المفكِّر الإسلامي جمال البنا: الدعوة إلى دولة خلافة إسلاميّة سرابٌ نبيل

نشر في 21-08-2011 | 22:01
آخر تحديث 21-08-2011 | 22:01
المفكّر الإسلامي جمال البنا المعروف بتوجّهاته التنويرية التي تتصادم مع معظم قادة التيار السلفي في مصر، يرى في حواره مع «الجريدة» أن الأديان السماوية جميعها ترفض الظلم والاستبداد وتدعو إلى الثورة على ملامح الظلم كافة، والإسلام شرَّع الخروج على الحاكم إذا استبد، كنوع من أنواع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمرنا به نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم. كذلك يعدّد البنا وسائل كثيرة يتيحها الإسلام لإصلاح الحكم والتي كانت معظم التيارات الدينية تتجاهلها باعتبارها توقع المسلم في شبهات معارضة أولي الأمر.

كيف ترى مفهوم الثورة وإلى أي مدى تتطابق ومبادئ الإسلام؟

الإسلام في حدّ ذاته ثورة، ثورة على الظلم والاستبداد والمفاسد، والأديان كلّها ثورة. فالقرآن قام بثورة بالنسبة إلى العرب فنقلهم بعدما كانوا قبائل متعادية يفخرون بشرب الخمر وجلب النساء وارتكاب المفاسد إلى أمة تحمل الكتاب والميزان.

وفي الأديان ثورات، فالمسيحية مثلاً ظهرت في عهد الرومان الذين حكموا العالم بالترتيبات العسكرية واعتبروا أن الرق جزء لا يتجزأ من الحياة، فحكموا بجبروت إلى درجة أن أحداً لم يستطع الوقوف أمامهم، إلا أن الديانة المسيحية التي تقوم على المحبة قلبت هذا الجبروت. هكذا فإن الأديان ثورات، بمعنى أنها تقوم بثورات ومن ثم يؤمن الشعب بقيمها ويسلك سبيلاً قويماً.

ما موقف السنة النبوية من الثورة، وهل أسّس الإسلام لثورة حقيقية في مواجهة الظلم والفساد؟

ينقسم الإسلام إلى قسمين: عقيدة وشريعة. يتمثّل قسم العقيدة في الإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر، وطبعاً الإيمان بالله هو أساس كل شيء في الأديان، وإلى جانب هذه العقيدة توجد الشريعة وهي أمور دنيوية كالمجتمع والسياسة والاقتصاد. فالإسلام وضع خطوطاً عريضة لما يكون عليه المجتمع الرشيد والاقتصاد العادل وهذا كلّه لا يمكن تطبيقه إلا بالإيمان.

عموماً، الأديان رسالة هداية وليست ممارسة للسلطة، والله سبحانه وتعالى أرسل سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) هادياً ومبشراً ولم يرسله ملكاً.

ما حكم الشرع في التظاهر؟

حلال لأنه إحدى صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ومتى يكون التظاهر؟

إذا وجد ظلم أو خطأ، قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».

خروج على الحاكم

ما مشروعية الخروج على الحاكم؟

تصوّر الفقهاء أن الموقف من الحاكم ينحصر في أحد أمرين: الطاعة والامتثال إذا أحسن الحاكم، أو الثورة عليه إذا أساء. معظم الحكام في العصر الراهن يسيئون، فهل معنى هذا أن نثور عليهم؟ اتضح أن الثورة عليهم ليست سهلة وقد تؤدي إلى أن ينهزم الشعب وتشتد قبضة الحاكم أكثر، لهذا فإنهم زهدوا في مقاومة الحاكم لأن مقاومة الحاكم تعني الحرب ضده ما يعني الخسارة.

أما اليوم فالصورة اختلفت كثيراً، فثمة أشكال عدة لمعارضة الحاكم من دون أن تثور عليه، مثل وسائل الإعلام والأحزاب والنقابات... ذلك كلّه يؤثر على الحاكم من دون الثورة عليه، وهذه الخيارات لم تتوافر سابقاً، فلم تتواجد معارضة منظّمة.

هل ثمة أنواع للخروج على الحاكم؟

من المفترض أن تعارض الحاكم معارضة دستورية وإذا خرج عن الدستور فلا بد من أن يُقال.

متى يكون الخروج على الحاكم سلمياً ومتى يكون بالسلاح؟

هذا عمل تكتيكي وعندما تكون قادراً على النصر فلا تتردّد في الخروج والثورة عليه، أما إذا لم تكن تستطيع النصر فيكون من الخطأ الدخول في معركة غير متكافئة ستنهزم فيها.

كذلك ليس شرطاً أن يكون الخروج بكل قوة لكن المهم هو نجاح هذا العمل. أما إذا كانت هذه الثورة ستفشل فلا بد من البحث عن طرق أخرى غيرها، ونحن اليوم لدينا طرق شتى للمعارضة القوية التي لم تكن موجودة سابقاً، مثل وسائل الإعلام المختلفة والمجالس النيابية والنقابات والأحزاب... وهذه وسائل تغني عن الثورات.

الخوارج نموذج

ما هو التأصيل الإسلامي للمعارضة السياسية، وهل لذلك نماذج واضحة في التاريخ الإسلامي؟

وضع الإسلام قواعد للمعارضة بتحرّكها المنهجي والملتزم، ترسّخ لكيان الدولة الإسلامية وتؤصّله وتحفظه، فهي تأتي من خلال رؤية اجتهادية تراها شرعية للتحرك والعمل للإسلام. مثلاً، الخوارج الذين كانوا شوكة في ظهر الدولة الأموية كلّها، كانت بدايتهم الخروج على عليّ بن أبي طالب أولاً وقالوا «إن الحكم إلا لله»، وبعد حكومة الحكمين عمرو بن العاص وعبد الله بن قيس المكنى بأبي موسى الأشعري، أنشأوا مذهباً خاصاً بهم، قام على أن من يرتكب ذنباً يكون قد كفر، وطبعاً الخلفاء كانوا ممتلئين بالذنوب، فكانوا ثائرين عليهم طول الوقت، ما أدى إلى أنهم أصبحوا شغل الدولة الأموية الشاغل حتى تغلّبت عليهم في النهاية. وعندما قامت الدولة العباسية، كانوا ضد الفرع الهاشمي التابعين لبني عباس. مثلاً، زيد بن علي بن الحسين ثار على الخليفة هشام، ثم ثار ابنه يحيى أيضاً وقتل، أضف إلى ذلك أن مجموعة كبيرة جداً يطلق عليها «الزيدية» كانت تحكم اليمن وكانت أقرب فئات الشيعة إلى السنة.

شورى وديمقراطيّة

هل تراجع مبدأ الشورى في عصرنا كانت سبباً في اشتعال فتيل الثورات العربية؟

أولاً، ثمة خلاف بين الشورى والديمقراطية، وهذا الخلاف في مصلحة الشورى أكثر من الديمقراطية، لأن الأخيرة لا تعني الحرية ودائماً ما تفسَّر بأنها حكم الشعب، لكننا لا نضمن أن كل الشعب يحكم ما ينتج منه وجود أقلية وأكثرية وسنتخذ بمبدأ الغالبية. فالديمقراطية هي انتصار الغالبية في حقيقة الحال، وليس شرطاً أن تكون هذه الغالبية سليمة، لأن الديمقراطية التي يتشدّق بها كثر مليئة بالثغرات.

لكن على رغم ذلك، تبقى الديمقراطية أفضل من الدكتاتورية والفاشية، لكنها ليست أفضل من الإسلام. لذا يعد تراجع الشورى فعلاً سبباً قوياً لاندلاع الثورات. أشير هنا إلى قصة شهيرة عن معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه)، عندما دخل أبو مسلم على معاوية فقال: السلام عليك أيها الأجير، فقالوا قل: السلام عليك أيها الأمير. وتكرر هذا مرات عدة. فقال معاوية: دعوا أبا مسلم فإنه أعلم بما يقول. فقال أبو مسلم: إنما أنت أجير أستأجرك رب هذه الغنم لرعايتها فإن أنت هنأت جرباها، وداويت مرضاها، وحبست أولاها على أخراها. وفاك سيدها أجرك، وإن أنت لم تهنأ جرباها، ولم تداو مرضاها، ولم تحبس أولاها على أخراها عاقبك سيدها.

بماذا تصف هذه الثورات؟

كلّها انبعاثات لها حق، لكنها عملية معقدة وتدخل فيها عناصر عدة كالاستقواء بالخارج الذي يعد أزمة كبرى، فقد يكون ضرورة لكن عواقبه سيّئة.

ما الحلول الشرعية لاستقرار الأوضاع العربية؟

لو توافر الإيمان بالله لاستقامت الأمة، لكن هذا لم يحدث على أرض الواقع. فثمة من يملك الملايين وبجواره الفقير ولا يشعر به ويظلم ويستبد ويعيث في الأرض فساداً، وهذا لم يؤمن بالله لأن الإيمان بالله لا يقبل هذه الصور من المظالم والتجاوزات، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشدّ بعضهم بعضا».

يطلق بعض الإسلاميين المتشدّدين دعوات للمطالبة بعودة الخلافة مستغلّين ما حدث في بعض الدول الإسلامية من ثورات... كيف ترى ذلك؟

من يدعون إلى دولة خلافة إسلامية أغبياء، ودعوتهم ليست إلا سذاجةً سياسية وأوهاماً، أو ما يسمى بالسراب النبيل... ومثلهم من يدعون إلى تطبيق الشريعة، فالأخيرة لا تطبّق عن طريق الدولة بل عن طريق الشعب.

كيف نضبط الشارع الإسلامي ونحميه من الفوضى العارمة التي تجتاحه بعد اندلاع الثورات؟

إذا كانت الأعمال سليمة ستكون نتائجها سليمة والعكس صحيح، فثمة أحكام سيئة يتقبلها الناس قبولاً حسناً مع نوع من الاعتراض عليها، لكن لو توافرت أحكام عادلة ستؤدي إلى توحيد الشعوب.

كيف يمكن بناء مستقبل العالم العربي بالطرق الشرعية في مرحلة ما بعد الثورات؟

تمر الدول بعد قيام الثورات بفترات مخاض، وهذا ما يسمى بالفترة الانتقالية التي يولد المجتمع خلالها مجدداً، ما يزيد المتاعب والأزمات التي من الصعب اجتيازها بسلام.

عدم تداول السلطة والانفراد بالحكم السمة الغالبة لقيام الثورات. كيف أسّس الإسلام لمبدأ تداول السلطة؟

تداول السلطة مبدأ جديد. سابقاً لم يكن ثمة اهتمام بالزمن كما اليوم، أما الآن فالتغيّر قد يحدث في كل دقيقة، لذا فإن فكرة تداول السلطة غير ماثلة في ذهن المشرع الإسلامي، لكنه لم ينسَ قول أبو بكر: «إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني». بالتالي، سلطة الشعب في تقويم الحاكم هي أساس الحكم، فلا يهمّنا أن يحكم لفترات طويلة طالما أننا نحاسبه. ونحن اليوم لا نبعث في عصرنا بل نعيش في الماضي على نهج السلف، وكل تفكيرنا في الماضي.

نظام الدولة

ثمة خلاف واضح في المجتمعات الإسلامية الساعية إلى إعادة بناء دولها بعد الثورات، إذ يطالب البعض بدولة مدنية فيما يطالب آخرون بدولة إسلامية. ما رأيك؟

يعرف الإسلام الدولة المدنية ويطبّقها، وقد وضع خطوطه العريضة في الحكم والاقتصاد وهذه الخطوط العريضة ثمارها دولة مدنية، والتي تعني دولة القانون والمساواة والعدل، لذا فإن الإسلام لا يحتاج إلى دولة مدنية لأنه دولة مدنية بالفعل تقوم على العدل.

ما الملامح الرئيسة التي يمكن وضعها لدولة مدنية بمرجعية إسلامية بعيداً عن الدولة المدنية الغربية؟

لا أؤمن أساساً بوجود ما يسمى بالدولة المدنية، فالإسلام دعوة إلى الهداية والقرآن وضع خطوطاً عريضة للحكم. مثلاً، أشاد القرآن بملكة سبأ عندما قالت لكبار قومها أخذاً برأيهم في أمر قدوم النبي سليمان على رأس جيشه: «ما كانت قاطعة أمراً حتى تشهدون»، وهي في ذلك كانت تؤمن بالديمقراطية وإقامة الحرية والعدالة. بالتالي، فأهم ملمح من ملامح الدولة الاسلامية المدنية هو الأخذ بمبدأ الشورى قبل القرار وهو المبدأ الذي غاب عنا في الوقت الراهن والذي أدى بدوره الى قيام الثورات في العالم العربي التي رفضت الدكتاتورية من الحكام.

فساد العقيدة

في كتابك «الإسلام دين وأمة وليس ديناً ودولة» ذهبت إلى أن السلطة تفسد العقيدة (الأيديولوجيا)، لماذا؟

نعم، فساد العقيدة على يد السلطة أمر لا مفر منه بحكم طبيعتها، والسلطة في الوقت نفسه هي الخاصية التي تميز الدولة، ما يعني أن الدولة لا يمكن أن تكون راعية لعقيدة أو فكرة لأن السلطة الكامنة فيها لا بد من أن تفسد العقيدة، وثمة شواهد كثيرة من التاريخ الإسلامي والمسيحي واليهودي توضح أن إفساد السلطة ليس مقصوراً على العقيدة الإسلامية، لكنه يمحق ويفسد كل عقيدة لها طابع القيم والمثل العليا. بالتالي، السلطة، وهي مفسدة بطبيعتها، تفسد كل ما يتصل بها، ولما كانت هي الخاصية المميزة للدولة، فمعنى هذا أنه لا بد من أن يفسد الحكم الإسلامي إذا جاء عن طريق الدولة وانبثق من سلطتها.

ما الفرق بين دولة الإسلام وأمة الإسلام؟

لا توجد في القرآن الكريم دولة بل أمة، فلم ترد كلمة «دولة» في القرآن الكريم إلا مرة، قال تعالى: «كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم»، كذلك جاء أحد اشتقاقاتها: «وتلك الأيام نداولها بين الناس»... ولا نجد في معاجم اللغة لكلمة دولة معنى إلا بالمعنى الذي أورده القرآن الكريم أو بمعنى الغلبة، في مقابل هذا نجد القرآن يستخدم كلمة أمة في 49 موضعاً ويجعل منها الوصف الجماعي للناس وللمؤمنين، وطبعاً يضيق المجال عن إيراد هذه الآيات كافة.

ما موقف السنة حيال ذلك؟

يتّفق الرسول (صلى الله عليه وسلم) مع القرآن تماماً في رفضه الملك والحكم والسلطة، ولعلنا نذكر أنه رفض كل ما عرضه عليه كبار قريش وأثرياؤها من مال وجاه أو ملك، وأنه في حياته في المدينة، وقد كان سيدها المطاع والمحبوب، لم يتكلف شيئاً وعاش كما كان دائماً، متقشفاً متواضعاً. وعلى رغم تأكيد الآيات القرآنية على حصر دور الرسول (صلى الله عليه وسلم) في البلاغ وتجرده من أي سلطة، وعلى رغم الأحاديث النبوية التي تندّد بالحكم والولاة، فثمة واقعة تاريخية ثابتة هي أن الرسول مارس في السنوات العشر له في المدينة كثيراً من سلطات الحكم، وأقام نموذجاً فريداً لدولة تفوق ما قدّمته أثينا في القدم وما حاولت تقديمه النظم السياسية حتى الآن، ونرى أن الرسول كان يقوم بمهامه ليس كحاكم بل كرسول، وجميع الملابسات التي تكتنف تجربته تجعلها فريدة لا تتكرر ولا يمكن القياس عليها، وأقصى ما يمكن أن تقدّمه هو أن تكون مصدراً لاستلهام القيم التي قامت عليها والتقاليد التي وضعتها.

مؤسسات دينيّة

كيف ترى دور المؤسسات الدينية في الفترة المقبلة لحماية الثورة؟

عليها أن تكفّ يدها عن الثورة لأن توجّهها سيكون غير موضوعي. بالتالي، عليها أن تترك هذا الدور للمؤسسات السياسية والاجتماعية المرتبطة بنظام الحكم ومؤسسات الفكر الحر التي تؤمن بالحرية والقيم والعدالة.

ما هي برأيك واجبات الحكام الذين سيتولون شأن البلدان العربية في الفترة المقبلة، خصوصاً بعد تعدّد أحداث الخروج على الحكام العرب؟

نمرّ اليوم بظرف جديد والمفروض من الحكام الجدد السير معه والإيمان بما جاءت به الثورة من أوضاع جديدة، وهذا لن يتم بسهولة لأنه سيكون ضد مصالح هؤلاء الحكام. بالتالي فالثورة لا بد من أن تأخذ منهم موقفاً حاداً بأن تقضي عليهم.

ما هي «وصفتك» للحفاظ على مكتسبات الثورات العربية؟

الإيمان ونبذ الخلافات التي تسبّب الفرقة بين أبناء الوطن، والأخذ بمبدأ الشورى في بناء المستقبل، ونسأل الله أن يعين القيّمين على إدارة شؤون هذه البلاد ونطالبهم بأن يقدّموا مصلحة الأمة والإسلام على المصلحة الخاصة والذاتية.

في سطور:

جمال البنا مفكّر إسلامي مصري وُلد سنة 1920 في المحمودية بمحافظة البحيرة بمصر، وهو الشقيق الأصغر لحسن البنا مؤسس «جماعة الإخوان المسلمين»، لكنه يختلف مع فكر هذه الجماعة.

أصدر البنا عشرات المؤلفات الفقهية، أهمها «ثلاث عقبات في الطريق إلى المجد» سنة 1945، وعام 1946 أصدر كتابه الثاني «ديمقراطية جديدة»، ثم توالت مؤلفاته وترجماته في الصدور حتى تجاوزت الـ150 كتاباً.

عمل البنا محاضراً في الجامعة العمالية والمعاهد المتخصصة من سنة 1963، وحتى سنة 1993. كذلك عمل خبيراً في منظمة العمل العربية، وله آراء فقهية عدة تخالف آراء الغالبية من علماء المسلمين؛ ما أدخله في معارك فكرية وفقهية كثيرة.

back to top