مصممة أفلام بيتر بان و ساندريلا... ماري بلير... أسطورة ديزني

نشر في 25-10-2011 | 00:01
آخر تحديث 25-10-2011 | 00:01
احتفل محرك البحث الإلكتروني «غوغل» بذكرى ميلاد الفنانة الأميركية ماري بلير، الشهيرة بتصميم الأفلام وبأعمالها الخاصة بشركة «والت ديزني».

أنتجت ماري بلير أعمالها الرائعة من فن التخطيط المبدئي لأفلام مثل «أليس في بلاد العجائب» و»بيتر بان وسندريلا»، وكان أسلوبها يظهر في تصميمات شخصيات جذبت «ديزني» ومشهد الاحتفال داخل الجناح المكسيكي في معرض دول العالم في إبكوت.

لم تنقطع كتب الأطفال التي تحمل رسومات بلير عن النشر منذ خمسينيات القرن الماضي، لا سيما «أستطيع الطير» لمؤلفه روث كراوس. في عام 1991، كُرِّمت هذه الفنانة ضمن برنامج «أساطير ديزني» حيث كانت إحدى النساء الأوائل اللاتي حصلن على هذا التكريم.

ولدت ماري بلير في 21 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1911، في مدينة ماك أليستر بولاية أولاكهوما، وكانت تُعرف آنذاك باسم ماري براون روبنسون، ثم انتقلت مع عائلتها للعيش في ولاية تكساس وهي طفلة ومنها إلى كاليفورنيا عند بلوغها السبع سنوات.

حصلت بلير على منحة للدراسة في معهد تشونارد الفني (Chouinard Art Institute) في لوس أنجليس، حيث كان من بين أساتذتها برويت كارتر ومرجان راشيل. في عام 1934، تزوجت بلير من فنان يدعى لي إفيريت بلي وكان رسام الكرتون المتحرك بريستون بلير شقيق زوجها.

لم يمض وقت طويل حتى شرعت بلير في العمل مع زوجها في مجال الرسوم المتحركة، حيث انضما إلى استوديو «أب أيوركس»، وقد واصل لي عمله في استوديوهات «هارمان أيزينج» قبل انضمامه في النهاية إلى استوديوهات «والت ديزني» حيث انضمت إليه زوجته عام 1940.

عملت بلير لفترة قصيرة في الأعمال الفنية في فيلم «دامبو»، وفي الإصدار الأول من فيلم «السيدة والصعلوك» والإصدار الثاني من فيلم «فانتازيا» والذي لم يكتمل إلا في تسعينيات القرن الماضي. بعد ابتعادها عن الاستوديو لفترة وجيزة عام 1941، سافرت بلير إلى دول أميركا الجنوبية برفقة والت وليليان ديزني وغيرهما من فنانين في جولة بحثية ضمن سياسة حسن الجوار التي أطلقها الرئيس فرانكلين دي روزفيلت.

خلال هذه الرحلات، صمم كل من بلير ولي أعمال التخطيط المبدئي (concept art) لفلمي الرسوم المتحركة «سالودوس أميغوس» و»الأشقياء الثلاثة»، حيث تولت هي الإشراف الفني على هذين الفيلمين. بعد ذلك، تولت العمل في أفلام مجمعة عدة (package films) باستثناء فيلم Fun and Fancy Free، كذلك عملت في فيلمين يحتوي جزء منهما على رسوم متحركة وهما «أغنية الجنوب» و»عزيز على قلبي».

كان مطلع الخمسينيات من القرن الماضي يعج بالأعمال في استوديو «ديزني»، حيث كانت أفلام الرسوم المتحركة تنتج بمعدل فيلم سنوياً. تولت بلير تصميم الألوان في «سندريلا» عام 1950 و»أليس في بلاد العجائب» عام 1951 و»بيتر بان» عام 1953، كذلك يظهر أثرها الفني بقوة في التخطيط المبدئي لهذه الأفلام بالإضافة إلى أفلام رسوم متحركة قصيرة عدة صممتها خلال هذه الفترة. بعد الانتهاء من «بيتر بان»، اعتزلت بلير العمل في «ديزني» وعملت كمصممة رسوم ورسوم توضيحية لحسابها الخاص، وأنشأت حملات إعلانية لشركات كبرى. كذلك صممت رسوم كتب عدة من سلسلة كتبGolden Books التي نشرتها دار Simon and Schuster، ولم يتوقف نشر بعض هذه الكتب. بناءً على طلب والت ديزني الذي كان يقدِّر حسها الدفين في مجال تصميم الألوان، بدأت بلير العمل في جناح It>s a Small World، والذي كان مخصصاً في الأساس لصالح «اليونيسيف» في معرض «عالم نيويورك» عام 1964 والذي نُقل إلى «ديزني لاند» بعد إنهاء المعرض وتمت محاكاته لاحقًاً في مملكة السحر بمنتجع «والت ديزني» العالمي.

في 26 يوليو عام 1978، توفيت ماري بلير إثر إصابتها بنزيف في الدماغ، وعلى رغم عدم ذيوع الفن الجميل الذي قدمته خارج علاقتها بـ»ديزني» وعملها كمصممة رسوم للكتب، تبقى تصاميمها الملونة والرائدة إلهاماً لمصممي الرسوم المتحركة في العصر الحديث.

back to top