دمشق ترفض المبادرة العربية الجديدة ومساع أوروبية لتبنيها من قبل مجلس الأمن

نشر في 24-01-2012 | 00:01
آخر تحديث 24-01-2012 | 00:01
No Image Caption
150 ألفاً يشيعون ضحايا دوما ويهتفون لـ «الجيش الحر»

دخلت الأزمة السورية في منعطف جديد قد يكون أكثر حسماً هذه المرة، وذلك بعد القرار المفاجئ الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب مساء أمس الأول، والذي استلهم "السيناريو اليمني"، داعياً الرئيس السوري بشار الأسد إلى تفويض صلاحياته إلى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية، هدفها إجراء انتخابات برلمانية ومن ثم رئاسية، لحل الأزمة التي تعيشها البلاد منذ عشرة أشهر.

وفي وقت رحبت موسكو بحذر بالمبادرة العربية مشترطة ضرورة "احترام سيادة" الدول، ألقى الاتحاد الأوروبي بثقله خلف المبادرة، مؤكداً أنه يسعى إلى إقرارها من قبل مجلس الأمن.

وفي دمشق، رفض النظام السوري على لسان "مصدر مسؤول" المبادرة بشكل حاسم، مشيراً إلى أن بلاده تعدها "انتهاكاً لسيادتها الوطنية، وتدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، وخرقاً فاضحاً للأهداف التي أنشئت الجامعة العربية من أجلها، وللمادة الثامنة من ميثاقها".

وقال المصدر السوري إن "قرار المجلس الوزاري الذي يتناقض مع مصالح الشعب لن يثني سورية عن المضي في نهجها الإصلاحي وتحقيق الأمن والاستقرار لشعبها، الذي برهن خلال الأزمة على تمسكه بالوحدة الوطنية والتفافه حول الرئيس الأسد".

في المقابل، تباينت ردود فعل أطياف المعارضة السورية إزاء القرار العربي. وبينما أعلنت جماعة "الإخوان المسلمين" المنضوية ضمن "المجلس الوطني" استعدادها لدراسة المبادرة التي رأت فيها "انتقالاً بالموقف العربي من دوامة التسويف إلى محاولة التطوير الجاد والملتزم"، رأت "لجان التنسيق المحلية" المنضوية أيضاً ضمن المجلس، أن الاقتراح العربي "غير قابل للتحقق ويفتقر إلى آليات التنفيذ".

وشنَّت المعارضة هجوماً قاسياً على رئيس بعثة المراقبين العرب أحمد الدابي، ووصفت التقرير الذي قدمه إلى جامعة العربية بـ"الملفق".

وكان الدابي عقد مؤتمراً في مقر الجامعة العربية في القاهرة أمس، زعم فيه أن العنف في سورية انحسر بعد وصول المراقبين وشكك في عدد القتلى والمعتقلين الذين تتحدث عنهم المعارضة.

ميدانياً، أعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية مقتل 15 شخصاً أمس، في وقت أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 150 ألف شخص تجمعوا في دوما قرب دمشق للمشاركة في تشييع 12 مدنياً قتلوا فجراً وفي الأيام السابقة، موضحاً أن عدد المشاركين هو "الأضخم منذ انطلاقة الثورة" ضد النظام.

وردد المشاركون في التشييع هتافات تأييد لـ"الجيش السوري الحر"، بينما قال الناشطون إن قوات الأمن لم تنتشر إلا على مداخل المدينة، وذلك بعد معارك عنيفة مع المنشقين في الأيام السابقة.

(دمشق، بروكسل - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)

back to top