يحيى الفخراني: الثورة حصرت حضوري بالصوت في رمضان

نشر في 12-08-2011 | 22:02
آخر تحديث 12-08-2011 | 22:02
بعد مسلسلات ناجحة جعلته في صدارة نجوم دراما رمضان من بينها: «ليالي الحلمية»، «عباس الأبيض»، «شيخ العرب همام» وغيرها... يغيب يحيى الفخراني عن شاشة رمضان هذه السنة ويقتصر حضوره على الصوت في مسلسل كرتون يتمحور حول قصص الحيوان في القرآن الكريم  وآخر إذاعي.

عن إطلالته الصوتية، وأسباب تأجيل مسلسليه «بواقي صالح» و «محمد علي» كان اللقاء التالي معه.

قررت الاحتجاب عن شاشة رمضان هذه السنة، لماذا؟

لم أقرر ولكن الظروف فرضت علي ذلك بعد تعثُّر مسلسلي «بواقي صالح».

أخبرنا عن عمليك الجديدين.

«بابا لازم يحبّ»، مسلسل إذاعي من تأليف مدحت العدل، تدور أحداثه حول رجل يفقد زوجته بشكل مفاجئ فيعاني من أزمة نفسية ويحاول أبناؤه إخراجه منها عبر إقناعه بضرورة الزواج ثانيةً.

«قصص الحيوان في القرآن»، مسلسل كرتون مأخوذ عن قصة الكاتب أحمد بهجت، أقدم فيه أداء صوتياً لشخصية الراوي، وقد تردّدت كثيراً  قبل الموافقة على المشاركة فيه.

بعد هذه السنوات ما زلت تتردد قبل الموافقة على أي عمل أو رفضه؟

بالطبع. أشعر بالخوف أيضاً قبل التصوير كأنني أقف أمام الكاميرا للمرة الأولى، أما سبب ترددي هذه المرة فيعود إلى أن المسلسل كرتون وموجّه إلى الأطفال، هنا تكمن الصعوبة لأن الوصول إلى هؤلاء أمر في غاية الصعوبة بسبب طريقة تفكيرهم وخيالهم الواسع، بالإضافة إلى عدم قدرتي على رؤية عناصر العمل كاملة، لذلك لم أستطع الحكم عليه بشكل كامل، وبقيت متردّداً وقلقاً حتى شاهدت أربع حلقات منه عندها ارتحت، لكن الحكم في النهاية للجمهور والأطفال الذين يتوجه المسلسل إليهم في الأساس.

ألم يزعجك تأجيل مسلسلك «بواقي صالح» وعدم ظهورك على شاشة رمضان هذا العام؟

على العكس تماماً. ثمة أعمال درامية كثيرة تأجلت نظراً إلى الظروف والأوضاع الراهنة، ولست الوحيد المقصود بالأمر، ثم لم أغب عن الشاشة كلياً بل أنا حاضر بصوتي في مسلسل «قصص الحيوان في القرآن».

كيف تقيّم تجربتك فيه؟

ممتعة ومميزة، لا سيما أن توقيت عرضه مهمّ لأنه يدعو، بشكل مباشر، إلى قيم التسامح، ويصوّر معاناة الأنبياء لتمسّكهم بتبليغ رسالتهم، وهي قيم نحتاج إلى التركيز عليها راهناً.

ما سبب التأجيل؟

كان مقرراً تصوير المسلسل في مصر وليبيا وسورية والأردن ولبنان، لكن هذه الدول تعيش حراكاً سياسياً بشكل يجعل التصوير فيها صعباً.

مع اندلاع الثورة في مصر ثم في ليبيا قرر فريق العمل التصوير في دول أخرى حتى تستقر الأوضاع فيهما، لكن الشرارة أصابت سورية وقامت احتجاجات في شوارع الأردن، ولبنان ليس مستقراً بشكل كامل، ما عجّل في قرار التأجيل.

هل تحمّل الثورات العربية مسؤولية تعطيل مسلسلك؟

هذه حقيقة، لكني سعيد بهذا التوقف، في النهاية أنظمة الفساد تسقط، والشعوب العربية انتفضت لتطالب بحقوق مهدورة، وتأجيل المسلسل ثمن ضئيل للمكاسب التي حُقِّقت وتلك التي ستتحقّق في المستقبل أيضاً.

تصريحاتك حول الثورة لا توضح رأيك إلى حدّ ما، هل أنت أحد مؤيدي مطالبها؟

موقفي كان واضحاً منذ البداية وهو مسجّل في مداخلة أدليت بها في برنامج «العاشرة مساء»، قبل إعلان الرئيس السابق حسني مبارك عدم نيّته في الترشّح، ومفاده أن الثورة حقيقيّة وستظلّ مصدر فخر للمصريين، وأول من سيفخر بها هو الرئيس السابق، ودعوته إلى إنهاء حياته ببطولة وترك السلطة كما بدأها ببطولة. بعد موقعة الجمل شعرت بالقلق حتى قرار تنحّي الرئيس، عندها أدركت أن الأمور ستتحسّن. لا خلاف على مطالب الثورة، ولا يوجد شخص يؤيّد الفساد.

قبل الثورة بسنوات كان لدي إحساس بأن هذا الفساد لن يستمر، بالطبع لم أكن أعلم أنه بهذا الحجم وإن كانت ثمة مبالغات، وأن التغيير آتٍ لكني لم أتخيّل أنني سأعاصره.

ماذا عن مسلسل «محمد علي» وما مصيره؟

ظروف هذا المسلسل خاصة جداً، إذ يتناول حقبة زمنية تستوجب الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، مثل الأكسسوارات والملابس والديكور، التي صُرفت عليها مبالغ كبيرة، وهذا يضاعف موازنة العمل، والشخصية التي يفترض أن أقدّمها ليست عادية.

أنا متحمس لهذا المسلسل لكن الظروف الإنتاجية الحالية لا تسمح بالبدء فيه، أنتظر أن تتحسّن وقد تتوافر فرصة لإنتاجه قريباً.

ما رأيك في تعديل الأحداث في الدراما لتتواكب مع الثورة؟

هذا غير مقبول، في رأيي، لأن المشاهد يدرك فوراً الأحداث المقحمة، ثم إن المصريين لن يسمحوا بعد الثورة بأن «يُضحك عليهم»، لكن لو استُخدمت الثورة في سياق درامي يحترم عقل المشاهد بالتأكيد سيقبل ذلك.

ما رأيك في القوائم السوداء للنجوم؟

أنا ضد هذه القوائم، وكان من الممكن أن يدرج إسمي فيها لو لم أصرّح برأيي، الموضوع فيه مغالطة كبيرة، لنفترض أن الصورة لم تكن مكتملة بالنسبة إلى البعض أو كان خائفاً، لذلك يجب أن يمنح الجميع الفرصة ثانيةً.

ما الشكل الذي تتمنّى أن تكون عليه الدراما مستقبلاً؟

أن تتمتّع بجودة فنية وبالدقّة وليس صناعة مسلسل لمجرد تسويقه،  وأن تعمَّم هذه القاعدة وتستمرّ في كل مسلسل أو عمل فني يرى النور في مصر.

back to top