آثار ماشو بيشو تتحدّى الزمن بسحرها وأناقتها

نشر في 09-11-2011 | 00:01
آخر تحديث 09-11-2011 | 00:01
على رأس الجبل في بلدة ماشو بيشو بالبيرو حيث تلتقون بمضيف مهمّته التأكد من بطاقة الدخول التي ابتعتموها بـ46 دولاراً، حركة السير على الأقدام مستقرّة وإرسال الهواتف المحمولة رائع.

تعجّ قمة الجبل نفسه، بمطاعم البيتزا، وبالمقاهي المليئة بالسيّاح الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم، وبقائد فرقة موسيقية مؤلّفة من تلامذة يرتدون الزيّ الرسمي ويعزفون موسيقى فولكلورية.

«روكي! روكي!». صرخ قائد الفرقة الموسيقية. وعندما راح الليل يسدل ستارته السوداء، بدأ عازفو البوق والإيقاع بعزف موسيقى أول فيلم ضخم شارك فيه سيلفستر ستالون.

تغيّر الكثير في هذه الرقعة من جبال الأنديز منذ 24 يوليو 1911 أي يوم تسلَّق بروفسور في جامعة يال يُدعى هيرام بينههام الثالث هذه المنحدرات مع مزارع محلّي واكتشف الآثار التي تُعرف اليوم باسم آثار ماشو بيشو.

في العقود الأخيرة، شهدت الحركة السياحية تأرجحاً. فقد ازدهرت في البداية، ثم شهدت شللاً بسبب فيضان اجتاح المنطقة، إلا أنها سرعان ما استعادت نشاطها المعهود لتصبح اليوم زاخرة بالسياح والزوار من مختلف أنحاء العالم. خلال تصوير إعلان لإحدى الشركات، ألحق فريق العمل ضرراً بأشهر حجر تحتوي عليه القلعة. كذلك كان رئيس البيرو قد شنّ حرباً ضروساً على جامعة يال مطالباً إياها بإرجاع الآثار التي جمعها بينههام. حتى أن اسم البلدة الواقعة تحت آثار ماشو بيشو قد تغيّر مرّات عدّة: على رغم أن معظم السكان المحليين يسمّونها منذ زمن بعيد بـAguas Calientes، إلا أن ثمة في المقابل عدداً كبيراً من رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية يطلق عليها اسم EI Pueblo de Machu Picchu.

على رغم مرور هذه السنوات كلّها، لا تزال الأحجار مكدّسة على سفح الجبل وروح الخلود تسود المكان. لرؤية هذه المناظر الساحرة والاستمتاع بها، ما عليكم سوى استقلال عدد من الطائرات والقطارات والسيارات، شراء دواء للحشرات وواقٍ شمسي، تقبّل الهواء البارد والأسعار المرتفعة، وإبداء الاستعداد للاستيقاظ في الصباح الباكر. تفتح أبواب المنطقة الأثرية في السادسة صباحاً أي في الوقت الأنسب للذهاب إليها.

إذا كنتم من المحظوظين، ستتسنّى لكم فرصة بدء نهاركم برؤية منظر ضباب كثيف وبإلقاء نظرات خاطفة على القمم المجاورة التي تصل إلى الغيوم مشكّلةً لوحة فنية رائعة. ومع بزوغ الشمس، يزول الضباب شيئاً فشيئاً وتنقشع الرؤية لتظهر الصخور المتوزّعة بانتظام، وأزهار السحلية البرية، والمعابد والهياكل. كذلك ستشاهدون حيوانات اللاما وهي ترعى العشب الرطب، وحيوانات الفيسكاشاس (التي تنتمي إلى فصيلة حيوانات الشنشيلة) تمرّ من أمام معبد The Temple of the Three Windows.

إنه لمنظر رائع وأخاذ. تبدأ رحلة الوصول إلى آثار ماشو بيشو بتسلّق الجبال للوصول إلى غرفة حراسة تطلّ على المنطقة بأسرها وعلى منظر بانورامي يمكن أن تجدوه على البطاقات البريدية. بعدها، تصلون إلى القلعة التي تدخلونها عادةً من بوابة حجر رئيسة ثم تمرّون بالأراضي الزراعية الواقعة غرب القلعة وبنهر Urubamba الواقع في أسفل القلعة والمحيط بقاعدة الجبل.

بعد اجتياز هذه المحطات، تصلون إلى المبنى الملكي أي إلى معبد كوندور وإلى البرج الدائري الذي كان بينههام قد اكتشف وجوده في ما مضى. لكن قبل الوصول إلى هذا المكان، قد ترغبون في التجمّع حول صخرة منحوتة تُعرف بصخرة Intihuatana وتعدّ «النقطة الأخيرة التي تغيب فيها الشمس». وربما يحالفكم الحظ فتجدون زواراً يمدّون أياديهم إلى الصخرة وكأنهم يدفئون أنفسهم بحرارة نار مشتعلة.

في هذه النقطة تحديداً، ارتُكب خطأ جسيم في عام 2000. ذلك أنه خلال تصوير إعلان لمشروب Cusquena ضرب العمّال من دون قصد صخرة Intihuatana بإحدى معدّاتهم الثقيلة. ولحسن الحظ، لم تنكسر سوى قطعة صغيرة من الصخرة. لا يلاحظ معظم السياح غياب القطعة المكسورة ويحرص مرشدون سياحيون كثر على عدم التطرّق إلى هذا الموضوع أو ذكره.

زعزعة الآثار

حذّر بعض الخبراء من أن الحركة المرورية في هذه المنطقة الأثرية قد تؤدي إلى زعزعة ثبات الآثار، كذلك تكهّن مرشدون سياحيون أنه قد يمنع يوماً على السياح النفاذ إلى هذه الصخور مثلما مُنع الزوار في بريطانيا في العام 1978 من مشاهدة صخور Stonehenge عن كثب. لكن في الوقت الراهن، لا يزال بالإمكان فعل ذلك، لذا استفيدوا من الفرصة وتجوّلوا في أرجاء هذا المكان قدر الإمكان.

للوصول إلى مدينة ماشو بيشو الأثرية، يسافر السياح عادةً إلى عاصمة البيرو، ليما، ومنها إلى سوزكو ثم يستقلّون السيارة أو الباص للوصول إلى أولانتايتانبو ومن القطار للوصول إلى Aguas Calientes (الواقعة على بعد 112.6 كلم تقريباً من سوزكو). بعدئذ، يستقلون باصاً يقوم بـ18 محطة توقّف لمدّة 20 دقيقة ليصلوا إلى المنطقة الأثرية المنشودة. لكن، يشتري جميع زوار آثار ماشو بيشو بطاقات الدخول مسبقاً في مدينة Aguas Calientes أو في سوزكو أو لدى نقاط بيع البطاقات لأن العاملين في هذه المنطقة وفريق عمل معهد بيرو الوطني للثقافة لا يبيعون البطاقات على قمّة الجبل، إنما يجمعونها فحسب.

نظراً إلى كل العناء والتعب الذي يتكبّده السياح عادةً للوصول إلى ماشو بيشو، قد يخيّل للمرء أن الناس يمضون في هذه المنطقة وقتاً طويلاً ما إن يصلوا إليها. لكن تصل وفود السياح إلى المنطقة الأثرية في حدود العاشرة أو الحادية عشرة صباحاً، لتقوم بجولة في المكان لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات تغادر بعدها لاستقلال القطار.

إذا كنتم ترغبون في البقاء لفترة أطول، من الأفضل أن تصلوا إلى هناك في العاشرة صباحاً. يمكنكم فور وصولكم الاستلقاء على العشب الأخضر وأخذ قيلولة، ثم الذهاب لتناول الطعام في الكافيتريا. كذلك بإمكانكم ممارسة نشاطات متنوّعة منها القيام بجولة مشياً على الأقدام للوصول إلى بوابة الشمس Sun Gate حيث استطاع الرحالة من شعب الإينكت رؤية هذه الآثار للمرّة الأولى، أو أخذ مسار آخر يوصلكم إلى جسر الإينكا Inca Bridge، أرض مسطّحة بمعظمها لا يتطلّب الوصول إليها من الجهتين سوى 30 دقيقة، ومثيرة للاهتمام.

يؤدي هذا المسار إلى هاوية واجهتها مصنوعة من الغرانيت ويضيق في بعض النقاط ليصبح عرضه متراً أو ما يقارب ذلك. وثمة حبل على طول الحائط يستطيع عابر هذا المسار التمسّك به أثناء المشي عليه. في مختلف أرجاء هذه المنطقة الجبلية، لا يفصل بين عابر المسار والمنحدرات الخطيرة سوى الضباب.

في هذا الإطار، قال أليكس شيل (13 عاماً) القادم من كليفلاند: «إنه لأمر رائع أن يتسلّق المرء الجبال وينظر من على ارتفاع 1.8 كلم إلى الموت».

كان يقف أليكس على ارتفاع 0.5 كلم عن سطح الوادي. لكن من قد يرغب في التجادل معه في مثل هذا المكان؟ لفت والد أليكس، سكوت شيل: «إذا ما نظرنا إلى سكان جبال الأنديز الأصليين وإلى المعالم التي تركها لهم أجدادهم، لوقفنا وقفة احترام وإجلال أمام «قدرة هؤلاء القصيري القامة على القيام بأعمال هندسية رائعة وخالدة يدوياً بواسطة الأحجار المحمولة».

مهارات عالية

قصة آثار ماشو بيشو لا تصدَّق. ذلك أنه في القرن الخامس عشر بنى شعب الإينكا، من دون أن يستعمل العجلة أو الحرف المكتوب، إمبراطورية حكمت أميركا الجنوبية، مستخدماً في ذلك مهارات بناء متينة تمخّض عنها معلم معماري نجح في التصدّي للهزات الأرضية القوية والمتكرّرة التي ضربت المنطقة على مرّ القرون. عندما ظهر الغزاة الإسبان وراحوا يبحثون عن الذهب في ثلاثينيات القرن السادس عشر، كان عددهم لا يتجاوز المئتَي شخص، إلا أنهم كانوا مجهّزين بالأسلحة وبالأحصنة، ثم إن حظّهم حالفهم في تلك الفترة لأنهم وصلوا إلى بلاد الإينكا في الوقت الذي كانت تشهد المنطقة حرباً أهلية. وفي غضون فترة قصيرة، حاصر الغزاة الإسبان إمبراطورية إينكا ونهبوها، إلا أنه يبدو أنه لم يصلوا إلى مدينة الماشو بيشو.للتأكّد من المتانة المعمارية التي تتميّز بها ماشو بيشو، أنظروا إلى Aguas Calientes. فهي لا تزال مطوّقة بجبال وبأنهار ومربوطة ببعضها بواسطة جسور وممرّات للمشاة. وحتى الساعة، تفتقر هذه المنطقة إلى شبكة من الطرقات ولا تحتوي سوى على سكة حديدية ومهبط للطائرات يُستعمل في حالات الطوارئ. لكن اليوم، باتت تضمّ ما يزيد على السبعين مطعماً وما لا يقل عن عشرات الفنادق، ومتاجر لبيع الهدايا التذكارية لا تحصى ولا تعدّ. وخلال العقدين الماضيين، تضاعف عدد سكانها مرّتين (اعتباراً من عام 2007، بلغ عدد سكان هذه المنطقة والمناطق المجاورة 5286 نسمة).

في أواخر شهر يناير الفائت، أصاب البيرو فيضان قوي قتل الكثير من الناس فيها وجعل مدينة ماشو بيشو الأثرية تغلق أبوابها لمدّة شهرين- فبراير ومارس- وهي أطول فترة يُقفل فيها هذا المعلم السياحي. وبعد مرور 15 شهراً، بقي بعض عمليات التصليح مستمراً إلا أن الأعمال عادت لتزدهر في الساحة الصغيرة المحيطة بتمثال باشاكوتيك.

في مطعم Pueblo Viejo، ضمّت فرقة موسيقية من البيرو تعزف موسيقى شعبية إلى صفوفها شاباً مغترباً قدم من النرويج. وفي مطعم El Indio Feliz، يكثر السياح الفرنسيون الراغبون في تناول فطائر الكريب. أما في متحف ماشو بيشو (المدعو رسمياً Museo de Sitio Manuel Chavez Ballon) والواقع على بعد 1.6 كلم، راحت مجموعة من خمسة سبّاكين تقريباً تحدّق في الرسومات البيانية التي رسمها شعب الإينكا القديم.

لتفادي حشود الناس في ماسو بيشو وفي المسار، يعمد بعض الزوار اليوم إلى الوصول إلى البلدة عبر سلك طريق أبعد يُدعى Salkantay. أما البعض الآخر فيفضّل الذهاب (برفقة المرشدين السياحيين والدابة) إلى آثار Choquequirao النائية الواقعة على مسافة 40 كلم جنوب غرب ماشو بيشو.

رقم قياسي

تزايد عدد الزوار الى آثار ماشو بيشو بمعدّل 500 زائر يومياً في عام 1988، وبمعدّل 700 زائر في عام 1995، ليصل هذا المعدّل إلى ما يزيد على 2000 زائر يومياً في العام الماضي. وقد حطّم عدد الزوار المسجلّ هذا العام الرقم القياسي الذي سُجّل في عام 2008 والذي تمثّل بـ 858211 زائراً.

حتى خلال تسلُّق الجبال عند الفجر (أو استقلال أول باص متوجِّه إلى قمة الجبل)، ستلاحظون أنكم لن تكونوا بمفردكم وإنما سيكون هناك من يرافقكم. خلال الأعوام الماضية، أعلنت السلطات أن الرقم 400 سيكون عدد الزوار المسموح لهم يومياً باجتياز المسار المؤدي من ماشو بيشو إلى واينا بيشو، القمة المجاورة التي تطلّ على الآثار والتي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار المتعطّشين الى المشي في ساعات النهار الأولى. ولحسن الحظ، يتوجّه هؤلاء مباشرة لعبور مسار واينا بيشو.

قلّما يهم أين ستمكثون وتبيتون حين تتواجدون في باشو بيشو. فالمهم في هذه الرحلة هو الوصول إلى قمة ذلك الجبل في وقت لا تكون فيه الشمس قوية، والوقوف بين هذه الصخور بما أنه لا يزال يُسمح للسياح بالقيام بذلك.

للمزيد من المعلومات، زوروا موقع:

www.go2peru.com

شاب مغامر

بعد مرور أربعة قرون ونصف القرن، ظهر شاب أكاديمي مغامر يُدعى هيرام بينههام يبلغ 36 عاماً ويفكّر على الأرجح في الترشّح للانتخابات النيابيّة لتمثيل ولاية كونيكتيكوت في مجلس الشيوخ. وها هو يقف مع دليله السياحي على رأس الجبل وينقّب عن الحجارة متسائلاً ما إذا كان سيصدّق أحد ما أقواله.

كتب هذا الأكاديمي لاحقاً: «لحسن الحظ، في هذه البلاد التي لا يسعى سياحها إلى الإبلاغ عما رأوه، كان لدي آلة تصوير جيّدة وكانت الشمس حليفتي في نقل الصورة كما هي».

بعد رحلته إلى البيرو، عاد بينههام إلى الولايات المتحدة وحصل على موافقة جامعة يال ومؤسسة National Geography على دعم أعماله وتمويلها، ثم أجرى اكتشافاً وعقد اتفاق بحث مع حكومة البيرو، ثم قام برحلات ذهاب وإياب من البيرو وإليها شحن خلالها إلى الولايات المتحدة عشرات الصناديق التي تحتوي على نحو ألف قطعة آثار، بما فيها الأواني الفخارية، وعلى أدوات حجرية وعظام. كذلك توصّل إلى نظرية تقول إن مدينة ماشو بيشو هي المكان الذي اختبأ فيه شعب الإينكا عندما غزا الإسبان بلاده وتولّوا حكمها.

اليوم، يعتقد خبراء كثر أن بينههام كان مخطئاً في نظريّته، كذلك يقول البعض إن كتابه Lost City of the Inkasيفتقر إلى الدقة العلمية. في الإطار عينه، قال عالما الآثار في جامعة يال، ريتشارد ل. برغر ولوسي.س سالازار، إن مدينة ماشو بيشو كانت قد بُنيت لتكون مصيفاً لباشاكوتيك، أول زعيم حكم إمبراطورية الإينكا.

صحيح أن الآراء التي هاجمت بينههام كثيرة، إلا أنه هو الذي أتاح للبيرو الظهور على غلاف مجلّة National Geographic . فما أن انتهت الدولة من بناء طريق إلى الجبل (في ثلاثينيات القرن الماضي) ومن إضافة طريق للباصات تؤدي إلى قمّته (تقريباً في العام 1948)، بدأت الأعمال تزدهر في ماشو بيشو.

في ما يتعلّق بآلاف قطع الآثار التي أرسلها بينههام إلى نيو هافين، احتفظت جامعة يال بها ما ضايق الكثير من سكان البيرو. كذلك خرج رئيس هذا البلد آلان غارسيا في الخريف الماضي إلى شوارع ليما ليقود تظاهرات مندّدة بهذه الجامعة ومطالبة باسترجاع معالم البيرو الأثرية. وبالفعل، حصل على مبتغاه ووافقت الجامعة على إرجاع القطع الأثرية قبل انتهاء العام المقبل، ويتوقَّع أن تُعرض 350 قطعة منها في متحف جديد (لم يحدّد تاريخ افتتاحه بعد) سيقام في قصرCasa Concha الواقع في سوزكو.

في حال ذهبتم إلى ماشو بيشو

لاجتياز مسافة الـ112.6 كلم الفاصلة بين Cuzco والآثار، يستقلّ معظم المسافرين التاكسي أو الباص للوصول إلى Ollantaytambo، ثم القطار للوصول إلى Aguas Calientes ليقوموا بعدها برحلة في الباص لمدة 20 دقيقة للوصول إلى قمة الجبل.

مكان الإقامة:

- فندق Presidente Hotel الواقع في جادة 128 Avenida Imperio de los Incas في Aguas Calientes

www.hostalpresidente.com ،28 غرفة. تبدأ أسعار الغرف التي تضمّ سريرين اعتباراً من 80 دولاراً (18 غرفة من غرف الفندق تتميّز بإطلالات رائعة ويتجاوز سعرها السعر المذكور بـ10 دولارات).

فندق Gringo Bill's ،104 Colla Raymi ،Aguas Calientes، www.gringobills.com، يبلغ سعر معظم الغرف المفردة والمزدوجة 75 دولاراً في حين يبدأ سعر الغرف العائلية اعتباراً من 105 دولارات. خدمة الإنترنت اللاسلكي مجانية.

المطاعم:

- Toto's House، جادة Avenida Imperio de los Incas ،Aguas Calientes. يتميّز هذا المطعم بأحلى الإطلالات على النهر. يبدأ سعر مقبّلات العشاء اعتباراً من 10 دولارات تقريباً.

- Pueblo Viejo، جادة 108 Avenida Pachacutec ،Aguas Calientes. تبدأ أسعار مقبّلات العشاء في هذا المطعم اعتباراً من 8 دولارات.

back to top