حمد بن جاسم يرد على إيران: مضيق هرمز ملك للعالم

نشر في 25-01-2012 | 00:01
آخر تحديث 25-01-2012 | 00:01
No Image Caption
• طهران تستدعي السفير الدنماركي للاحتجاج على الحظر   

• أستراليا تعلن انضمامها للعقوبات على نفط إيران

ردّ رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على التهديدات الإيرانية بإقفال مضيق هرمز الاستراتيجي، معتبراً أن هذا الممر ليس ملكاً لأحد بل للعالم كلّه.

في وقت يسود القلق في منطقة الخليج العربي من احتمال نشوب نزاع على خلفية التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في تصريحات نُشرت أمس، أن المضيق الاستراتيجي الذي يمر من خلاله 35 في المئة من النفط العالمي المنقول بحراً، هو "ملك للعالم".

وقال الشيخ حمد في تصريحاته على هامش افتتاح معرض للسيارات في الدوحة، "مضيق هرمز يُعدّ ممراً دولياً ليس ملكاً لنا ولكنه ملك للعالم".

وأعرب المسؤول القطري عن أمله في "توصل إيران والمجتمع الدولي لتفاهمات عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك لنزع فتيل التوتر".

استدعاء السفير

من جهة أخرى، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس، سفير الدنمارك التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، للاحتجاج على قرار الاتحاد "غير المنطقي" بحظر النفط الإيراني.

كذلك، أعلنت إيران، ثاني الدول المصدرة للنفط في مجموعة أوبك أنها "غير قلقة" من العثور على مشترين جدد لنفطها الخام بعد القرار الأوروبي.

وجاء في بيان صدر عن وزارة النفط وتناقلته وسائل الإعلام في وقت متأخر من ليل أمس الأول، أن "إيران تصدّر 18 في المئة فقط من نفطها إلى أوروبا بينما الباقي إلى أسواق أخرى". وأضاف البيان أنه "وبالنظر إلى وضع السوق، فلا قلق حول العثور على مشترين جدد وقامت وزارة النفط بترتيبات جديدة منذ فترة طويلة للتعامل مع أي تحد".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست عن موقف مماثل لتعليقات وزارة النفط، إذ حذر مساء أمس الأول، من أن طهران ستجد على الفور منفذاً، بدل أي دولة تتخلى عن النفط الإيراني.

وعد سعودي

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارثيا مارغايو أن السعودية وعدت اسبانيا بتعويض النقص في إمداداتها النفطية الناجم عن العقوبات الأوروبية على إيران وبنفس السعر.

وأوضح الوزير الإسباني أنه تحدث لمؤسسات النفط الاسبانية قبل أن يأتي إلى بروكسل للاتفاق على قرار العقوبات أمس الأول، وأبلغته الشركات أنها اتفقت على مصادر بديلة، مضيفاً "قمت بزيارة السعودية وهي واحدة من دول المنطقة التي يهمها مثلنا ألا تواصل إيران تصعيدها النووي. وسيضمنون الإمدادات وبنفس الأسعار" وتشتري إسبانيا نحو 10 في المئة من احتياجاتها النفطية من إيران.

عقوبات أسترالية

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الأسترالي كيفن راد أمس، خلال زيارة إلى لندن أن استراليا ستنضم إلى الحظر الأوروبي على النفط الإيراني.

وقال راد: "سنتخذ إجراءات مماثلة". وأضاف بعد لقاء مع نظيره البريطاني ويليام هيغ: "لن نكتفي بدعم هذه الإجراءات بل سيترتب علينا بالطبع القيام بالأمر نفسه".

وتابع: "السبب واضح: علينا توجيه رسالة إلى الشعب الإيراني والى النخبة السياسية في البلاد وأيضاً إلى الحكومة بأن سلوكها غير مقبول".

عقوبات مصرفية

إلى ذلك، ذكرت الصحيفة الرسمية للإتحاد الاوروبي في سياق نشرها اللائحة الكاملة للكيانات الجديدة والأفراد الذين شملتهم العقوبات الاوروبية الجديدة بسبب دعمهم البرنامج النووي الإيراني، أن بنك "تجارت" الإيراني، ثالث بنك في إيران، هو بين هذه الشركات. كما أضافت الولايات المتحدة هذا البنك إلى لائحتها السوداء أمس الأول.

وأكدت الصحيفة الرسمية للاتحاد أن بنك تجارت الذي تملكه الدولة الإيرانية، "سهّل مباشرة الجهود النووية لإيران". وأضافت أنه "في عام 2011، أتاح المصرف تأمين عشرات ملايين الدولارات لدعم مساعي المنظمة الإيرانية للطاقة النووية للحصول على الكعكة الصفراء أي اليورانيوم المركّز".

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن هذا البنك الذي يملك فروعاً في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، يتولى إدارة برامج لإنتاج المواد الانشطارية. وبموجب العقوبات، جُمِّدت أصول بنك "تجارت" في أوروبا.

وفي السياق نفسه وبالإضافة إلى البنك المركزي الإيراني، أدرج في لائحة الاتحاد الأوروبي 11 بنكاً وشركة.

ومن بين الشركات الأخرى المشمولة بالعقوبات الأوروبية، عدد من الشركات الإيرانية للنقل البحري منها اثنتان تتخذان من دول من الاتحاد الأوروبي مقراً، وهما "هانسياتيك ترايد تراست اند شيبينغ" في هامبورغ (المانيا) و"بيس ماريتيم ليميتد" في لافاليتا (مالطة). وتمتلك الدولة الايرانية هاتين الشركتين او تسيطر عليهما فعلياً.

وقرر الاتحاد الأوروبي أيضاً فرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين جدد في الحرس الثوري، منهم نائب القائد ورئيس المكتب السياسي علي اشرف نوري، من خلال تجميد أرصدتهم ومنعهم من الحصول على تأشيرات.

(الدوحة، طهران- أ ف ب،

يو بي آي، رويترز)

back to top