سلامة الأطعمة

نشر في 22-08-2011 | 22:01
آخر تحديث 22-08-2011 | 22:01
نزع الأكسسوارات

من الضروري خلع المجوهرات كافة: خواتم وأساور وساعات يد... ونزع الأظفار الاصطناعية أثناء الطبخ. فبحسب بروس ستايبلر، الحائز شهادة رئيس طهاة والمسؤول السابق عن قسم المطبخ في مركز سانت أنييس الطبي في فريسنو بكاليفورنيا، قد تحوي الأكسسوارات البكتيريا وقد تعدي بالتالي الأطعمة. وفي ما يتعلّق بالأظفار الاصطناعية، فيقول ستايبلر إنها قد تقع في الطعام لذا من الأفضل نزعها.

غسل اليدين

ينصح ستايبلر بالإكثار من غسل اليدين بطريقة صحيحة: قبل إعداد الطعام أو تقديمه، وبعد لمس اللحم النيء والدجاج والمأكولات البحرية والمنتوجات الحيوانية.

في هذا الإطار، تنصح هادسون بفرك اليدين بالصابون لمدة 15 ثانية قبل غسلهما بالماء، «فغسل اليدين لهذه الفترة سيقتل البكتيريا». وتضيف: «غسل اليدين لمدة زمنية أقل سيقوّي البكتيريا. وفي حال اتبعتم هذه التعليمات أثناء غسل أيديكم،  لن تحتاجوا إلى أي صابون مضاد للبكتيريا».

غسل جميع المنتجات باستثناء اللحمة

إغسلوا الفاكهة والخضار، لكن ليس اللحمة. تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بغسل المنتوجات الغذائية كافة تحت المياه الجارية قبل تحضيرها أو تناولها. وينصح ستايبلر باستعمال فرشاة لإزالة الأوساخ العنيدة عنها.

في هذا السياق، تنصح هادسون بإبقاء المياه الجارية بدرجة حرارة المنتوجات نفسها،  إذ إن أي تغيّر حاد في درجة الحرارة يفتح مسامات قشرة الفاكهة والخضار ويسمح للبكتيريا بالتغلغل في داخلها».

في المقابل، لا تنصح هادسون بغسل اللحوم ولا سيّما الدجاج. تقول: «غسل الدجاج بالمياه قد يتسبّب بانتشار بكتيريا السلمونيلا وانتقالها إلى المجلى. بالتالي، تنتشر في مختلف أرجاء المطبخ. لكنّ طبخ اللحوم على درجة حرارة داخلية مناسبة سيقضي على السلمونيلا التي قد تكون موجودة على جلدها».

التحقّق من الحرارة

أطهوا أنواع الدجاج كافة على درجة حرارة 73 درجة مئوية. تقول هادسون إن الأطعمة الممزوجة مثل اللازانيا المجلّدة وغيرها من الأطباق التي تتطلّب إعادة تسخين، يجب أن تُسخن على درجة حرارة 73 درجة مئوية لمدّة 15 ثانية. ومن الضروري أن تُطبخ أنواع اللحوم كافة ( باستثناء الدجاج) على درجة حرارة لا تقل عن الـ68 درجة مئوية. أما المأكولات البحرية وشرائح اللحمة والبيض (سواء أكان مسلوقاً أم مقلياً) فيجب أن تُطهى على درجة حرارة 62 درجة مئوية.

التعقيم

التنظيف والتعقيم شرطان أساسيان للحفاظ على سلامة الأطعمة. إليكم سيناريو يتكرّر في كل منزل تقريباً: يقطَّع الدجاج أو اللحمة إلى شرائح على لوح التقطيع، يُنقل اللحم إلى طبق، ثم يُغسل لوح التقطيع بواسطة الصابون والمياه والإسفنجة قبل استعماله لتقطيع الخضار. لكن، هل تحول طريقة التنظيف هذه دون انتشار البكتيريا؟

كلا. صحيح أن الإسفنجة نظَّفت لوح التنظيف إلا أنها لم تعقِّمه. يقول دون واديلي، مدير قسم الطبخ في معهد التكنولوجيا في كلوفيس، إن ثمة فرقاً كبيراً بين التنظيف والتعقيم، «يُقصد بعملية التنظيف التخلّص من الأوساخ المرئية فيما يُقصد بعملية التعقيم القضاء على الأوساخ على الصعيد المجهري».

تشمل مواد التعقيم رذاذ التعقيم «كلوروكس» اليومي الذي يمكن استعماله على الأسطح الصلبة كافة ومسحوق «ليزول» المستخدم لتعقيم أسطح المطابخ. ويمكن استعمال هذين المنتجين لتعقيم لوح التقطيع البلاستيكي إلا أنه لا يُنصح بهما لتعقيم لوح التقطيع الخشبي.

ننصحكم باتباع طريقة تحضير الطعام التالية في حال لم يكن لديكم سوى لوح تقطيع واحد: قطّعوا الخبز إلى شرائح ( أو أي منتوجات يمكن تثبيتها على اللوح) على لوح التقطيع ثم انقلوها إلى طبق. بعدها، قطّعوا الفاكهة والخضار النظيفة على اللوح وضعوها جانباً في طبق آخر. إغسلوا لوح التقطيع والسكاكين بنقعها في المياه الساخنة والصابون ثم رشّوا عليها مواد معقّمة ودعوها تجف في الهواء الطلق. في حال لامست المنتوجات النيّئة سطح مطبخكم، نظِّفوا هذا الأخير وعقِّموه. بعدئذ، قطِّعوا اللحوم والمأكولات البحرية كافة وضعوها جانباً في طبق منفصل ثم كرروا عملية التنظيف والتعقيم مجدداً.

قد لا تبدو عملية التنظيف أثناء الطهو إجراءً عملياً لا سيما حين لا يكون لدى المرء متّسع من الوقت لفعل ذلك. لذا من الأسهل الاحتفاظ بلوحيْ تقطيع وبسكاكين خاصة بكل لوح.

يشير ستايبلر منبّهاً: «تذكروا ألأ تقطّعوا البروتينات والخضار على لوح تقطيع واحد. بعد أن تقطّعوا الخضار، استعملوا لوح التقطيع نفسه لتقطيع الخبز».

سيتعيّن عليكم غسل يديكم وتنظيف مغسلة الجلي ( وأسطح المطبخ في حال لامستها أطعمة نيئة وقابلة للتلف) أثناء تحضيركم الطعام. لكن في حال احتفظتم بألواح تقطيع عدة وبالسكاكين الخاصة بها، يمكنكم تأجيل عملية تنظيفها وتعقيمها إلى أن تنتهوا من تحضير الطعام.

في المرحلة الأخيرة من التنظيف، استعملوا الجلاية لتعقيم ألواح التقطيع البلاستيكية. تقول هادسون: «إحرصوا على أن تشطِّف الجلاية الأطباق وتجفِّفها على درجة حرارة عالية». لأنه غالباً، تركِّز التعلميات المعطاة إلى الجلاية على توفير الطاقة وبالتالي استخدام المياه الفاترة لا الساخنة.

بالإضافة إلى ذلك، نظِّفوا أسطح المطبخ وعقِّموها بعد كل جلسة طبخ. ولا تنسوا أمر الإسفنجات. انقعوها في المياه ثمّ ضعوا كل واحدة على حدة في المايكرووايف لمدة تتراوح ما بين العشرين والثلاثين ثانية على درجة حرارة عالية. بعدها، إحرصوا على سحبها كلّها لتفادي اندلاع حريق في المطبخ.

التخزين السليم

خزّنوا الطعام تخزيناً سليماً. إنها نصيحة بديهية  تدعو إلى تطبيقها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ووفقاً لهادسون، يُستحسن إبقاء المنتوجات التي من المفترض أن تؤكل نيّئة منفصلة عن غيرها من الأطعمة النيئة.

أما الطعام المطبوخ، فيجب تخزينه في درجة حرارة تقل عن 5 درجات مئوية في غضون ساعتين لأن البكتيريا تنمو عادة وتزدهر في «منطقة الخطر» التي تتراوح درجة حرارتها ما بين 35 و60 درجة مئوية . كذلك، ثمة «منطقة نمو سريعة» للبكتيريا في الأماكن التي تتراوح حرارتها ما بين 51 و76 درجة مئوية.

تضيف هادسون قائلة: «في حال استطعتم إبعاد الطعام عن «منطقة الخطر» في غضون ساعتين، ستزيد فرصتكم في الإبطاء من نموّ البكتيريا».

وبناء على هذه النصحية، يشير ستايبلر إلى ضرورة الامتناع كلياً عن إدخال وعاء كبير من طعام طُبخ لتوّه مباشرة إلى البرّاد أو إلى الثلاجة. إذ سينشر هذا الوعاء الحرارة في المكان المحيط به وسيستغرق بذلك وقتاً طويلاً كي يبرد. وعوضاً عن ذلك، مدّوا الطعام في مقلاة مسطّحة لكي يبرد بشكل أسرع. وإذا أردتم وضع الوعاء في البرّاد، عليكم بدايةً تبريد محتواه لتصل حرارته إلى 21 درجة مئوية. ضعوا الوعاء في المجلى المعبأ بالمياه المثلجة، وحرّكوا محتواه، وتأكدوا من حرارته بواسطة ميزان حرارة ثم أدخلوه إلى البرّاد. وفي حال أردتم تجميد الطعام، وزّعوه في علب طعام صغيرة ودوّنوا عليها تاريخ تجميدها ومحتواها ثم خزِّنوها وتناولوها في غضون فترة تتراوح ما بين الثلاثة والستة أشهر (أو قبل ذلك إذا كانت الوصفة تحتّم عليكم ذلك).

تذويب الطعام بشكل صحي

في حال أردتم تذويب الطعام المجمّد، ضعوه في البرّاد. لكن إذا كنتم في عجلة من أمركم، ينصحكم ستايبلر بتذويب الطعام المجمّد بوضعه تحت المياه الجارية. وبعد تذويب الطعام المجمّد، تناولوه في مدّة أقصاها ثلاثة أيام حفاظاً على سلامة صحتكم. وينطبق الأمر عينه على فضلات الأطعمة المبرّدة. وبعد تقديمها وتناولها، يُستحسن التخلّص من الأطعمة القابلة للتلف بعد إمضائها فترة أربع ساعات في حرارة الغرفة. إذا رغبتم في تجميد فضلات الطعام، أدخلوها إلى البراد في غضون ثلاث ساعات. لكن في حال كنتم تقدّمون الطعام في جو حار، خلال نزهة في أحضان الطبيعة مثلاً، لا تحتفظوا بأي فضلات بل تخلّصوا منها جميعاً.

إحرصوا دوماً على استخدام حسّكم السليم. وفي هذا الصدد، يقول ستايبلر: «عندما تشكّون في ما إذا كان الطعام صالحاً للأكل، لا تترددوا في رميه. فلو كان الناس يتّبعون حسّهم السليم لكانوا تفادوا على الأرجح وقوع %80 من حالات التسمّم المنزلي».

قلّلوا من فرص إصابتكم بأمراض التسمّم الغذائي باتباعكم نصائحنا حول طرق التعامل مع الطعام

في حال كنتم من الذين يتتبعون أخبار أمراض التسمّم الغذائي، قد تتساءلون في قرارة أنفسكم عن مدى سلامة لحومنا وفاكهتنا وخضارنا.

في الواقع، لدينا لكم في هذا المجال أنباء سارة وأخرى محزنة. لنبدأ بالأنباء المحزنة: بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تصيب أمراض التسمّم الغذائي سنوياًً نحو 76 مليون شخص في الولايات المتحدة، وتسفر عن 325000 حالة دخول إلى المستشفى وعن 5000 حالة وفاة.

إليكم الآن النبأ السار: وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن معظم حالات التسمّم الغذائي لا تشكّل خطراً على المصاب بها. في هذا السياق، تقول مولي هادسون، أستاذة السلامة الغذائية في برنامج الطهي المتّبع في معهد التكنولوجيا في كلوفيس بكاليفورنيا، إن طرق التعامل غير الصحية مع الطعام قد تتسبّب بحالات تسمّم غذائي كثيرة، ما يعني أنه عليكم اتخاذ تدابير احترازية لحماية أنفسكم منها.

لتقليل فرص إصابتكم بالأمراض، جمعنا النصائح الواردة أدناه المتعلّقة بسلامة الطعام والمتّبعة في المطابخ التجارية.

back to top