أسامة هيكل ثالث صحافي يتولى حقيبة الإعلام في مصر... بفرص نجاح شبه معدومة

نشر في 10-07-2011 | 00:01
آخر تحديث 10-07-2011 | 00:01
No Image Caption
يبدو أن قدر جلوس صحافيين على مقعد وزير الإعلام لايزال ملغوماً ومحفوفاً بالمخاطر، فمنذ اليوم الأول لإعلان ترشح رئيس تحرير جريدة "الوفد" أسامة هيكل لحقيبة الإعلام في حكومة عصام شرف، لم يستقبل المثقفون والسياسيون الخبر بصدر رحب. ومنهم من يؤكد أن هيكل كان جزءاً من النظام السابق، وظل ضد الثورة في كتاباته، أو من يشير إلى أن عودة منصب وزير الإعلام هو في حد ذاته نوع من الردة عن مطالب الثورة بالحرية خصوصاً الإعلامية.

فأسامة حسن عطوة هيكل ظل مندوباً لجريدة "الوفد" لدى المؤسسة العسكرية ورئاسة الجمهورية، وعمل محرراً عسكرياً مدة 20 عاماً، ما يشي بعلاقة قوية تربطه بجذور النظام السابق، وما يجعل السؤال منطقياً: لماذا لا يتم الاختيار بعيداً عن أعمدة النظام السابق، في ظل خروج الملايين من الجماهير أمس الأول الجمعة، مطالبة بتحقيق مطالب الثورة؟

وقياساً على الماضي، لم يفلح صحافي في البقاء على هذا المقعد طويلاً، منذ ظهور وزارة الإعلام لأول مرة باسم "وزارة الدولة للدعاية" في مارس ١٩٥٢. وقد تولاها كريم ثابت باشا، رئيس تحرير المقطم، مدة ١٧ يوماً فقط، ومحمد حسنين هيكل، رئيس تحرير "الأهرام"، مدة ستة أشهر في آخر وزارات عهد الرئيس جمال عبدالناصر.

ويواجه الوزير الجديد الذي حلف اليمين الدستورية أمس، أمام رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي تحديات ضخمة فى ظل الديون المتراكمة على اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والتي تقدر بنحو عشرة مليارات جنيه، إلى جانب التضخم الإداري الذي يعانيه اتحاد الإذاعة والتلفزيون الذي يعمل به آلاف الموظفين والعمال والفنيين، بالإضافة إلى المشكلات المتعلقة بإدارة التلفزيون المصري الذي فقد جزءاً كبيراً من مصداقيته خلال فترة الثورة، بسبب تهميش النظام السابق المضامين الإخبارية به، وعدم الاستفادة من إمكاناته المتاحة.

رئيس تحرير جريدة "العربي الناصري" السابق عبدالله السناوي بدا غير متفائل بقرار تعيين وزير للإعلام، رغم أنه يعتقد في كفاءة أسامة هيكل. وأشار إلى أن المهمة الملقاة على عاتقه صعبة جدا، مؤكداً أن احتمالات نجاحه في التغلب عليها "شبه معدومة"، من حيث التغلب على مشاكل اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وهي الصعوبة التي كان سيواجهها أي شخص دون النظر إلى شخصية هيكل.

وقال السناوي: "أعترض على قرار إعادة وزارة الإعلام في حكومة شرف بعد إلغائها في حكومة أحمد شفيق، لأن ذلك ينطوي على نوع من الارتداد للخلف".

back to top