العرب يعاقبون اقتصاد الأسد

نشر في 28-11-2011 | 00:06
آخر تحديث 28-11-2011 | 00:06
No Image Caption
حمد بن جاسم «متشائم» ويحذر من التدويل... والعربي يبقي الباب مفتوحاً أمام إلغاء العقوبات

في أول خطوة من نوعها في تاريخ الجامعة العربية، ومع تواصل القمع الحكومي في سورية ضد المحتجين المطالبين بالحرية والديمقراطية واستمرار أعمال العنف، أقر وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعهم الطارئ في القاهرة أمس، حزمة من العقوبات الاقتصادية تستهدف نظام الرئيس بشار الأسد وليس الشعب السوري.

وصوتت 19 دولة من أصل 21 لمصلحة القرار الذي "دخل حيز التنفيذ فوراً"، فيما امتنع لبنان عن التصويت وتحفظ العراق معلناً أنه لن ينفذ العقوبات. وأعلنت تركيا التي شاركت في الاجتماع بوزير خارجيتها أحمد داوود أوغلو، التزامها تطبيق "الحد الأدنى" مما تفرضه القرارات العربية ضد سورية.

وقرّر وزراء الخارجية العرب تشكيل لجنة فنية تنفيذية برئاسة قطر تكون مهمتها النظر في "الاستثناءات المتعلقة بالأمور الإنسانية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الشعب السوري وكذلك المتعلقة بالدول المجاورة لسورية، كما تقوم أيضاً بوضع قائمة بالسلع الاستراتيجية وفقاً لمعايير محددة".

وأقر الوزراء العقوبات التي رفعها إليهم المجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي، وأهمها منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين إلى الدول العربية، ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري، ووقف التبادلات التجارية والتعاملات المالية مع الحكومة السورية، وتجميد أي مشاريع على الأراضي السورية من قبل الدول العربية.

وفي ما يتعلق برحلات الطيران من سورية وإليها، اتفق الوزراء العرب على أن "تقوم اللجنة الفنية التنفيذية بتقديم تقرير خلال أسبوع من صدور القرار إلى اللجنة الوزارية العربية المعنية بتطورات الأوضاع في سورية لتحديد موعد وقف رحلات الطيران".

وحذر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عقب الاجتماع، من "تدخل أجنبي إذا فشلت جهود الجامعة العربية"، مضيفا: "الآن نحاول أن نعالج الأمر عبر الدول العربية، وحتى الآن النتائج ليست إيجابية، وإذا لم تتم الاستجابة، علينا مسؤوليات، وسيأتي يوم يقول العالم لنا إنكم لم تنجحوا".

وحول وجود آلية لتنفيذ العقوبات، قال الشيخ حمد إن لجنة تنفيذية ستعقد اجتماعاً خلال يومين، لترفع أول تقاريرها إلى اللجنة الوزارية المعنية بسورية التي ستجتمع السبت المقبل في الدوحة.

وهل الدول العربية ملزمة تنفيذ القرار؟ أجاب الشيخ حمد: "الدول التي صوتت بنعم على العقوبات يجب أن تنفذ العقوبات فوراً ومنذ اليوم، فهذه مسؤولية أخلاقية، ومن لم يرد التنفيذ كان عليه أن يصوِّت بالرفض خلال الاجتماع".

من جانبه، ترك العربي الباب مفتوحاً أمام إلغاء العقوبات، وقال: "إذا تم التوقيع على المبادرة العربية من قبل سورية، سيعرض الأمر على مجلس الوزراء العربي، وهذا التوقيع يعني وقف القتل وإطلاق المعتقلين وإرسال لجنة عربية لمتابعة التطبيق".

back to top