تجمّع الإرادة: القضاء على الفساد يبدأ برحيل الحكومة وحل مجلس القبيضة

نشر في 22-09-2011 | 02:34
آخر تحديث 22-09-2011 | 02:34
نحو خمسة آلاف مواطن سجلوا مواقفهم تجاه ما تشهده الساحة السياسية المحلية

بدايةً، تحدث عريف التجمع علي السند قائلاً إن "ما حصل وما تم كشفه يمثل كارثة بحق الشعب، ويجب أن نحاسب الراشي والمرتشي، ونطالب بتشكيل لجان تحقيق تتمتع بالشفافية لكي تكشف الحقائق وليعلم الشعب من خذله، فالمشكلة لن تنتهي ما دام هناك راشون".

وأضاف أن "المجلس كله متهم، وطالما لم تكشف الحقائق ستظل أصابع الاتهام موجهة للجميع".

الدجل يعيد نفسه

بدوره، قال النائب أحمد السعدون إن "التاريخ يعيد نفسه، والدجل يعيد نفسه"، متمنياً من وزير الداخلية ان يرى هذا التجمع عبر طائرة الهيلوكبتر "ليوصل رسالة واضحة لولي الأمر بأن الفساد وصل حدّه"، مؤكدا أن "مسؤولية النواب لن تنتهي عبر الحديث، فهناك استجوابات لوزراء الداخلية والدفاع والخارجية".

وأضاف السعدون: "هم كانوا يقولون في أحد تقاريرهم أن المجتمعين اليوم لن يتجاوزا الـ800 شخص، وأتمنى أن يستطيعوا رؤية الناس الآن في ساحة الارادة"، مؤكدا أن "المشكلة لن تنتهي طالما هناك راشٍ".

غير مأسوف عليه

من جهته، قال النائب د. حسن جوهر إن "رحيل هذا المجلس غير مأسوف عليه، وهناك العديد من الاستجوابات لرئيس الوزراء، ولكافة الوزراء؛ منهم وزيرا الداخلية والدفاع، والوزراء الصغار".

وأضاف أن "التحية يجب أن توجه لجميع من حضر في هذا المكان الذي له تاريخ في المواقف الوطنية"، مستشهدا بالتجمع الأول الذي حصل في الساحة عندما طالب الناس بتحويل الدوائر إلى خمس.

وأوضح جوهر انه "يجب عدم التعويل على أي من أعضاء المجلس، فالخمسون نائبا متهمون، بمن فيهم الذين حضروا إلى ساحة الإرادة، وأولهم أنا"، مضيفا: "إن بيع الكويت صار بالجملة، ويجب التركيز والكشف عن الرشوة السياسية"، مطالبا بكشف الذمة السياسية للنواب"، مؤكداً أن "من أسوأ أنواع الرشوة هي الرشوة الطائفية والقبلية والفئوية ومحاولات دق اسفين الفتنة بين أفراد المجتمع الكويتي".

وأشار إلى أن "الفئة الوحيدة غير المتهمة بالرشوة الآن هم فئة الشباب والذين سيقودون البلد مستقبلا"، مطالبا بتطبيق قوانين محاربة الفساد وكشف الذمة المالية "بدءا من رئيس الحكومة".

وأكد ان "المطلوب ليس رحيل المجلس وإنما كشف الحقائق، ويجب أن يوضع المجلس في قفص الاتهام لحين بيان الحقيقة"، مشددا على أن "الكشف على الذمة المالية يجب أن يشمل الجميع دون استثناء، كما يجب ألا ننسى كل الرشاوى والقبيضة".

مصير الحكومة

بدوره، قال النائب فيصل المسلم إن "الحضور اليوم هم من يحددون مصير الحكومة ورئيسها، فلا يمكن أن نغفل دور هذا الشعب الحي، وأود أن احيي تجمع (نهج) وجميع القوى السياسية والكتل البرلمانية، وفي مثل هذا اليوم لا يمكن إلا أن يقال (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)".

وطالب المسلم بمحاسبة "من خانوا البلد والشعب"، مؤكدا أنه كان على يقين بأن الله سيهزم المفسدين الذين عاثوا في الأرض فسادا، مضيفا: "نأمل أن يمكننا الله من عزلهم ومحاسبتهم".

وقال: "طالبنا بعزل رئيس الحكومة ناصر المحمد بعد الاستجوابات التي قدمت إليه، كونه لا يستحق وغير كفو ولكن لم يستجب لنا"، مؤكدا أنه "إذا لم يحاسب ناصر المحمد وينتهي عصره فستنتظر البلد أكثر، لأن استمراره وحكومته يساوي فسادا أعظم، والشعب يريد فعلا إسقاط الفساد".

وذكر أن "الجميع كان بانتظار انعقاد طارئ لمناقشة التحويلات المليونية، وحتى باعتراف نائب رئيس الوزراء نفسه، لأن القضية أساءت للبلد والنظام المصرفي برمته، ولكن للأسف أراد المفسدون ألا ينعقد هذا الدور الطارئ لأنهم لا يريدون أن يحاسبهم الشعب".

وأضاف أن "حكومة الشيكات والاعتداء على المال العام وحكومة (مالي وأنا حر فيه)، وحكومة ضرب الوحدة الوطنية وقتلة الميموني، وغيره ممن لا نعلم، لا يرجى منها اصلاح، وأنا لا استغرب استماتة الوزراء علي الراشد وفاضل صفر ومحمد البصيري على البقاء في هذه الحكومة، لكني استغرب موقف الأخوين أحمد المليفي وعبدالوهاب الهارون وسالم الاذينة أمام ما يحصل اليوم للبلد"، مشددا على أن "المطلوب هو استقالة الحكومة ورئيسها، أما النواب فلهم القضاء العادل".

وختم المسلم حديثه قائلا: "إن لم يستقل ناصر المحمد أجدد باسم كتلة التنمية والاصلاح مطالبة سمو أمير البلاد بعزل ناصر المحمد فورا، وأن ينتصر للشعب والبلد، وسنتابع الراشين والمرتشين بدءا من أكبرهم، لأن كرامة الكويت وشبعها فوق الجيمع".

كبار المفسدين

وقال النائب عادل الصرعاوي: "أقف اليوم احتراما لهذه المجاميع من أبناء الشعب الكويتي، لنواجه كبار المفسدين"، مضيفاً: "فالمشكلة أكبر عندما يكون هناك مفسد".

وأضاف الصرعاوي: "نتمنى أن يرزق الله سمو الأمير البطانة الصالحة التي تعينه"، مشيرا الى أن "الفساد التشريعي يجب ان يفتح بشكل اكبر لأنه قد يكون هناك أكثر من القضية المليونية"، مؤكداً أن مشاركته جاءت احتراما للجموع الشبابية المطالبة بمحاسبة الفاسدين، وتفعيل دور السلطة القضائية"، موجهاً حديثه لوزير الداخلية قائلاً: "عليك أن تنقل بكل ثقة لسمو أمير البلاد حجم هذه الحشود الرافضة للفساد"

حاكم طاغية

من جانبه، قال النائب محمد هايف إنه "إذا فسد الحاكم التنفيذي فسدت سائر الدوائر في الدولة، ولذلك فان آثار فساد ادارة ناصر المحمد منتشرة في جميع المؤسسات". وأضاف: "استغرب مما قاله رئيس الحكومة ناصر المحمد بعد خروجه من احد الاستجوابات (أنا حاكم طاغية)، فهل يعقل أن يقول ذلك؟"، مؤكداً أن "البلد الآن على مفترق طرق، ويجب على من بيده حل هذه الامور أن ينتشل البلد، لأن ما سيحدث في الايام القادمة قد يكون أخطر وقد تكون الحشود أعظم".

وأضاف هايف: "إذا حدثت التقلبات السياسية في البلد واذا انجرت المؤسسات الامنية إلى التوجهات السياسية فهنا مكمن الخطورة"، مطالباً بإجراء تحقيقات شفافة، ومشددا على أن "الشعب الكويتي لن يرضى باجراءات النيابة اذا كانت سرية"، مستشدها بما حصل عندما احيل وزير الداخلية إلى النيابة على خلفية قضية اللوحات الاعلانية "والتي لم نسمع لها أثراً".

وأشار إلى أن "الرئيس المصري المخلوع تمت محاكمته على الملأ، وما الذي يمنع أن تكون التحقيقات عندنا بهذه الشفافية".

الـ50 نائباً متهمون

أمّا النائب مبارك الوعلان، فقال إن "الرشاوى ليست فقط بالملايين، بل أيضا هناك مناقصات وعمولات"، مطالبا بالكشف ومراجعة حسابات الوزراء والوكلاء والمسؤولين.

وخاطب الوعلان سمو الأمير قائلاً: "يا سمو الأمير أتينا هنا حبا للكويت، ودستورها وأسرتها، ونطالب بحكومة جديدة، فدولة الكويت تنتقل من سيئ إلى أسوأ وقضية الإيداعات المليونية تجاوزت الـ100 مليون، وعرفنا عندما ضُربنا في ديوان الحربش كان ثمنها هذه الملايين".

وأضاف الوعلان: "الـ50 نائباً في دائرة الشك والاتهام، وكذلك جميع قياداتها، ورسالتنا هي أن الشعب يريد رحيل هذه الحكومة برئيسها غير مأسوف عليه".

«السيل بلغ الزبى»

من جانبه، قال أمين عام الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) النائب السابق د.ناصر الصانع: إن "السيل بلغ الزبى" متسائلا: "أقول لرئيس الوزراء يا سمو الرئيس ألم يقل لك مستشاروك إلى أين وصل الفساد؟ وكم ترتيب الكويت في سلمه برأي منظمة الشفافية؟ فقد أصبحت الكويت أقل دول المنطقة جذباً للاستثمارات، ألم يخبروك بفساد الأطعمة وضرب النواب، ألم تصلك هذه الرسائل" مع أن "سمو الأمير قال قبل عامين أرجو تنفيذ كل الإجراءات المتعلقة بمكافحة الفساد".

وأكد أن "تجمع اليوم (أمس) ليس تظاهرة، بل انطلاقة حملة ضد من هدموا الثقة بالكويت وأصبح كل شيء للبيع بمن فيهم ممثلو الأمة".

وتابع: "أقول لكل النواب الذين أحيلت ملفاتهم إلى النيابة لماذا تنتظرون النيابة، عليك أن تقولوا للشعب ما مصدر هذه الأرصدة وسبب تضخمها".

وقال: "نريد حكومة جديدة برئاسة جديدة ومنهج جديد لوضع النقاط على الحروف، ومواجهة الفساد، وندعو السلطة القضائية إلى أن تكون رأس حربة في مواجهته، كما ندعو إلى جلسة خاصة للمجلس لإقرار قانون من أين لك هذا، ونتمنى انتفاضة لإصدار جملة من التشريعات لمحاسبة الراشي والمرتشي".

إلى أين ذاهبون؟

من جهته، أكد النائب شعيب المويزري ان قوة الفساد ورموزه للأسف وصلت إلى محاولة تشويه التجمع قبل أن يبدأ، ووصفته بأنه انقلاب على الحكم". مؤكدا "نحن مؤمنون بالله ثم بالوطن ثم الأمير، وإذا كنتم خلقتكم المشاكل والفتنة بزرع الفساد فإننا من يحاربه مهما امتلكتم من مراكز وشوهتم سمعتنا فإلى أين نحن ذاهبون؟".

وتابع بأن وجود المجتمعين "أبلغ رسالة إلى من يهمه الأمر، بأن الشعب وقف وقفة واحدة، وأن زمن الفاسدين انتهى" موضحاً أن "الإعلام الفاسد سيسلط على الشرفاء من النواب لمحاولة إحداث الوقيعة بين السلطتين التشريعية والقضائية".

أرفع العقال

إلى ذلك، قال النائب ضيف الله بورمية: "امام هذه الأعداد لا املك إلا أن ارفع العقال لأنهم جاؤوا لمحاسبة الفساد والفاسدين في ظل حكومة سيئة ومفسدة تدخلت في الانتخابات واشترت الأصوات، لذا على هذه الحكومة وعلى رأسها ناصر المحمد أن ترحل اليوم قبل الغد. وما فينا خير إذا بقيت".

وأضاف بورمية أن "على النواب القبيضة أن يقدموا استقالاتهم قبل إقالتهم، وعلى الجميع تقديم ذمتهم المالية أمام الشعب" مؤكداً أن شركة "شيلز" استحوذت على 80 مليونا، إضافة إلى غيرها من الشركات، بسبب مساعدة النواب للحكومة ممن تشتريهم، ولذا فإننا لا نقبل استمرار هذا المجلس حتى لو تم تشكيل لجان تحقيق لأن أعضاءها سيكونون من القبيضة، ونحتاج إلى همة الشباب للمجيء بنواب شرفاء".

وطالب بـ "محاسبة البنوك التي سكتت عن هذه الحسابات طوال هذه الفترة" مشددا على أن "الحل في تحكيم شرع الله وإذا لم نحكمه فلن نقضي على الفساد، فهل تتوقعون أن سارقا يعلم أن قطع يده سيكون جزاءه ثم يسرق؟!".

وقال إن "هناك من يخوف الأسرة الحاكمة بأن تطبيق الشريعة يعني مغادرتكم الحكم" مبيناً أن "الدولة العثمانية كانت مطبقة للشريعة الإسلامية" متسائلا: "لماذا لم تطبق الحكومة ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر جدة بشأن تطبيق شرع الله؟".

اختلاف لا خلاف

بدوره، قال ممثل التحالف الوطني الديمقراطي عبدالكريم الشمالي إن "المفسدين كانوا يراهنون على الخلاف بين القوى السياسية والنواب، لكننا نقول لهم نعم إن هناك اختلافاً، لكنه ليس خلافا، بل سيتحول إلى اتفاق من أجل الدفاع عن مصالح الشعب الكويتي، بعد أن حنث بعض نوابه باليمين من أجل تضخيم أرصدته الشخصية".

وشدد على أن "قضية الايداعات لم تكن جديدة وبدأت بالساعات وانتهت بالبيوت مرورا بالسيارات والبخور، وما خفي كان أعظم"، مؤكداً أن "تجمع اليوم (امس) هو بداية لكشف رأس جبل الجليد، ولا يعتقدن من اشترى بعض بائعي الضمائر أن نسكت عما يفعلون".

وطالب بالتفرقة بين المال العام والخاص، مشيراً إلى "فقدان الشباب والقوى السياسية الأمل في هذا المجلس الذي يباع ويشترى".

وأضاف أنهم "يريدون التخلص من المادة السادسة التي تتحدث عن أن السيادة للأمة مصدر السلطات"، متسائلا: "أي تنمية يمكن أن تتحقق في ظل الفساد المستشري، والإعلام الذي يعمل من أجل بث الفرقة في المجتمع؟ وأي إصلاح يأتي في ظل بحث الحكومة عن الجيب المثقوب؟" مؤكداً أن مصلحة البلد تتمثل في تضامن من فيها، وأن السيادة فقط للأمة.

فساد منظم

وقال النائب علي الدقباسي: "لا أود أن أعطي سلسلة من الحلقات في أخطاء الحكومة المتكررة، لكنني سأدخل في صلب الموضوع بشكل مباشر فالجميع متفق على استشراء الفساد بشكل منظم في قطاعات الدولة، في ظل انشغال الجهاز الإعلامي بضرب وحدتها الوطنية، والحكومة التي غرزت الفساد، وكانت سبباً رئيسا في ضرب الحريات".

وأضاف الدقباسي أن "الحكومة لا تطبق القوانين، و80 في المئة من جلسات المجلس تم تعطيلها، بهدف اسقاط الحصانة عن النائب فيصل المسلم"، مؤكداً أن "الكويت ليست للبيع، ولا نبيعها بأي ثمن، وأملنا كبير في الله ثم في وطننا ومؤسساته ودستورنا ثم في سمو الأمير ثم في القضاء، الذي ندعوه إلى التعامل بشفافية مع قضية الإيداعات المليونية".

وشدد على أن الحل يتطلب مجلسا جديدا، وحكومة تستحق شرف إدارة الدولة، لأن الحكومة الحالية لا تستحق هذا الشرف.

شراء الولاءات

من جهته، أكد أمين عام المنبر الوطني الديمقراطي يوسف الشايجي "أن قضية الإيداعات المليونية ليست بدعة جديدة، وإنما ممتدة منذ عقود، عندما تم تزوير ارادة الناخب الكويتي والحل غير الدستوري".

وأضاف الشايجي أنهم "عطلوا الدستور واستخدموا المال السياسي وقاموا بشراء الولاءات السياسية، مما أدى إلى تفشي الفساد" متمنيا "الدفع بالجهود الصادقة من أجل كشف الراشي والمرتشي، وإقرار قوانين مكافحة الفساد، بشرط أن يكون ذلك بأثر رجعي، ويشمل الوزراء والوكلاء والمديرين العامين، حيث لا يجوز محاسبة من سرق اليوم وترك من سرق بالأمس".

وتابع: "يجب تطبيق كل مواد الدستور، لأنه مرجعيتنا الأولى والأخيرة، لذا فنحن بحاجة إلى تطبيقها جميعا، من أجل تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية، وتعزيز القضاء، وتشكيل حكومة بنهج اصلاحي ومجلس أمة يمثل الشعب تمثيلا حقيقيا".

إسقاط المحمد هدف

بدوره، قال النائب الأسبق فهد الخنة "اجتمعنا من أجل اسقاط ناصر المحمد وحل المجلس ومحاسبة الراشي والمرتشي، ومن يؤم شعبا لا يريده في ظل مجلس وزراء يرعى الفساد".

وشدد الخنة على أن "اسقاط ناصر المحمد هدف، لأنه لم يلتزم بالدستور، خاصة المذكرة التفسيرية التي كانت تؤكد ضرورة تغييره بعد عدد مؤيدي استجواب الصليبيخات".

وتمنى أن يقف النواب ليسجلوا مواقفهم بتأييدهم عدم التعاون في الاستجواب المقبل، حتى يرحل رغما عن انفه، وليس لدينا مشكلة في ان نصبر عليه شهرا"، مشدد على أن من يؤيد حكومة ناصر المحمد ليس مؤتمناً على الانتخابات البرلمانية.

كرامة الكويت فوق الجميع

إلى ذلك، قال النائب الصيفي الصيفي إن "كرامة الكويت وكرامة مجلس الأمة فوق كل شيء" مؤكداً "أننا نمر بمنعطف تاريخي من الفساد في مؤسسات الدولة منذ سنوات، وظل الفساد يستشري حتى ذهب إلى بيت الأمة فتضخمت أرصدة بعض النواب بأموال غير مشروعة نتيجة لمواقف سياسية واستجوابات"، مشددا على أن "ما ارتكب بحق الشعب ومجلس الأمة خيانة".

وقال: "يجب أن يكون لنا موقف موحد حتى نستأصل الفساد، كما يجب أن تتناسب ردود فعل النواب مع الإساءة الكبيرة إلى هذه المؤسسة" داعيا إلى وجود "ربيع نيابي من الشعب الكويتي حتى يأتي مجلس جديد قادر على تمثيل الشعب أفضل تمثيل".

ثلاث رسائل

من جهته، قال فهيد الهيلم "ممثل الحركة السلفية" إن "هناك ثلاث رسائل سريعة، أولها للناخب فهذا خيارك حينما انحزت إلى الطائفية والعصبية القبلية ولأهل الرشاوي، فتحمل هذا الخيار وعليك عزله".

أما الرسالة الثانية فللنواب بأن "الاستجواب القادم هو المحك (استجواب السعدون وكتلة التنمية) ولن نقبل من أي تيار أو تكتل نيابي أن يضحك علينا مرتين".

بينما وجه رسالته الثالثة إلى القوى السياسية، قائلا إن "اجتماعكم هذا مهم لتحديد القضايا، وعلينا ألا نحصر الرشاوى في 25 أو 96 مليونا بل هناك رشاوى المناصب التي توزع من مزارع وشاليهات منحت، فضلاً عن السيارات والبيوت، لذا يجب وضع النقاط على الحروف".

كبيرهم الذي علمهم الرشوة

وقال النائب وليد الطبطبائي إن "الكثير من الناس يتحدثون عن الرشاوى المنتشرة، ويقولون إن الناس على دين ملوكهم، ونحن نقول إن الناس على دين رئيس وزرائهم".

وشدد الطبطبائي على أن الرشوة انتشرت منذ قانون المرأة في 2005 من أجل تمرير قانون المرأة، فسبعة ملايين دفعت للنواب، ثم جاء كبيرهم الذي علمهم الرشوة بالشيكات والسيارات".

واستغرب أن يتم شراء قيم المجتمع من خلال رشوة النواب، مشيراً إلى أن الحكومة هي التي تفسد الشعب، وقد صار "ملحنا خربان".

وأضاف مخاطبا سمو الأمير: "نريد رحيل ناصر المحمد" وسط تصفيق حاد من الحضور.

وقال النائب خالد الطاحوس "إن اليوم هو يوم محاسبة الراشي والمرتشي، وأي تجمع آخر معناه تأييده للراشي والمرتشي".

وأضاف الطاحوس: "رأينا تنوع الفساد بمختلف أنواعه، وهو ما تعكسه تقارير ديوان المحاسبة" مبيناً أن الأمر وصل إلى السلطة التشريعية والمؤسسة المصرفية، والمستفيد من هؤلاء اللصوص هو دولة الرئيس، بمنح الملايين من المال العام" مشيرا إلى أنه "علم اليوم أين تذهب المصروفات السرية التي استنزفت المال العام".

وأكد أن "الأمر اليوم بات يتعلق بسمعة وطن، والبلد ينهار، فالمؤسسة المصرفية مرتبطة بالاقتصاد، وإذا انهار الاقتصاد فسينهار النظام وتنهار الدولة".

وطالب الشعب بالتحرك من أجل انقاذ البلد، وأقول للنظام في الكويت: "من قبض من الداخل من الممكن أن يقبض من الخارج، وأخشى يا سمو الأمير، بعد عمر طويل، أن تكون هناك مزايدة على مسند الإمارة، فالنظام اليوم مسؤول عن الرشاوى التي تحدث".

خط أحمر

وشدد الطاحوس على ضرورة إجراء محاكمة علنية للراشي والمرتشي ممن اساءوا للكويت، "ولن نقبل اقل من ذلك، كما لن نقبل بحكومة تضحك على الشعب بالإحالات، ويا صاحب السمو أنت خط أحمر وسمو ولي العهد خط أحمر والكويت أيضا خط أحمر، لذا يجب أن تكون الكويت هي الخيار الأول".

وقال النائب فلاح الصواغ: "حسبي الله على القبيضة، ومن باع الشعب وحاتم الطائي، فهذه أكبر رسالة لولي الأمر".

وأكد الصواغ "مللنا من القبيضة الذين كان بعضهم يقول ألا توجد لديكم استجوابات، نقول لهم انتم دمرتم سمعتكم، أنتم أسباب الفساد في البلد والاضطرابات الحاصلة اليوم، وتردي سمعة الكويت في الخارج".

وتساءل: "هل ترضون في 27/10 أن نشرع لكم قوانين ومعنا قبيضة، هل ترضون بمن أفسد المجتمع وضيع البلد؟!"، مؤكدا أن "هذا المجلس لا يمكن له ان يستمر"، متمنيا أن "يقدر سمو الأمير هذا التجمع من ابناء الشعب، كي نحافظ على الكويت والمؤسسة التشريعية وابناء الكويت الشرفاء".

وأضاف أنه "لا رجاء في البلد ولا عقود زواج ولا طلاق، فهل يمكن أن تتسبب سياسة ناصر المحمد في رجوع الكويت درة الخليج؟!".

أصبحنا أضحوكة

وقال النائب جمعان الحربش ان "الكويت تستحق ان يحفظ من يكون رئيس وزرائها الامانة وهو ليس ناصر المحمد، وأصبحنا اضحوكة بسبب غسالة في الاعلام الفاسد، اوجدتها هذه الحكومة"، مشيرا الى ان "الرئيس يعتبر نفسه حاتم الطائي، الذي لا يستبيح كرامة الامة ولا يختطف ارادتها فشتان بينهما".

وأضاف الحربش ان "الكويتيين لا يريدون فلوساً او الفا وانما شعارهم جميعا لا تسقني كأس الحياة بمذلة بل بالعز اسقني الحنظل"، مشددا على انه لا فرق بين سني وشيعي وبدوي وحضري، بعد ان بيع نواب الامة.

وتابع "يا سمو الامير اذا كنت تتابعنا اليوم، فلا يبقى سوى الله عز وجل ثم قرارك، فحقنا ان يتم تغييره ويتم تعيين رئيس جديد"، مضيفا "اما يكفينا فتنة، بعد ان قلنا ما نريد غيركم في جدة، واعول على عمدان البيت وانتم عمدان البيت، فان لم تعقد جلسة ويحاسب رئيس الوزراء، ويحظى عدم التعاون على 25 فسيسقط ناصر المحمد من الشارع، واذا سقط من الشارع سيرفع سقف المطالبة"، لافتا الى انه اذا "لم يسقط المجلس هذه الحكومة فسيسقطنا الشعب".

وتحدث النائب سالم النملان مشددا على انه سيكون احد الموقعين العشرة على كتاب عدم التعاون مع المحمد في الاستجواب المقبل، "ومن لم يقف من اجل الكويت ليس فيه خير".

وكان آخر المتحدثين النائب مسلم البراك الذي قال "إن حكومة ناصر المحمد (الخايبة) لا تريد نقل الصورة لصاحب القرار امير البلاد"، مشيرا الى ان احد النواب له حساب مشترك في بنكين هنا مليون وهناك مليون، والكويت تسرق، بعد بيع ارادة الامة.

وقال البراك للنواب الذين باعوا ذممهم "خيب الله رجاكم"، مشددا على انهم لن يقبلوا اي وزير يتعاون مع ناصر المحمد، وعليهم تقديم استقالتهم والا سنرفع شعارا سياسيا تحت عنوان (اطردوهم فانهم شركاؤه)".

ورأى ان الشعب ضاع بين نائب حرامي وسكرتيره، مشيرا الى ان "احد البنوك استدعى احد النواب وأبلغه انه اودع مبلغا كبيرا في فترة قصيرة فقال لهم النائب: قبل وفاة امي أوصتني ببناء مسجدين في الكويت وخارجها، وعندما توفيت فتحت (الكنبة) ففوجئت بوجود 4 ملايين دينار"، متابعا "انظروا كيف وصل الحال بهؤلاء (القبيضة)؟". واضاف: "ان الراشي هو (ابوشنطة)"، متسائلا: هل لا يملك احد ان يقف لابوشنطة الذي لم تكن هوايته التعليم والصحة وقدم لمجلس الامة اعتمادا تكميليا لبناء معرض للسيارات بـ 12 مليون دينار وحتى الاسطول الاميري لم يسلم من شر ابوشطنة، فاشترى طائرة بـ 18 مليونا، ووزير الداخلية يجلس في سيارة الحين ويبلغ بأن العدد لا يزيد على خمسمئة، واقول له ان الواحد فقط ابرك من شوارب ابوشنطة وابرك من شوارب وزير الداخلية".

وقال البراك: "يا بوناصر اعقلها وتوكل، وابناء الشعب هم الارادة التي تستند إليها، ويا صاحب السمو نحن نقول بالصوت العالي اننا ندافع عن الشرعية، واذا تعرضتم لأذى لنزلنا للشارع من أجلكم".

وشدد البراك على ان "هذا المجلس الذي باع الامة لا يجب ان يبقى يوما واحدا، وهذه الحكومة برئاسة الرئيس الفاشل ناصر المحمد، لا يجب ان تبقى"، مؤكدا ان "ابوشنطة هو ناصر المحمد، وأحد النواب الذين صرحوا بانه (اتضح لي ان النواب هم من استدعوا القوات الخاصة في ديوان الحربش) قبض 400 الف على قلبه وهو ما كشفت عنه الاحالات".

واشار الى ان "احدى النائبات قامت بشراء بيت بمليون ونصف مليون واخرى وضعت 12 مليون دولار في فرع بنك خليجي بالكويت واعترضت على الخمسين دينارا وكادر المعلمين ومكافأة الطلبة وقالت: (هذا الحكي ما بيصير)".

وتساءل: "أتعرفون من متحالف مع رئيس الوزراء؟ انه رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي، ويا جماعة لا نجامل فالبلد قاعد يبيعها ناصر المحمد، ونقول للوزراء الفاشلين موعدنا معكم في القادم من الايام، وسنسميكم واحدا واحدا لتعرفوا قيمة النواب الشرفاء، ولوزير الداخلية لا تعتقد ان قعدتك هنا من اجل ضبط الامن فالامن محفوظ بارادة سمو الامير والشعب".

وقال: "لا تعتقد ان هذه الامور تنفعك وتفيدك، فرئيس الوزراء لن ينفعك يا وزير الداخلية، واقول لوزير الخارجية عليك ان تستعجل في الاجابة ولا يغشك رئيس الوزراء، فالاوراق عندي، اذ ان المتورط يرسل فلوس الكويت على طريق السفارات الى اشخاص معينين".

واضاف: "مثلما نتحدث عن النواب القبيضة الذين طلبنا طردهم من الدواوين نقول من دمر البلد وخربها هو ناصر المحمد، والكويت تنحدر وتضيع من ايدينا اليوم، ومثلما اتحدنا بعد الغزو العراقي فاقول ان ما يحدث يتطلب فزعة السني والشيعي والبدوي والحضري، ولنقل جميعا لناصر المحمد (ارحل)، وللمجلس (انت ما تشرفنا)".

وتابع: "والله العظيم اذا انعقدت جلسة مجلس الامة فعليكم باحتلال مجلس الامة كما حدث في موضوع الدوائر الخمس، في ظل التحالف المريب بين رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الامة الذي طلب لكم القوات الخاصة وسكت عن ضرب النواب".

وقال ان "ما حدث خطة من ناصر المحمد لتشويه صورتنا ونقول لحضرة صاحب السمو يا طويل العمر ناصر المحمد بدأ يأخذ من مال الحي، وانت ما تستاهل هذا الامر، فنشهد انك منذ فجر شبابك لم تلوث يديك بالمال العام فهل تقبل أن يستمر ناصر المحمد بعد ان اتيحت له فرصة تشكيل 8 حكومات فاعقلها وتوكل، وان تفزع للكويت ودستورها وتقول للمحمد اقعد في بيتك".

ذمم النواب

وأضاف ان ناصر المحمد اشترى ذمم النواب من خلال العلاج بالخارج، وابوشنطة لديه القدرة على فتح الشنطة في اي وقت، لافتا الى انه ستتم تغطية ملايين النواب من مشروعات الامارات لتبرئتهم من غسل الاموال. وقال البراك ان "من سوء حظ ناصر المحمد ان الاستجواب الاول مقدم من النائب احمد السعدون وباسم الشعب سنعرف النواب القبيضة، وسنكشف الراشي والمرتشي ونقول لناصر المحمد ارحل ارحل".

وثيقة عبدالعزيز الصقر

قال أمين عام الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) النائب السابق د. ناصر الصانع: «تعس عبد الدينار»، مقدما التحية العطرة إلى الحركة الدستورية، والشكر إلى اللجنة المنظمة وتكتل نهج، وإلى جميع المشاركين «الذين سيوصلون رسالة بليغة بأننا في هذه الأمسية لإطلاق حملة الراشي والمرتشي بلغ منا الغضب مبلغه، ونفوسنا مليئة بالحماس لإنقاذ الوطن من براثن الفساد».

وأضاف الصانع أن «ما يروح له البعض بأن هذا التجمع للانقلاب على الحكم إنما يحاول كعادته في كل تجمع إعادة هذه الاسطوانة»، مذكرا «بوثيقة عبدالعزيز حمد الصقر، فما أبلغها من رسالة نستحضرها اليوم في لقاء كهذا» مؤكدا أنه «ليس الهدف مبايعة الصباح لأن مبايعة الكويتيين لهم لم تكن يوماً موضع جدل لنذكرهم بها، بل هي محبة والتصاق ثم تكرست دستوراً». وتابع: «نحن اليوم نطرح رأيا موضوعيا وحقا مشروعا بمساحة من الحرية» قائلا: «أقبل رأس الشباب الكويتيين الذين أعطونا درسا في حسن التنظيم».

قالوا

على وزير الداخلية أن يرى هذا التجمع عبر طائرة الهليوكبتر

أحمد السعدون

أسوأ أنواع الرشوة رشوة الطائفية والقبلية والفئوية

حسن جوهر

طالبنا بعزل رئيس الحكومة بعد الاستجوابات التي قدمت إليه

فيصل المسلم

أقف اليوم احتراماً لهذه المجاميع من أبناء الشعب الكويتي

عادل الصرعاوي

قضية الإيداعات لم تكن جديدة وبدأت بالساعات وانتهت بالبيوت

عبدالكريم الشمالي

«الإيداعات المليونية» ليست بدعة جديدة وإنما ممتدة منذ عقود

يوسف الشايجي

يا صاحب السمو نقول بالصوت العالي إننا ندافع عن الشرعية

مسلم البراك

قوة الفساد ورموزه وصلت إلى محاولة تشويه التجمع قبل أن يبدأ

شعيب المويزري

back to top