القيادي الإخواني أحمد أبو بركة لـ الجريدة: يُقطع لسان من ينتقدنا
«لابد أن يخضع العسكر لسيادة الشعب... وسنحافظ على كامب ديفيد ونرفض تصدير الغاز إلى إسرائيل»
رفض القيادي في حزب الحرية والعدالة المصري أحمد أبوبركة الاتهامات التي وجهت خلال أحداث مجلس الوزراء الأخيرة إلى حزبه، الذي يعتبر ذراعاً سياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قائلاً: «يُقطع لسان من ينتقد الإخوان».وذكر أبوبركة، في حواره مع «الجريدة»، ان حزبه، الذي تربع على عرش البرلمان بحصده أكثر من 40 في المئة من المقاعد، يرى أن مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن مقدسة، لكن يظل الشعب هو صاحب السيادة الوحيدة، مؤكداً رغبة حزبه في الإبقاء على معاهدة كامب ديفيد، مع تعديل بعض بنودها الظالمة لمصر، وفي ما يلي تفاصيل الحوار:• انتهت الانتخابات البرلمانية، فهل لك أن تقيم أداء حزبكم، وتطرح رؤيتكم المستقبلية؟- النتيجة التي حققها الحزب بحصوله على أكثر من 40 في المئة من مقاعد البرلمان متوقعة بالنسبة لنا، وفقاً لخطتنا التي أعلنا عنها قبل بدء الانتخابات، وهي نتيجة طبيعية لقبول المواطن المصري لأفكارنا وبرنامجنا السياسي والانتخابي الذي تفاعل مع آماله وطموحاته.أما عن رؤيتنا المستقبلية للحزب فلنا استراتيجية واضحة، وهي أننا نسعى لبناء دولة القانون على ركيزتين أساسيتين، الأولى هي المواطنة باعتبارها أساساً وحيداً لاكتساب الحقوق والحريات العامة، والثانية هي مبدأ سيادة الشعب.• كيف يرى حزب الحرية والعدالة وضع الجيش في الدستور المقبل؟- إذا أردنا أن نبني دولة قانون حقيقية، تنضبط بالمعايير العصرية لدولة القانون فلابد أن يكون الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة، والقوات المسلحة ملك للشعب، تنشئها الدولة التي تحتكر استخدام القوة المسلحة، ودور الجيش هو الحفاظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، وهي مهمة مقدسة لكن لابد من خضوع كل مؤسسات الدولة بكل هيئاتها بما فيها الجيش لحكم القانون ومبدأ سيادة الشعب، ومن هنا لا يمكن أن تمنح القوات المسلحة سلطة فوق السلطات.المجلس العسكري• على ضوء ذلك ما علاقة "الحرية والعدالة" بالمجلس العسكري؟- علاقتنا بالمجلس كشأن كل القوى السياسية، فهي علاقة طبيعية لمؤسسة تدير شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية، وحين تُحسن نقول لها أحسنت ونقدم لها النصح والمشورة دائماً.• ما رأيك في الدعوات التي تطالب بتسليم السلطة لمجلس الشعب لإدارة الفترة الانتقالية؟ - بمجرد انعقاد مجلس الشعب تنتقل إليه السلطة التشريعية، وله سلطة رقابة على أعمال الحكومة بقوة الدستور، وعلينا التمهل حتى انتخاب رئيس جمهورية تنتهي معه الفترة الانتقالية.• اقترب يوم الذكرى الأولى لثورة 25 يناير، ما موقفكم من دعوات تحويلها إلى ثورة ثانية؟- نرى أن الشعب المصري، الذي قام بالثورة وأسقط مبارك ونظامه وبدأ في بناء الدولة بإنجاز الانتخابات البرلمانية، مصمم على إتمام البناء، وإنجاز باقي الاستحقاقات بوضع الدستور، وانتخاب الرئيس، وعليه فسيكون 25 يناير يوم انطلاق لإتمام هذا البناء.تخاذل «الإخوان»• ماذا لو استمر التظاهر والاعتصام في الميدان، خصوصاً أنكم متهمون بالتخاذل تجاه قتل الثوار في الأحداث الأخيرة؟- اتهامات مرفوضة تماماً، ويُقطع لسان من ينتقد موقف الإخوان المسلمين وحزبهم، لأن ما جرى من اعتداء على الشرطة والجيش كان واضحاً أنه انقلاب على سيادة الشعب المصري المتمثلة في الانتخابات، والذي رفض الفوضى بتألمه لحرق "المجمع العلمي"، وقتل الشيوخ والعلماء وأبناء مصر الأبرار. وأظن أن الاعتصامات والتظاهرات حالياً لا تعبر عن شرعية ثورية، لكنها تعبر عن الرأي، فثورة 25 يناير أكدت الحرية للجميع، ولكن استمرار المظاهرات لا يعني استمرار الثورة.تمويل خارجي• ما رأيك في ما أثير عن تلقي حزب الحرية والعدالة تمويلات خارجية؟- نرفض أي تمويل من أي دولة خارجية، ومن جانبنا قلنا إننا نلتزم دائماً برقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، والبينة على من ادعى، ونحن نقبل تبرعات واشتراكات أعضاء الحزب التي نمول من خلالها الحملات الانتخابية والإنفاق على كل أنشطة الحزب المختلفة.• بعد نجاحكم الكبير في انتخابات البرلمان ما رؤيتكم لإجراء حوارات مع إسرائيل؟- لا نسعى إلى ذلك ونرفض التطبيع على جميع الصعد، ولكننا حال وصولنا إلى السلطة سنحافظ على معاهدة "كامب ديفيد" للسلام، وما سنسعى لتغييره هو بعض بنود المعاهدة التي نراها ظالمة لشعبنا، ولا نرضى بتصدير الغاز إلى إسرائيل.