الثقة بالنفس... كيف نكتسبها؟

نشر في 15-02-2012 | 00:01
آخر تحديث 15-02-2012 | 00:01
No Image Caption
تترجم الثقة بالنفس على أنها إحساس بقيمة النفس بين المحيطين، فيتصرف من يتمتع بها بشكل طبيعي من دون قلق أو رهبة، وتنبع حركاته من ذاته ولا شأن للآخرين بها. على العكس، يجعل انعدام الثقة بالنفس المرء يتصرف كأنه مراقب، فتصبح تحركاته وتصرفاته وأفكاره مخالفة لطبيعته، ويكون القلق رفيقه الأول في كل اجتماع أو لدى اتخاذ أي قرار .

لا تولد الثقة بالنفس معنا، بل نكتسبها من البيئة المحيطة حيث نشأنا. يعبر ضعف الثقة بالنفس عن عدم احترام الذات، ويُنذر انتشار ظاهرة ضعف الثقة بين جيل الشباب بحرمانهم من الشعور بالطمأنينة، ويقلّل من فرص نجاحهم في الحياة، لذا يجب التحرّك للتصدّي لهذه الظاهرة فننبّه الشباب  من الخطر الذي يلحقهم، وأملنا كبير في أن يستعيد هؤلاء  ثقتهم بأنفسهم وأن يفجّروا ويسخّروا طاقاتهم وإمكاناتهم بما يعود عليهم وعلى أمّتهم ووطنهم بالخير والفخر والمجد الكبير.

مظاهرها

-1 سرعة الاستسلام والإحباط عند ممارسة المهام العلمية والعملية أو حتى الترفيهية.

-2 التهرّب من مواجهة الناس والتخاطب معهم.

-3 إسقاط الأخطاء على الآخرين وعدم تحمّل المسؤولية.

-4 طريقة المشي والنظرات التي تعبّر عن ضعف الثقة بالنفس.

-5 عدم الإهتمام بالوقت والموهبة والرغبات.

حلول

اجلس مع نفسك وصارحها، وثق بأنك قادر على التحسن يوماً بعد يوم. أوقف كل تفكير يقلل من شأنك واعلم أنك إنسان منتج.

«النقطة الأولى» التي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتك بنفسك هي أن إحساسك بالظلم والاحتقار من الآخرين، سواء أهلك أو أقاربك أو زملائك، لن يغير في الوضع شيئاً، بل قد يزيد في هدم ثقتك بنفسك، فتخلّص من هذا التفكير الساذج واستبدل الكلمات السيئة التي اعتدت إطلاقها على نفسك بأخرى تشجيعية تزيد من قوتك وتحسّن من نفسيتك وتريحها. يجب أن تقنع نفسك مع الترديد بأنك شخص قوي وأن تتعرف إلى قدراتك الكامنة في نفسك.

تكمن «النقطة الثانية» في اقتناعك واعتقادك الكامل بأنك حقاً إنسان ذو ثقة عالية بالنفس، لأن الأخيرة عندما تترسخ في عقلك فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالك. إن عززت الأفكار السلبية في عقلك فستصبح إنساناً متشائماً، وإن عززت الأفكار الإيجابية فستصبح حتماً إنساناً متفائلاً له كيانه المستقلّ القادر على تكوين شخصية مميزة يفتخر بها بين الآخرين.

1- فكر بإيجابية وانظر إلى نفسك كإنسان ناجح، واستمع إلى نفسك جيداً. كذلك احذف الكلمات المحملة بالإحباط؛ لأن ارتفاع روحك المعنوية مسؤوليتك، فحاول إسعادها، وحاور ذاتك بإيجابية كل صباح، وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة، واسأل نفسك: ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة؟ تكلم! فالكلام حجر الأساس في بناء الثقة.

2- ابتعد عن المقارنات الشخصية ولا تقارن نفسك، ولو من قبيل الحديث فحسب، بشخص آخر كي لا تكسر ثقتك بقدرتك، وتذكّر أن لكل إنسان شخصيته المستقلة بقدراتها وسماتها الخاصة. ركز على ميزاتك فحسب وعلى ما تستطيع إبرازه، وطوّر هواياتك الشخصية، وامنح نفسك دائماً اهتماماً شخصياً نحو الأفضل.

3- فكّر بالنجاح عندما تواجه مشكلة معينة وإياك والتفكير في الفشل، واستدعِ الأفكار الناجحة للمواقف التي حققت فيها إنجازاً في السابق، ولا تقل قد أفشل كما فشلت في موقف سابق؛ لأنك بذلك تسمح للأفكار السلبية بأن تتسلل إلى عقلك وتصبح هي المسيطرة على تفكيرك في النهاية.

4- كن ذاتك كما هي، على طبيعتها من دون تحفظ أو تكلف، ولا تجعل من نفسك نسخة أخرى لا تعرفها ولا تناسبك، اكتشف نفسك جيداً، تعرّف إلى نقاط الضعف والقوة في شخصيتك  وامنحها فرصة للتقدم بعيداً عن التوتر والضيق، فشخصيتك رائعة بقدراتها وإمكاناتها، وقبيحة بعدم توظيف هذه القدرات.

5- تخلّص من القلق؛ لأنه إذا زاد عن حدّه الطبيعي فسيعوقك عن التقدم للأمام، فإن كنت تخاف شيئاً ما فحاول تسجيله على ورقة وادرسه جيداً، وضع خطة لتجاوزه بإرادة حرّة، متجهة نحو الاستمرار لا التوقف، والجأ إلى العمل لمعالجة خوفك ولتكسب ثقة أكبر.

6- حدد أهدافك لتعرف ماذا تريد. فمن ليس له هدف ليس له طريق، والأيام لا تنتظر المتكاسلين. يضع تحديد الأهداف أمامك الوضع الحقيقي لما يجب أن تكون وهو من أهم مفاتيح تنمية الثقة بالذات.

7- يجب أن تعمل على حب ذاتك وعدم كراهيتها أو الانتقاص منها، وعدم التفكير في الماضي أو استرجاع أحداث مزعجة انتهت وطواها الزمن، بل أسعد نفسك وافرح بذاتك لأنك إنسان ناجح له مميزاته وقدراته الخاصة.

8- تسامح مع من أخطأ في حقك أو انتقدك حديثاً أو قديماً ولا تكن مرهف الحس إلى درجة الحقد، فليس كل من انتقدك هو بالطبيعة يكرهك، يقود التفكير بهذه الطريقة إلى شعور بالنقص والاعتقاد بأن «كل من يوجه إلي انتقاداً هو عدوي».

الثقة بالنفس تكسبك وضوحاً في الرؤية سواء في العمل أوالتعامل، فإذا وثقت في نفسك تجعل من العمل الذي تضطلع به، أيًا كان، جزءاً من ذاتك. من ثم تستطيع رؤية نفسك من خلال رؤيتك لأسلوبك الواضح، ويتبع هذا تجديد أسلوب التعامل، وتقبّل النقد الموجه إليك، بل وتتخذ من النقد الذاتي ونقد الآخرين لك رؤى تصحيحية وتطويرية، والشخص الواثق دائب التعلم واكتساب خبرات جديدة .

back to top