كامكو: حكومات الخليج تستحوذ على 38% من القيمة السوقية لأكبر 140 شركة مدرجة

نشر في 12-01-2012 | 00:01
آخر تحديث 12-01-2012 | 00:01
• حكومة الكويت الأقل تملكاً... ولقطاعها الخاص المساهمة الأكثر فاعلية • 12 مليار دولار قيمة مساهماتها في أكبر 15 شركة أغلبها في «بيتك» و«زين»

تعتبر نسبة تملك المؤسسات الحكومية في الشركات المدرجة في الكويت الأقل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث يلعب القطاع الخاص دوراً أكبر في الاقتصاد الكويتي ويساهم بشكل فعَال في الإنتاجية والقطاعات الحيوية، لا سيما الخدمات المالية والمصارف، وهذا نتاج لبرنامج الخصخصة الذي اتبعته الدولة منذ مطلع عام 1992.

بلغت القيمة السوقية لأكبر 140 شركة مدرجة في أسواق الأسهم الخليجية من أصل إجمالي 640 شركة حوالي 566 مليار دولار أميركي، وشكلت 79% من إجمالي القيمة السوقية للبورصات الخليجية مجتمعة. وبلغت القيمة السوقية لملكية المؤسسات الحكومية في الـ140 شركة حوالي 214 مليار دولار، أو ما يعادل 38% من القيمة السوقية. وأظهرت دراسة إحصائية، أعدتها إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) تتناول نسب ملكية المؤسسات الحكومية الخليجية في الشركات المدرجة وتم اختيار أكبر 20 شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية من كل سوق، أن المؤسسات الحكومية في أبوظبي تمتلك النسبة الأعلى في الشركات المدرجة بين دول الخليج وبنسبة 46.5% من رأسمال أكبر 20 شركة مدرجة وبقيمة سوقية بلغت 26 مليار دولار، وهي تتركز في قطاعي البنوك والاتصالات. أما المؤسسات الحكومية السعودية فتمتلك 45% من إجمالي رأسمال أكبر 20 شركة مدرجة وبقيمة سوقية بلغت 116 مليار دولار، وهي تتركز في قطاعات البنوك والبتروكيماويات والاتصالات والمرافق العامة (الشركة السعودية للكهرباء). أما في السوق القطري فبلغت مساهمة الدولة 42 مليار دولار، أو ما يعادل 35.5% من إجمالي القيمة السوقية لأكبر 20 شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية. وفي الكويت بلغت قيمة مساهمة الحكومة في اكبر 20 شركة حوالي 12 مليار دولار، أي ما يعادل 15% من إجمالي القيمة السوقية لتلك الشركات. وتعتبر هذه النسبة الأقل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث يلعب القطاع الخاص دوراً اكبر في الاقتصاد الكويتي ويساهم بشكل فعَال في الإنتاجية والقطاعات الحيوية، لا سيما الخدمات المالية والمصارف، وهذا نتاج لبرنامج الخصخصة الذي اتبعته الدولة منذ مطلع عام 1992.

الأزمات المتتالية

وقالت الدراسة إنه تبين من خلال الأزمات المتتالية التي لحقت بعدة قطاعات أساسية (القطاع المالي والعقاري) في دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2008 والتي أثرت سلباً على الأداء المالي للشركات المدرجة وأسعار أسهمها، أن مساهمة المؤسسات الحكومية وبنسب مؤثرة في رأسمال الشركات المدرجة تشكل عاملا أساسيا في تهدئة السوق وتعزيز ثقة المستثمرين ودعم الوضع المالي للشركات. فعلى سبيل المثال الذي حصل في دولة قطر وإمارة أبوظبي حيث نسبة ملكية الدولة في القطاعات المختلفة من الشركات المدرجة مرتفعة، تدخلت الحكومات مباشرة لدعم القطاع المصرفي عبر ضخ السيولة وإعادة الرسملة وشراء المحافظ العقارية والاستثمارية من البنوك، بهدف تخفيف ضغط المخصصات وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني. وعلى عكس من ذلك، بدا واضحاً في الكويت الفقدان السريع لثقة المستثمرين حيث القطاع الخاص المساهم الأكبر في الشركات المدرجة، إذ لم تتدخل الدولة بشكل واضح وكبير. وبناءً على تلك التجارب في مختلف البلدان وفي ظل الأزمات المالية الحادة التي أظهرت أن وجود الدعم المباشر من قبل الدولة للشركات هو أمر ضروري لثبات تلك الشركات وعدم تدهورها، بالرغم من انه مخالف تماماً للنظريات الاقتصادية التي تدعو إلى خصخصة جميع المرافق الاقتصادية العامة.

في السعودية

تركزت ملكية المؤسسات الحكومية في قطاعات البتروكيماويات والبنوك والاتصالات، حيث تمتلك المؤسسات الحكومية السعودية نسبا مؤثرة في رأسمال الشركات الكبرى المدرجة في سوق الأسهم السعودي، وبلغت قيمة مساهمتها في شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك) حوالي 58 مليار دولار، أو ما يعادل 75% من رأسمال الشركة، في حين تمتلك فقط 9.9% في رأسمال مجموعة الراجحي المصرفية، ثاني اكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية واكبر بنك إسلامي في المملكة، حيث بلغت قيمة مساهمة الجهات الحكومية 2.7 مليار دولار. أما شركة الاتصالات السعودية فهي مملوكة بنسبة 83.6% من المؤسسات الحكومية وبقيمة 15 مليار دولار. وبالتالي تعتبر النسبة المملوكة للمؤسسات الحكومية السعودية في الشركات المدرجة عالية نسبياً مقارنة مع دول الخليج (باستثناء ابوظبي) وتتركز في القطاعات الاقتصادية الأساسية (البنوك والاتصالات والبتروكيماويات) ذات القيمة المضافة للاقتصاد، حيث يساعد التوجه الحكومي في دعم الاقتصاد والقطاعات الاقتصادية المنتجة.

في قطر

تستحوذ الجهات الحكومية على نسب مؤثرة من رأسمال الشركات الكبرى، حيث تمتلك قطر للبترول (مؤسسة حكومية) 70% من رأسمال شركة صناعات قطر (Industries Qatar) والتي تبلغ قيمتها السوقية 20 مليار دولار، حصة الحكومة فيها 14.3 مليار دولار. أما بالنسبة لبنك قطر الوطني (QNB) والذي يعتبر أكبر بنك تجاري في قطر بإجمالي أصول بلغت 83 مليار دولار وقيمة سوقية بلغت 27 مليار دولار، يمتلك جهاز قطر للاستثمار 50% من رأسمال البنك وبمساهمة قيمتها 13.6 مليار دولار. كما بلغت مساهمة الحكومة القطرية في اتصالات قطر 55% (QTel)  من رأسمال الشركة البالغة قيمتها السوقية حوالي 7 مليارات دولار. وهذا دليل على تركز ملكية الحكومة في الشركات الكبيرة والمرافق العامة التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد القطري، مما يعزز دور الدولة في دفع النمو الاقتصادي والتحكم بالتوجهات الاقتصادية للدولة. كذلك تساعد مساهمة الحكومة القطرية في دعم الوضع المالي والتصنيف الائتماني لتلك الشركات، ما ينعكس إيجاباً على أدائها المالي وقدرتها على تمويل مشاريعها التوسعية التي تعود بالفائدة على المستثمرين والاقتصاد الوطني.

في الإمارات

في أبوظبي، بلغت القيمة السوقية لأكبر 20 شركة مدرجة حوالي 57 مليار دولار، حيث تقدر قيمة مساهمة الحكومة في تلك الشركات نحو 26 مليار دولار، إذ تتركز ملكية المؤسسات الحكومية في مؤسسة الإمارات للاتصالات وبنك أبوظبي الوطني بنسب ملكية 60% و70.5% على التوالي. بلغت قيمة مساهمة جهاز الإمارات للاستثمار في مؤسسة الإمارات للاتصالات حوالي 12 مليار دولار، بينما بلغت مساهمة مجلس أبوظبي للاستثمار في بنك أبوظبي الوطني 6 مليارات دولار. كما تمتلك حكومة أبوظبي نسبا مؤثرة (58%) في رأسمال بنك أبوظبي التجاري و51% من رأسمال طاقة. أما في إمارة دبي، فتتركز ملكية الحكومة في بنك الامارات دبي الوطني (Emirates NBD) بنسبة مساهمة بلغت 55.6% وشركة الاتصالات (du) بنسبة 59.3%. وبالنسبة لشركة اعمار، بلغت مساهمة حكومة دبي فيها نحو 31% او ما يعادل 1.3 مليار دولار.

في الكويت

نسبة مساهمة المؤسسات الحكومية في الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية هي الأقل في أسواق الأسهم الخليجية، حيث بلغت قيمة مساهمة المؤسسات الحكومية الكويتية في أكبر 15 شركة مدرجة حوالي 12 مليار دولار، أو ما يعادل 15% من قيمتها السوقية، وتصدر بيت التمويل الكويتي القائمة بـ 3.76 مليارات دولار، في حين بلغت مساهمة الحكومة في زين للاتصالات 3.36 مليارات دولار.

النتائج الإيجابية لمساهمة المؤسسات الحكومية في الشركات المدرجة في ظل الأزمات

1 - تعزيز ثقة المستثمرين في أسواق الأسهم.

2 - الانعكاس الإيجابي على الوضع المالي للشركة وقدرتها على الاقتراض.

3 - التصنيف الائتماني- رفع التصنيف الائتماني للشركة وخاصة إذا كانت الدولة في وضع مالي ممتاز.

4 - تساعد ملكية المؤسسات الحكومية الشركات في الحصول على المواد الأولية الرخيصة، كما هو الحال في قطاع البتروكيماويات في السعودية،

حيث تتمتع الشركات بميزة تنافسية نتيجة توفر المواد الأولية البترولية بأسعار رخيصة.

كذلك بالنسبة للبنوك حيث تستطيع الحكومة تمويل مشاريع البنى التحتية والعقارية من خلال تلك البنوك.

وبالرغم من أن ملكية المؤسسات الحكومية في الشركات المدرجة يشكل عاملاً أساسياً في دعم تلك الشركات ماليا وتعزيز الثقة في أسواق الأسهم،

إلا أن تركز الملكية العامة في الشركات الكبيرة والقطاع المصرفي يؤثر سلباً على مستويات السيولة،

حيث عدد الأسهم المتاحة للتداول اقل، كما يساهم في تعزيز دور القطاع العام في الاقتصاد على حساب القطاع الخاص.

back to top