دور الجدّين في حياة الطفل... بين الأمس واليوم

نشر في 23-08-2011 | 22:02
آخر تحديث 23-08-2011 | 22:02
عاد دور الجدّين ليبرز مجدداً في حياة الطفل! فبعد أن كانا عاملاً أساسياً في كلّ أسرة، لا بدّ من الاعتراف بتراجع دورهما في تربية الأطفال في السنوات الأخيرة نظراً إلى التغيّرات التي شهدها المجتمع المعاصر. فقد أصبح بعض الأسر، أخيراً، يميل إلى الانطواء على نفسه ليقتصر على الزوجين والأطفال. لكن ها هو دور الجدّين يعود ليستعيد زخمه في حياة الطفل!

لا شكّ في أنّ بُعد المسافات بين منزل الجدّين ومنزل الأسرة المعاصرة التي تختار غالباً الاستقرار في المدينة أدّى إلى تباعد الروابط العائلية، ومن الواضح أنّ الحياة العصرية والمدنيّة فرضت استبدال الجدّين بالمربّيات وعاملات الحضانة اللواتي يعتنين بالأطفال. حتى أنّ بعض هؤلاء لا يرى جدّيه إلا مرّاaت قليلة في السنة، وهذا أمر غير سليم.

تبدّل مستمر

تشهد العقليات السائدة تبدّلاً مستمرّاً لأنّ شخصيّة الجدّين نفسيهما قد تغيّرت. فلم تعد الجدّة تكتفي بدور المرأة المسنّة المحبوبة التي تصنع الحلوى لأحفادها، ولم يعد الجدّ يكتفي بقراءة الصحف صباحاً والاعتناء بالحديقة، مع أنّ معظم الراشدين لا يزال متعلّقاً بتلك الصور عن أجداده. غير أنّ للأحفاد المعاصرين طريقتهم الخاصة في التكلّم والتعامل مع أجدادهم، وهي طريقة واقعيّة وعصريّة.

بفضل تطوّر الطب والتغيّرات التي طاولت النظام الغذائي، أصبح المسنّون قادرين على استعادة «شبابهم» وتغيير نمط حياتهم. لذا بدأت صورة الجدّ والجدّة العجوزين تتلاشى تدريجاً، وبدأ يختفي معها مفهوم الشيخوخة بمعناه التقليدي كونه لم يعد يناسب واقع الأمور راهناً. كذلك، بات الأطفال يشغّلون مخيّلاتهم لابتكار جميع أنواع الألفاظ المحبّبة والعاطفية لمناداة جدّيهم.

مع أنّ أجداد أطفالنا هم في عمر أجدادنا تقريباً، أو حتى أكبر سنّاً منهم، إلا أنّهم يبدون أكثر شباباً، وهم كذلك بالفعل. في مطلق الأحوال، يسافر أجداد القرن الواحد والعشرين، يساعدون أولادهم، يحضرون المناسبات الاجتماعية، يمارسون الرياضة، يطلّقون ويتزوّجون مجدداً... يا لها من صدمة بالنسبة إلى أولادهم! غير أنّ هذه المستجدّات لا تعني أنهم ليسوا ضعفاء في هذه السن المتقدّمة نظراً إلى الأمراض الحديثة التي تطاولهم، ولا سيّما الباركنسون والزهايمر. باختصار، المشاكل لا تزال قائمة ولكنها تتراجع مع مرور الوقت.

استعادة الشباب

عموماً، حالة «استعادة الشباب» التي يعيشها الأجداد عامل إيجابي، فالصغار باتوا يشعرون بأنهم أكثر قرباً إلى جدّيهم اللذين يتمتّعان بنشاط كبير ويتابعان العمل في وظائف متنوّعة. كذلك، يقدّمان غالباً مساعدة كبيرة من خلال تخصيص وقتهما لمجالسة الصغار مساءً أو كلّما احتاج الأهل إلى خدماتهما. ولا ننسَى أنّ هذا الوضع يسمح للأهل بادخار أموال كانوا ليصرفوها للاستعانة بمربيّة، وسيشعرون أيضاً براحة أكبر لعِلمهم بأنّ أولادهم موجودون في مكانٍ آمن ووسط أشخاص يحبّونهم. تزداد أهميّة هذه المساعدة القيّمة في حال وقوع الطلاق بين الوالدين مثلاً، إذ تشعر الأم في غالببة الحالات بالحاجة إلى المساعدة كي تتمكّن من إعادة تنظيم نمط حياتها.

نتيجةً لذلك، عاد الجدّان ليشكّلا جزءاً لا يتجزأ من الأسرة التي أصبحت محصورة خلال فترة معيّنة، ولكنها عادت لتشمل الجدّين الآن، ولتتوسّع أكثر فأكثر في حال انضمام أبناء الزوج أو الزوجة عند الارتباط بشخص مطلّق مثلاً.

دورهما

لا يزال الدور التقليدي الذي يضطلع به الجدّان أساسياً. ويعود ذلك في المقام الأول إلى أنهما يمنحان الأحفاد شعوراً بالانتماء إلى سلالة معيّنة والقدرة على التعرّف إلى جذورهم وتاريخهم العائلي. عادةً، يسرد الجدّان القصص العائلية والأحداث المتعلّقة بالأسلاف والحروب الماضية والأقارب... تترسّخ جميع هذه القصص في ذاكرة الصغار أو في لاوعيهم، وتشكّل أساساً صلباً يساهم في تعزيز توازنهم النفسي. من الضروري إنشاء هذا الرابط القويّ عند الإمكان. يكفي أن ننظر إلى تعاسة بعض الأطفال المتروكين الذين يعبّرون عن حاجة ماسّة إلى معرفة جذورهم وجزء من تاريخهم، إذا أمكن، حين يصبحون في سن الرشد.

من المفيد أن يلتقي الطفل من وقتٍ الى آخر بأشخاص لا يعرفهم من الزمن الماضي، كونهم يمثّلون حقبة مهمّة يجب أن يطّلع عليها الطفل. هكذا، يتمكّن هذا الأخير من طرح الأسئلة التي يريدها والحصول على إجابات وافية، وهذا أمر يستحيل فعله مع الأهل نظراً إلى انشغالاتهم في العمل وعدم قدرتهم على تخصيص وقت كافٍ للقيام بنشاطات ترفيهية مع أطفالهم. عمليّاً، يولي الأهل الاهتمام الأكبر لحياة أولادهم المدرسية وفروضهم المنزلية التي يجب إتمامها، ولا يملكون وقتاً كافياً للقيام بنشاطات أخرى خلال الأسبوع.

فردان أساسيّان من الأسرة

تبدّلت الأوضاع على مستوى دور الجدين التقليدي، بمعنى أنّ الأحفاد سيقضون وقتاً أطول معهما نظراً إلى ارتفاع معدل العمر راهناً، ما يعني أنّ الأطفال سيتعرّفون إلى أشخاص كانوا شهوداً على ماضٍ بعيد جداً لا يقتصر على أحداث عائلية محدودة. لا يزال هذا الوضع المستجدّ في بدايته، ويصعب توقّع ما ستؤول إليه الأمور. لكن من الواضح أنه مع العمر المديد الذي يعيشه الجدّان، يؤدي الأطفال دوراً مهماً في حياتهما، لا سيّما أنّ الشيخوخة تترافق عادةً مع مشاكل صحية معيّنة تتطلّب عناية خاصة ورفقة دائمة.

يشار إلى أنّ دور الجدين التقليدي هذا لا يعني تجاوز دور الأهل، إذ تختلف «وظيفة» الطرفين، وعلى كلٍّ منهما الحفاظ على مكانته ودوره. الوالدان هما المسؤولان عن تربية الأطفال، وهما يأتيان في المرتبة الأولى من حيث تحمّل مسؤولية تربيتهم.

وجه آخر

لا يكون الوضع مثالياً دوماً، وليس ممتعاً دائماً الاضطلاع بدور الجدّ أو الجدّة لأنّ المرء قد يشعر أحياناً بأنه «خشبة خلاص» العائلة. فقد يستعين الأهل بوالديهما لمجالسة الأطفال بشكل أساسي أو للحصول على مساعدة ماليّة. وقد تعني صفة الجدّ ضرورة التمتّع بنسبة معيّنة من النضج والخبرة اللذين يُكتسبان مع التقدّم في السن، وحكمة في التعامل مع مشاكل الأطفال. ليس سهلاً إذاً الاضطلاع بدور الجدّين لأنّ الحاجة إلى تدخّلهما تكون قوية جداً أحياناً.

يكمن التحدّي الأكبر في هذا المجال في أداء دور لا يمتّ لك بِصلة، لا بشكلٍ دائم، بل في مناسبات معيّنة، ولا سيّما إذا كانت الأم تربّي أطفالها بمفردها، فقد تمرّ بلحظات ضعف واكتئاب ومواقف صعبة. لكنّ تبادل الأدوار هذا قد يؤدّي إلى إرباك الصغار. يتوقف كل شيء على الطريقة التي اعتمدها الجدّان في تربية أولادهما، فهما قد يؤثّران سلباً على الأحفاد أحياناً في حال عارضوا قرارات الأهل، أو قد يبديان احتراماً شديداً لمبادئ الأهل الذين يجيدون أكثر منها استيعاب المستجدّات التي طاولت المجتمع العصريّ. مثلاً، لا يحبّذ بعض الأجداد التحدّث مع الأطفال عن مسائل كمرض الإيدز أو المثليّة الجنسية لأنّ هذه المواضيع لم تكن جزءاً من طفولتهم. تتجلّى هذه الفجوة بين الأجيال حين يرغب الأجداد في أخذ مكانةٍ ليست لهم. ولا يمكن أن يتّخذوا هذه المكانة إلا في حال لم يعد الأهل قادرين على تحمّل مسؤوليّتهم تجاه أطفالهم.

الاحتكام إلى المنطق

يصعب أحياناً على الجدّين تدبّر أمورهما حين يقضي الأطفال العطلة عندهما، إذ يستحيل عليهما عدم التدخّل لفرض السلطة. حين تتشابه المبادئ التربوية الأساسية بين الأهل والأجداد، لا تنعدم المشاكل، لكن ليس الوضع كذلك دوماً. لذا من الأفضل التصرّف بحذر، فقد تقع مشاكل كبيرة في بعض العائلات لكنها تكون غالباً موقتة، ويعود ذلك إلى الفجوة القائمة بين مختلف الأجيال وانعدام التفاهم بين الأطراف المعنيّة. في نهاية المطاف، عند وقوع مشكلة مع مراهق مثلاً، يستطيع هذا الأخير التحدّث إلى جدّه بسهولة أكبر، لأنّ مفهوم السلطة لا يُفرَض بشكلٍ مباشر مع الجدّ، إلا إذا كان الاحتكاك معه يومياً ومباشراً. هكذا يستطيع الجدّ أو الجدّة حلّ المشاكل الكامنة من خلال التحاور بدورهما مع الأهل.

حين يولد الطفل، يدور كل شيء حوله، ولكن يتزامن ذلك الحدث مع ولادة جدّيه معه مجدداً. يكون هذا الحدث مصدر سعادة حقيقيًّا، لا سيّما خلال الأشهر الأولى حتى يعتاد الجميع على الفكرة. لكن يواجه البعض، وهم أقليّة، صعوبة في التأقلم فجأةً مع جيل مختلف. في هذه الحالة، يواجه الجدّان واقعاً جديداً يختلف من حيث الأحداث والمعالم والعقليّات. لا شكّ في أنّ الأشخاص المعنيّين لا يعترفون بهذا الصراع الذي يعيشونه وسرعان ما يتخطّونه. لكن من الضروري التعاطف قليلاً مع هذا النوع من الأجداد الذين يحتاجون بدورهم إلى فترة للتأقلم مع الوضع الجديد!

مستقبل العلاقات العائليّة

لا يبدي المحلّلون النفسيّون الذين يدرسون وضع المجتمع تفاؤلاً شديداً بالنسبة إلى مستقبل العلاقات العائلية، إذ لا يعني التعايش بين مختلف الأجيال عودة ترسّخ الروابط الأسريّة بالضرورة، بل قد يكون العكس صحيحاً. فالأجيال المسنّة التي تحافظ على شبابها وصحّتها تميل أكثر فأكثر إلى عيش حياتها الخاصّة، لا سيّما إذا كان الجدّان يعيشان في مكان بعيدٍ عن أبنائهما. بالنسبة إلى المسنين، يعانون أحياناً من مشاكل صحيّة، جسديّة أو ذهنيّة، وقد تقلّ الزيارات بين الأهل وآبائهم مع مرور الوقت. يُذكَر أنّ مراكز خاصة أصبحت تعتني اليوم بهذا النوع من الأشخاص، لكنّ بعضهم لا يتلقّى زيارة من أبنائه.

لا يستطيع أحد القيام بتوقّعات صائبة في هذا المجال، لكن ينبغي الحذر في جميع الأحوال. لقد ارتفعت نسبة المسنّين في المجتمع، وفي الوقت عينه، تميل النساء في بعض البلدان إلى إنجاب الأطفال في سن متأخرة. فقد يولد الطفل الأول عندما تكون الأم بعمر 28 أو 30 عاماً، بينما تكون الجدّة في الخمسينات من عمرها، وهي سن صغيرة وفقاً لمعاييرنا الحاليّة. لكن بعد جيلٍ من الآن، ستنعكس الأوضاع لأنّ الجدّات المستقبليّات سينجبن أطفالهنّ في سن الثلاثين، وبالتالي سيكون الأجداد مسنّين جداً (بين 75 و80 عاماً) عندما يكون أحفادهم في مرحلة المراهقة. باختصار، على الأهل التفكير في أنهم سيصبحون في أحد الأيام أجداداً وأخذ المصاعب التي يواجهها أهلهم بالاعتبار.

نتائج الدراسات

ضمّت دراسة أُجريت عام 1999 في أوروبا أكثر من 300 اختصاصيّ في ظاهرة الشيخوخة درسوا دور الأجيال الجديدة من الأجداد. تبيّن أنّ %85 من النساء و%65 من الرجال يجالسون أحفادهم بشكل منتظم، إذ يميل الوالدين اليوم إلى الاستعانة بأهلهما للاعتناء بالأطفال. مالياً، طرأت تغييرات أخرى، إذ صار الأجداد الذين يتمتّعون بحالة مادّية ميسورة يزوّدون أحفادهم بما يلزمهم من أموال، لا سيّما إذا كان الشباب عاطلين عن العمل.

من بين الخلافات المحتملة بين الأجيال، نذكر النقاط التالية:

• لا توافق ثلث الجدّات على طريقة التربية الحديثة التي يتلقّاها أحفادهنّ.

• يظنّ الأهل أنّ الجدّين لا يقومان بدورهما الفعليّ ويبذلان أكثر ممّا ينبغي.

• الخصومة بين بعض أفراد العائلة كالحماة وزوجة الإبن.

في الأحوال كافة، تبقى المشاكل متفاوتة بحسب كلّ مجتمع. ففي بعض الثقافات، تكون الروابط أعمق لأنّ الجدّين يعيشان تقليدياً مع أبنائهما وأحفادهما. وتكون الهجرة نحو المدن غالباً السبب الرئيس في انقطاع الروابط  بين الأجيال في البلدان النامية.

حقوقهما

إذا كان الجدّان في بلداننا العربيّة ينعمان برؤية أحفادهما متى شاءا، فالوضع كان مختلفاً في البلدان الغربية.لكن منذ عام 1970، أصبحت حقوق الجدّين معروفة في المجتمعات الغربيّة. إذ يمكنهما الاتصال بأحفادهما أو رؤيتهم بشكلٍ منتظم. في بعض البلدان الغربيّة، وُضعت قوانين تضمن حقوق الجدّين في أواخر القرن العشرين، ما يفسّر تبدّل البنى العائلية أو تفكّكها في بعض الحالات. يحق للجدّين إذاً أن يزورا أحفادهما وأن يطلبا منهم الإقامة معهما لأيام. كذلك، يحق لهما أن يكتبا لهم وأن يتلقّيا الرسائل منهم. يمكنهما أيضاً المشاركة في تربيتهم شرط ألا يحلا مكان أهلهم.

تُطبَّق هذه الحقوق حين يكون الوالدان متزوّجين، وحتى في حال وقوع الطلاق. قانونياً، قد تُعهَد حضانة الأطفال إلى الجدّين في حالات استثنائية، منها تلاشي السلطة الأبوية. لكن في المقابل، قد يفقد الجدّان كلّ حقّ لهما في زيارة حفيدهما في حالات معيّنة:

• حين يرفض الحفيد رؤية جدّيه لسبب معيّن، إذ لا يمكن إجباره في هذه الحالة.

• حين تكون العلاقة بين الجدّين والوالدين سيئة جداً إلى حدّ أنّ هذه الزيارات قد تنعكس سلباً على الطفل.

• حين تشكّل هذه الزيارات مصدر خطر على الطفل.

• حين يَثبت أنّ الجدّين غير مؤهّلين للعناية بالحفيد لأسباب صحية مثلاً.

لا شكّ في أنّ الاتفاق بالتراضي أفضل الحلول. لكن إذا كانت العلاقات متدهورة إلى درجة كبيرة، يجب التفكير بمصلحة الطفل أولاً وأخيراً.

وفاتهما

إذا كان الأحفاد قد عايشوا جدّيهما، من والدهما أو والدتهما، خلال سنوات عدّة، فتكون وفاة أحدهما غالباً أول حادثة وفاة يواجهونها. قد تشكّل هذه الوفاة صدمة بالنسبة إلى الحفيد في البداية، ما يعني أنه يعيش بدوره فترة حداد خاصة به، وتُعتبر مساعدة الأهل عنصراً أساسياً في هذه الحالة. غير أنّ حياة الطفل لن تشهد تحوّلاً جذرياً كما يحصل في حال وفاة أحد الوالدين. يتحلّى الأطفال بمنطقٍ خاص بهم يسمح لهم ببناء مستقبلهم. فهم يدركون أن جدّهم وجدّتهم لن يعيشا إلى الأبد حتى لو كانوا يتمنّون رؤيتهما دوماً. لكنّ الوضع يختلف مع الوالدين كون الأبناء لا يتخيّلون حياتهم من دونهما، وتحديداً في سن الطفولة أو المراهقة. في حال وفاة أحد الوالدين، يتّخذ دور الجدّين أهمية أكبر. أما في حال وفاة أحد الأجداد، فيجب الاقتناع بأنّ الأطفال هم أكثر من يشعر بالصدمة.

خلاصة الأمر، يكون دور الجدّين مثالياً في غالبية الحالات. لكنّ الحياة لا تخلو من بعض المشاكل والمصاعب. إلى جانب المساعدة في مجالسة الأطفال، وتقديم النصح لهم في مجالات معينة، وتدليلهم في بعض المناسبات، لكن من دون تحمّل مسؤولية تربيتهم، لا تخلو الحياة اليومية والروتينية من الضغوط والتعقيدات. لكن يجب تقبّل واقع أنّ بعض الأحفاد قد يكون أحياناً ناكراً للجميل خلال فترة معيّنة أو قد تسرقه انشغالات الحياة بعد سنّ معيّنة، بمعنى أنه لا يلجأ إلى جدّيه إلا في حال حاجته إلى أمرٍ ما، لكنّ هذا الوضع لا يدوم طويلاً. في جميع الأحوال، سواء كان الجدّان حاضرين أو غائبين، لطفاء أو مزاجيّين، لا شكّ في أنهما يؤثّران بطريقةٍ ما على حياة أحفادهما.

back to top