البارحة ساهر

نشر في 15-07-2011 | 00:01
آخر تحديث 15-07-2011 | 00:01
البارحة ساهرٍ والعين مسهرها

زولٍ مع السوق بالمفرق تعدّاني

من يمّه النفس فيما فات قاهرها

واليوم خطرٍ على فرقاه تقواني

ما الوم عيني ولو هلّت عبايرها

من حرّ فرقا وليفٍ لي تناساني

كنّ الرمد لا بلينا في محاجرها

ما طبّق الجفن مع هجعات الاعياني

على وليفٍ نظيف من جواهرها

يا حيف عقب الطرب والكيف ينساني

ان قلت ينظر بحالي ما يناظرها

وان قلت يرحم يزيد الهجر هجراني

هو مهلك الحال كاسرها وجابرها

وشفاي بشفاه وان أشفاه يشفاني

له عين سبحان خالقها وساطرها

سوّاه ربّي على ما راد فرداني

وعيونها كن الأثمد في محاجرها

من غير كحلٍ هدبهن أسودٍ قاني

والراس يضرب في ملاقي في خواصرها

تنثر عليه الرشوش أشكال وألواني

والرايحة روضةٍ ناجت زواهرها

يسجع بها الطير ويغرد بالألحاني

فيها من الزين شاراتٍ أناظرها

حمره وعفره وزين أشباه والواني

يا نور (شقرا)، ويا شمعة جزايرها

يا نقوة البيض من حضرٍ وبدواني

يا روح روحي ويا خافي سرايرها

ما هو بـ حقٍّ ن جزا الاحسان حقراني

يا نور بنّورةٍ ماني بـ قادرها

يوضى سناها ودونه حال بنياني

شهب اللوايح عسى نجمٍ يحدّرها

وان ما كفى واحدٍ يالله بالثاني

سقوي الى شفت والي العرش دامرها

تصير لي مطّرق دربٍ وميداني

واقول هذي ديارٍ كيف أبا انكرها؟

منزل حبيبي وحيّانه وحيّاني

يا دار وين الظبا اللي فيك خابرها

أدمي وريمي وعفريٍّ وغزلاني؟

منهن هنوفٍ الى دلّيت أسايرها

غضّت بصرها وتسحرني بالاعياني

أحير بأوصافها لي جيت أناظرها

لا رنق مشخص ولا نيرة وحمراني

كنّه من الحور والي العرش حادرها

ويا قبلة الله ويا سيدي وسلطاني

انا هليكٍ دريكٍ من سعايرها

وراك يا صاحبي بالنار تصلاني؟

عليّ حجّة؟ فـ ورّدها وصدّرها

بأي الاسباب تنكرني وتجفاني؟

خف سامك العرش في نفسي وأجبرها

ثم امش لي بالعدل وارفق على شاني

ما ني بـ عاتي على السنّة ومنكرها

ولا ني بـ مستبدلٍ لي مذهبٍ ثاني

فـ ان كان لا ذي ولا هذي نقرّرها

فالصبر نصبر وصيّور العمر فاني

back to top