التوت البريّ... لالتهاب المثانة

نشر في 07-08-2011 | 22:01
آخر تحديث 07-08-2011 | 22:01
No Image Caption
يُستخدم التوت البري تقليدياً منذ قرون عدة في أميركا الشمالية للوقاية من الالتهابات البولية. واليوم، لم يعد استعماله مجرد تقليد شائع إنما حقيقة علمية.

في عام 1994، بيّنت دراسة أن شرب عصير التوت بانتظام يقلّص عدد الجراثيم في بول الأشخاص المصابين بالتهاب بولي. وبعدها بأربع سنوات، حُدّدت المادة الناشطة في هذه الثمرة: إنها

الـ proanthocyanidins التي تحول دون التصاق البكتيريا بالمخاط البولي.

في البداية، كانت تُستخدم هذه المادة لتخفيف تكرار الالتهابات البولية الشائعة، مثل التهاب المثانة. واليوم، ما عاد عصير التوت مجرد تقليد متداول من جيل إلى آخر إنما أصبح مادة لدراسات وأبحاث علمية دقيقة هدفها الكشف عن فوائده الصحية. ففي الوقت الراهن، يقوم الباحثون في قسم الأمومة في مستشفى «فوش» الفرنسي، بأبحاث لمعرفة ما إذا كان التوت البري يخفّف من تكرار الالتهابات البولية في فترة الحمل. ما يسمح بتخفيف وصف المضادات الحيوية للنساء الحوامل.

مفيد للجراحات حول المثانة

يقول جرّاح المسالك البولية هنري بوتو: «عندما سمعت للمرة الأولى عن متمّمات غذائية من التوت البري لم آخذ الأمر على محمل الجد. أما اليوم، فلا أفوّت مناسبةً للحديث عن المعلومات التي عرفناها عن فوائد هذه الفاكهة». يضيف هذا الاختصاصي الذي يعالج مرضى مصابين بأورام في المثانة، أن هذه الإصابات تشكّل عادة مصدراً للالتهابات البولية المتكررة التي لا علاج لها أفضل من تناول المضادات الحيوية بشكل دائم تقريباً. لكن يبدو أن التوت البري سيقدّم أملاً جديداً لهؤلاء المصابين نظراً إلى قدرته العلاجية وفوائده الصحية.

أجرى الباحثون اختباراً على 16 شخصاً يعانون جراثيم في بولهم بشكل دائم. وعليه، وجدوا أن تناول المتمّم الغذائي «أوريل» Urell ساعد في اختفاء هذه الجراثيم لدى 15 شخصاً منهم. صحيح أن عدد المرضى الذين خضعوا للاختبار قليل، إلا أن نتائج الاختبار استرعت اهتماماً كبيراً لا سيما أن مسألة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية بدأت تطرح مشكلات كثيرة. ويزيد هذا الاهتمام خصوصاً في إسبانيا التي تظهر أعلى معدل لمقاومة المضادات الحيوية لبكتيريا إي كولاي (الجراثيم البولية الأكثر شيوعاً). وثمة دراسة على الأطفال الذين يعانون من جزْرٍ في الجهاز البولي تسبّب التهابات متكرّرة. ويذكر الجراحون أن التهابات المشافي البولية (الناتجة من قثطار ملوّث) انخفضت لدى النساء اللواتي يعالجن في الحوض الصغير بعد تناولهن التوت البري.

36 ملغراماً من المواد الناشطة ضروريّة

في عام 2008، اعترفت الوكالة الفرنسية للمنتجات الصحية بأن 36 ملغراماً من الـproanthocyanidins فاعلة لإيقاف الالتهابات البولية. إلا أنها لم تنصح بطريقة للحصول عليها من خلال الفاكهة. لكن يبدو أن المرء لا يصل إلى النتيجة عينها مهما كانت الطريقة. إذ يقول مصنّع المتمّم «أوريل» إن المنتج يحتوي على ثمانية ملغرامات من هذه المادة وليس 36 ملغراماً. وهذا أمر يقلق السلطات الصحية. وأخيراً يضيف بوتو: «آمل بأن يصبح التوت البري دواءً بحدّ ذاته، لأنه لو أصبح كذلك أنا أكيد من أنه سيكون الدواء الأهم».

 

back to top