صفاء جلال: تمنّيت دائماً الوقوف أمام خالد صالح
تطلّ الممثلة الشابة صفاء جلال على شاشة رمضان المقبل في مسلسلي «الريان» و{لحظات حرجة 3»، وتؤدي فيهما دورين مختلفين يبرزان مقوّماتها الفنية.عن المسلسلين وسبب ابتعادها عن السينما كان اللقاء التالي معها.
حدّثينا عن الجزء الثالث من مسلسل «لحظات حرجة».تدور الأحداث في المستشفى، كما في الجزئين الأول والثاني، إنما تختلف في التفاصيل، فثمة أطباء جدد أصبح لهم دور أكبر في المستشفى، بالإضافة إلى العلاقة بين الأطباء والمرضى، ويغيب ضيوف الشرف الذين اعتاد الجمهور مشاهدتهم في المسلسل، واكتُفي بوجود أطباء جدد.ما الجديد في شخصية «حنان» التي تجسّدينها؟تنتقل من العمل كموظّفة استقبال إلى التمريض بسبب الأزمة التي تعصف بفريق الممرضات في المستشفى ولما لديها من خبرة في هذا المجال، وتبدأ ممارسة عملها بعد تدريبها جيداً على ذلك، غير أنها تتعرّض لمواقف صعبة من خلال الحالات التي تتعامل معها وتباشر في علاجها.نلاحظ منذ الجزء الأول أن «حنان» حديثها مقتضب للغاية، لماذا؟ليس حنان فحسب، إنما غالبية الشخصيات، إذ تدور الأحداث في المستشفى وهو مكان للعمل والهدوء، بالتالي الحاجة إلى الكلام مقتضبة للغاية، وهذا أمر طبيعي ومعتاد في المستشفيات.ألا ترين أن دور الممرّضة في «لحظات حرجة» يقدَّم بشكل مثالي؟يعكس المسلسل الصورة التي يجب أن تكون عليها الممرضة في الواقع وليس ما هو موجود. تكمن المشكلة الحقيقية في اعتبار التمريض أمراً ثانوياً مع أنه مهنة مقدّسة في الخارج، وثمة مرضى يسافرون للعلاج في الخارج لأنهم يحتاجون إلى رعاية طبية جيدة من ممرضات محترفات. لكن لا يمكن تحميل الممرضات مشاكل المهنة لأن المصاعب الحياتية والرواتب المتدنّية تفرض عليهن العمل في ظروف صعبة للغاية، لذا يحتاج الأمر إلى رؤية إصلاحية.يختلف «لحظات حرجة» عن نوعية الدراما التي تُعرض راهناً، ألم تتخوفي من ذلك؟لا يمكن التخوّف من عمل مختلف، لأن ذوق الجمهور ليس واحداً، بالتالي ما لا يعجب فئة معيّنة قد يعجب فئة أخرى.ما الذي حمّسك للمشاركة فيه؟وجود شريف عرفة، فهو مخرج متميز سينمائياً وعندما يقرّر تقديم دراما بالتأكيد لن يقدّم إلا عملاً على المستوى نفسه.ثمة مشاهدون يشعرون بالملل في مسلسلات الأجزاء، كيف تتداركون هذا الأمر؟قد يكون ذلك في عمل نُفّذ واستُغلّ نجاحه لتصوير جزء جديد منه، لكن الأمر يختلف مع «لحظات حرجة»، لأن المسلسل قائم على أحداث متلاحقة ومتطوّرة وتتغيّر بسرعة.بالنسبة إلي، لديَّ فضول لقراءة الحلقات باستمرار لمعرفة تطورات الأحداث، ثم بات الجمهور يتابع أعمالاً درامية طويلة على غرار المسلسلات التركية التي تتألف من 200 حلقة في الجزء الواحد وليس 30 حلقة. ماذا عن مسلسل «الريان»؟يتناول شخصية رجل الأعمال المشهور أحمد الريان الذي يؤدي دوره الفنان خالد صالح، وأجسّد شخصية مديحة شقيقته، سيدة تتزوج برجل أكبر سناً منها.كيف تقيّمين تجربتك فيه؟يسعدني التعاون مع خالد صالح والمخرجة شيرين عادل، لأن كلاً منهما متمكّن في مجاله، وتمنيت دوماً الوقوف أمام خالد صالح وطلبت منه ذلك مراراً، لكن لم يتوافر دور مناسب، لذا استفدت منه كثيراً خلال التصوير.كيف تحضّرتِ للشخصية؟من خلال السيناريو وحديث الريان عن شقيقته، إذ لا تتوافر معلومات إلا لدى الريان، لذا رسمت ملامح الشخصية من خلال حديثه والسيناريو المكتوب.يُعرض لك مسلسلان في رمضان، ألا يقلقك ذلك؟لا أؤدي أدواراً متشابهة، فأنا أجسّد الشخصية مرة واحدة ولا أكرّرها كي لا أحصر نفسي في نوعية محدّدة من الأدوار.ألا تجدين أن هذا الأمر صعب؟بالتأكيد صعب لأنني أحتاج إلى مخرج ومنتج مغامرين يرشّحانني في شكل جديد أظهر به، بالإضافة إلى بحثي عن إطلالة متميّزة ومختلفة وهذا أمر يستغرق وقتاً.هل خفّضتِ أجرك بعد الثورة؟في «الريان» خفّضت أجري إلى أقلّ من النصف، أما في «لحظات حرجة» فالأمر مختلف، لأننا وقّعنا العقود قبل الثورة ولم تطلب الشركة المنتجة ذلك، التزاماً منها بالعقود، لكن إذا طلبت مني فلا مشكلة لديّ.ثمة فنانون يرفضون تخفيض أجورهم ويعتبرون ذلك تقليلاً من شأنهم، ما ردّك؟لست مع هذا الرأي. يعمل الآلاف في صناعة الدراما ويحتاجون إلى الإنفاق على أسرهم وعلينا أن نساهم في تشغيلهم، لأن الاستمرار في التعطيل سيؤدي إلى ثورة للجياع وهذا أخطر ما نخشاه على مصر في المرحلة الراهنة.كذلك المنتج الذي ينفق مالاً على عمل راهناً هو مغامر لأنه ينفق من ماله الخاص ولم يسوّقه، بالتالي هو معرّض للخسارة في حال عدم استقرار الأوضاع، أتوقّع أن تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي بداية العام المقبل وتسود حالة من الاستقرار.ماذا عن السينما؟تعتمد السينما على العلاقات الاجتماعية و{الشللية» ولست من هذه الفئة، لذا أنتظر أن تأتيني فرصة مناسبة أظهر من خلالها. لا يشغلني الأمر كثيراً، لديَّ أسرتي التي أهتمّ بها، وهي أهم من أي أمر آخر.