PRET A PRESENTER يقدم الهدايا بابتكار وخروج عن المألوف
ليلى المطيري: المحل يطرح أفكاراً وتصاميم جديدة تزامناً مع «الفالنتاين»
أثبتت المرأة الكويتية جدارتها في شتى المجالات، لنجدها اليوم تساهم بصورة فاعلة في عالم الاقتصاد "والبزنس"، وتقدم كل ما هو جديد ومعاصر وخارج عن المألوف، ومن هذه النماذج السيدة ليلى هلال المطيري صاحبة محل "PRET A PRESENTER" لتغليف الهدايا. "الجريدة" التقتها في مكتبها وأجرت معها هذا اللقاء حول فكرة المشروع وآلية العمل فيه والصعوبات التي واجهتها، فإلى التفاصيل:• حدثينا عن طبيعة مشروعك الخاص.- نقوم في «بريتيه لا برسانتيه» بلف الهدايا وتغليفها بأسلوب جديد يختلف إلى حد ما عن المتعارف عليه محلياً، حيث نلجأ في الغالب إلى الخروج عن المألوف بطريقة مبتكرة وحديثة بهدف إرضاء جميع الأذواق.• كيف بدأت الفكرة؟- بطبيعتي كنت ومازلت أهوى الأعمال اليدوية بصورة كبيرة، فغالباً ما كنت احرص على تنمية مواهبي من وقت إلى آخر متى سنحت لي الفرصة لذلك، ففي الصغر كنت شغوفة بفن الرسم ولف وتغليف الهدايا، ونمت معي هذه الموهبة يوماً بعد يوم، إذ كنت حريصة على استغلالها في تقديم الهدايا إلى صديقاتي في مناسباتهن المختلفة، واللافت أن صديقاتي كانت تستهويهن طريقتي المبتكرة في التغليف، ومن هنا بدأت فعلياً بابتكار طرق مختلفة للف الهدايا، وبالفعل خصصت معملاً صغيراً في سرداب المنزل، يحوي كماً هائلاً من ورق التغليف والشرائط والإكسسوارات، وكانت العملية كما أسلفت مقتصرة على تغليف الهدايا للمحيطين بي فقط.شغف وطموح• ما الذي دفعك إلى افتتاح محل خاص؟لا أخفي سراً أن إلحاح صديقاتي المستمر، جعلني أفكر ملياً في إنشاء هذا المشروع، وبعد تفرغي التام وقرار استقالتي من الوظيفة، وجدت من الضروري أن أبدأ في تنفيذه، وها أنا ذا أملك محلا خاصا لتغليف ولف الهدايا يرضي شغفي وطموحي.• هل لاقت الفكرة قبولاً على المستوى المحلي؟بعد مرور خمسة أشهر من افتتاح المحل، بدأت تصل إلى مسامعي أصداء إيجابية، حول ما نقدمه من أسلوب مختلف في التغليف، وكي أكون صريحة وأكثر واقعية، فإن هناك «ديزاينات» لم تكن تعجب بعض الزبائن نظراً لاختلاف الأذواق، إلا أن احتكاكي المباشر بالموظفات وحرصي الدائم على تقديم الأفضل، جعلاني أستشف وأدرك جوانب أخرى من متطلبات السوق المحلي، إضافة إلى ما يبحث عنه الزبون تحديداً، فكل رأي أو اقتراح يقدمه عميل «PRET A PRESENTER» نوليه اهتماماً ونضعه في عين الاعتبار، كما أننا نعمل جاهدين على تطويره، وهذا يعتبر من احد أهم أسباب نجاح المشروع.• تعتبر فكرة المشروع جديدة، خصوصاً أن ما تقدمينه من تصاميم يعد غير مألوف... ألم يشعرك ذلك بالقلق؟في حقيقة الأمر، ليست فكرة تغليف الهدايا دارجة ولا جديدة على الإطلاق، فمحلات التغليف موجودة في السوق بوفرة، وهي لا تزال ناجحة ومرغوبة، مما يعني أن هناك إقبالا على هذا النوع من المشاريع، فلا مجال للخوف والقلق، وهذا بالفعل احد الأسباب الرئيسية لإقدامي على افتتاح هذا المشروع، لكن بشكل جديد ومختلف، بهدف إرضاء ذائقة المستهلك والخروج نوعاً ما عن المألوف.• من برأيك الأكثر إقبالاً على هذه المحلات؟ النساء أم الرجال؟بحكم عملي في هذا المجال وجدت أن الرجال والنساء متساوون في حرصهم على تغليف الهدايا، فكل منهم يحرص على تقديم نفسه بصورة جديدة ومختلفة إلى طرف الآخر.التصاميم والمواسم• هل لتصاميمك علاقة بالمواسم المختلفة؟بالطبع، فنحن حريصون على عمل «لاين» كامل في كل موسم، من حيث اللون والتصميم وغيرهما، وكثيراً ما تكون التصاميم التي نقدمها مرادفة لمناسبات مختلفة كعيد الأم والفالنتاين ورمضان وغيرها من المناسبات الاجتماعية، فكل مناسبة لها طريقتها الخاصة في التعبير، فعلى سبيل المثال، نحرص في تصاميمنا لعيد الأم على استخدام ورق التغليف المورد بألوان هادئة كالبنفسجي الفاتح، والزهري وغيرهما من الألوان الفاتحة، أما في مناسبات التخرج فالأمر مختلف، إذ إن الأعمار متباينة، ومن الممكن استخدام ألوان متعددة، أما في رمضان فهناك إقبال على «الديزاينات» التقليدية «كالسدو» وغيره، وغالباً ما نحرص على تقديم هذه التصاميم بأسلوب حديث ومبتكر يتماشى مع «ستايل» المحل.«لاين» جديد* ماذا عن مناسبة «الفالنتين» خصوصا ان الاحتفاء به قريباً؟- حرصنا مؤخراً على طرح لاين جديد ومميز لهذه المناسبة، باللون الأحمر وكذلك الأحمر بالأسود والأحمر بالكحلي، إضافة إلى استخدام قطع «الشوارفسكي» والورود الكبيرة كأكسسوار، بأشكال متعددة ترضي جميع الأذواق لما لهذه المناسبة من خصوصية لدى الغالبية.* ما اغرب تصميم قمتم به في المحل؟- فوجئنا في احد الأيام برجل يطلب حفر أحد الكتب ليضع هدية في داخله ومن ثم نغلفه، وبالفعل قمنا بحفره ووضعنا الهدية حسب طلبه، وكان سعيداً ونحن كذلك لأننا استطعنا أن نحقق له ما أراد.* ما الفئة المستهدفة من هذا المشروع؟- في بداية المشروع كان لدي ميول كبير نحو إرضاء الإناث عموماً، لكنني فوجئت بأن زبائني كذلك من الرجال، فأصحاب القرار في المجتمع الاستهلاكي عموماً هم النساء، وما يثبت ذلك أن غالبية السلع الاستهلاكية موجهة للمرأة تحديدا، فهي صاحبة القرار الأول في الشراء ومن ثم يتبعها الرجل.وذلك نظرا لانشغال الرجل بأمور أخرى، عكس المرأة التي تحرص على التفاصيل بشكل اكبر، لكن الأمر يختلف في ما نقدمه من سلع وخدمات، فبعد فترة وجيزة من عملي في هذا المجال اكتشفت ان الرجل مستهدف هو الآخر، وهذا يسعدني كثيرا.البيروقراطية * ما الصعوبات التي واجهتك؟- يؤسفني أن الصعوبات في مجملها كانت من قبل الدولة، وهي المتعلقة بالتراخيص والقوانين وغيرها، ما أدى إلى تعطيل المشروع عاما حتى تمكنا من افتتاح المحل.* حدثينا عن اختيار اسم المحل؟- قبل أن أقدم على افتتاح المشروع كنت اعمل على «العلامة التجارية» في شركة زين للاتصالات، وكان هذا الجانب من أهم جوانب تخصصي في العمل حينها، فقد كنت حريصة على اختيار الاسم المناسب لمشروعي، لذا عملت جاهدة لنقل ما تعلمته واكتسبته من خبرة امتدت 11 عاما في القطاع الخاص، إلى هذا المشروع. ووجدت من المهم أن يكون اسم المحل بعيدا عن شخصي، كوني اطمح في ان يكون مشروعي ذا علامة تجارية في المستقبل، إضافة إلى أنني كنت حريصة على ألا يكون اسم المحل مقتصراً على لف الهدايا فحسب، كي يكون أكثر مرونة في حال رغبت بالمستقبل في تطويره.ووجدت من الجميل ايضا أن أطلق عليه اسم «PRET A PRESENTER»، بمعنى جاهز للتقديم، باللغة الفرنسية، لأنني وجدت أن هذا الاسم تحديدا، إلى جانب تغليف الهدايا، يعكس الموضة، وهذا بالفعل ما اعتمدته في المحل، فغالباً ما يقترن التصميم الخاص بتغليف الهدايا بجديد الموضة، فكل جديد يطرح في دور الأزياء العالمية نحرص على تطبيقه على تصاميمنا في المحل، من حيث اللون و»دزاين» الورق والشرائط وغيرها.روح عصرية* يمتاز المحل بديكورات لافتة كيف أتت الفكرة ومن قام بتصميمها؟- من المهم أن يعكس ديكور المحل الهدف الأساسي لتوجهه، ولما يقدمه من خدمة أو سلعة، لذا وقع اختياري على هذا التصميم تحديداً لما يحمله من روح عصرية تعكس ما أقدمه من سلعة معاصرة، لذا استعنت بالمهندس نصف النصف الذي تربطني به صلة قرابة، فهو ابن خالتي، ويمتلك شركة خاصة بالتصميم مع مجموعة من أصدقائه. وقد أعجبت بجرأتهم وتصاميمهم المختلفة، وكنت أشاركهم الجرأة والروح ذاتها، وبالفعل وقع اختيارنا على هذا التصميم تحديداً المكون من دوائر زجاجية تعرض بداخلها الصناديق والهدايا بشكل مختلف ولافت، ووفقت في التعاون معهم لأنهم بالفعل جاءوا بتصميم مميز يحاكي ما نقدمه من رؤية جديدة وفريدة من نوعها.فريق متخصص* لديك فريق متخصص في فن تغليف الهدايا، حدثينا عن آلية العمل داخل المحل؟- المحل يتسم بالبساطة، وهو بعيد كل البعد عن التعقيد، وهذا ما يميز عملنا، وهناك فريق مدرب من قبلي، وأقوم أنا بتصميم العلب وينفذ أعضاء الفريق التصميم، وهذا لا يمنع أن يكون لديهم تصاميم خاصة أعتمدها في المحل بكل رحابة، فنحن جميعاً نعمل بهدف خدمة المحل والزبائن على حد سواء.* برأيك ما هي مقومات المشروع الناجح؟- يجب أن يكون صاحب المشروع شغوفا بما يقدمه من عمل، فالنجاح أساسه التميز، فمن دون تميز لا مجال للإبداع، إضافة إلى رأسمال جيد يستطيع أن يتخطى به الأزمات المالية، إضافة إلى الصبر، وتقبل الآراء ووجهات النظر.* كيف تقيمين أداء المرأة الكويتية داخل السوق المحلي؟- المرأة الكويتية ناجحة بكل المقاييس ومبتكرة إلى أبعد الحدود، وشخصياً أُقبل إلى نتاج المرأة الكويتية عن نتاج غيرها إذا ما كان ما تقدمه جميلا ومميزا.* ألا ترين أن وجود المحل في «مول» حيوي ساهم إلى حد ما في انتشاره؟- من المهم أن يكون موقع المشروع مميزا، وبالفعل هذا ما لمسناه من إقبال واضح على المحل بعد أشهر قليلة من افتتاحه.«التواصل الاجتماعي» والتسويق* وماذا عن مواقع التواصل الاجتماعي هل كان لها دور في التسويق للمحل؟- لا نستطيع أن ننكر تأثير المواقع الاجتماعية على العالم بأسره، في شتى المجالات سواء كانت سلبية أو إيجابية، لذا فمن الطبيعي أن تؤثر كذلك على البزنس، وما يؤكد ذلك أنني بعد يوم واحد فقط من افتتاح المحل وكان يوم عيد الحب، فوجئت بزبون يهم بدخول المحل لتغليف هدية بمناسبة «الفالنتاين» لزوجته، وبالفعل قمنا بمساعدته في الاختيار، وبادرته بعدها بالسؤال عن كيفية معرفته بافتتاح المحل، فأكد لي حينها أنه متابع جيد لإحدى «البلوقات» المشهورة، وكان قد كتب خبرا عن افتتاح محل جديد في برج جاسم للف الهدايا.* برأيك ما الذي يميز هذا المشروع عن غيره؟- غالباً ما أجتهد أن يكون مشروعي الخاص مختلفا عن غيره، وأتمنى بالفعل أن أحقق ذلك على المدى القريب.* بعد مرور عام على افتتاح هذا المحل المميز ما الذي تم اكتسابه على المستويين الشخصي والعملي؟- التغيير على المستوى الشخصي يكمن في حياتي الاجتماعية التي باتت أكثر نشاطاً، ففي السابق كنت كثيرة الانشغال بالعمل، ولم يكن لدي وقت كاف لزيارة الأهل والأصدقاء، فالأمر قد اختلف اختلافاً كلياً اليوم، أما في ما يخص العمل فاليوم أنا أشعر براحة أكثر لأني صاحبة المشروع، إضافة إلى سعادة ومتعة كنت أجهلهما، فالمشاريع الخاصة وخصوصاً تلك التي تقدم خدمات للعملاء تشعر رب العمل بشعور جميل إثر تعامله مع أشخاص من فئات مختلفة، فأنا أجد نفسي محظوظة لأن مشروعي مشروع حب، فكل شخص يقصد «PRET A PRESENTER» هو شخص محب، فأنا في محل ينثر الطاقة الإيجابية ويعكسها على الآخرين.تجربة جديدةأكدت المطيري أن الإنسان بطبيعته يحب أن يقدم نفسه بشكل جميل ولافت، سواء كان على دراية بعملية تغليف هديته أو عن طريق طلب المساعدة من المحلات المتخصصة.وأوضحت أن محلات تغليف الهدايا تعتمد في مدخولها اعتماداً كلياً على المناسبات الاجتماعية المختلفة، مثل أعياد الميلاد ومناسبات الزواج والولادة و«الفالنتاين» وعيد الأم والتخرج وغيرها. وأشارت إلى أن تجربة خوضها للمشاريع الخاصة هي تجربة جديدة اعتادت عليها مع الوقت، لتجد نفسها اليوم سعيدة بما تقدمه للآخرين من خدمة تدخل على نفوسهم السعادة.