اليونان... صرخة الاستغاثة الأعلى في قمة الـ 20

نشر في 04-11-2011 | 00:01
آخر تحديث 04-11-2011 | 00:01
اتفاق على قرض إنقاذ جديد وشطب نصف الديون... وإعادة «ترتيب البيوت»

تتزايد الضغوط الدولية على اليونان، صاحبة صرخة الاستغاثة الأعلى في منطقة اليورو، خصوصا بعد إعلان رئيس وزرائها المفاجئ طرح خطة الإنقاذ القادمة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي للاستفتاء العام في بلاده.

وافق زعماء دول الاتحاد الأوروبي على قرض إنقاذ جديد لليونان بقيمة مئة مليار يورو، وشطب نصف ديون اليونان المستحقة للبنوك التجارية، ومضاعفة أموال صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وزيادة رسملة البنوك الأوروبية، وذلك خلال قمة الأزمة لزعماء الدول العشرين الكبرى في مدينة كان الفرنسية

وتتزايد الضغوط الدولية على اليونان، صاحبة صرخة الاستغاثة الأعلى في منطقة اليورو، خصوصا بعد الإعلان المفاجئ من رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو عن طرح خطة الإنقاذ القادمة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي للاستفتاء العام في بلاده، وهو الاقتراح الذي اثار مزيدا من الحيرة والجدل في دوائر المال في العالم.

وتقود المانيا وفرنسا جهود طمأنة الأسواق بشأن العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، وبذلت الدولتان جهودا مكثفة للتوصل الى صفقة الإنقاذ الشاملة قبل ايام. إلا أن التطورات السياسية في اليونان في الاربع والعشرين ساعة الماضية اصابت اوروبا، خصوصا دول اليورو الـ17، وأسواق العالم بالذعر.

فقد دعا باباندريو إلى استفتاء على خطة الإنقاذ الأوروبية، بما تتضمنه من سياسات تقشفية ستعني خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الضرائب.

وطلبت المعارضة تصويتا بالثقة على حكومة باباندريو الذي تقلصت الأغلبية التي تحظى بها في البرلمان الى نائبين اثنين بعد استقالة احد أعضاء حزب باباندريو، حزب البازوك الاشتراكي.

وتحدثت أنباء سابقة عن احتمال انهيار الحكومة اليونانية ومن ثم تعطل تنفيذ صفقة الإنقاذ، وهو ما هوى بمؤشرات الأسهم في أسواق العالم الرئيسية.

تطورات

وكان الرئيس الفرنسي، الذي تستضيف بلاده قمة مجموعة العشرين في "كان" أمس واليوم، يرغب في أن تكون القمة تتويجا لجهود انقاذ منطقة اليورو قبل أن تفاجئه تطورات الوضع اليوناني.

وبما ان المانيا تتحمل القدر الأكبر من جهود انقاذ اليورو، فإنها تشارك فرنسا القلق، لذا تداعت ميركل وساركوزي الى لقاء باباندريو قبل افتتاح قمة العشرين بساعات.

ولا يعرف ان كان لدى باباندريو، بعد اجتماعات ازمة في اثينا اتى منها مباشرة الى كان، ما يمكن ان يطمئن ميركل وساركوزي وأسواق العالم.

وتوجه قادة الدول العشرين إلى "كان" وعلى ألسنتهم نداء واحد للدول المدينة في منطقة اليورو: "أعيدوا ترتيب بيوتكم".

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها تريد "شفافية" من اليونان.

صفقات

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقد وصف قرار اليونان "المنفرد" بطرح تلك الصفقات للاستفتاء بأنه أمر "مؤسف".

وقد أعرب ساركوزي وميركل عن شعورهما بالصدمة عندما أعلن باباندريو اعتزامه إجراء ذلك الاستفتاء.

ذلك ان كلا من فرنسا وألمانيا تخشيان أن رفض اليونانيين لصفقة الإنقاذ الأوروبية قد يدفع اليونانيين إلى الدخول في متاهة من الفوضى الشاملة التي قد تنتهي بخروجها من منطقة اليورو، وهي "عدوى" قد يسهل انتشارها بصورة وبائية في دول أخرى تترنح داخل المنطقة.

ولكن متحدثا باسم الحكومة اليونانية قال إن الاستفتاء سيكون على صفقة الإنقاذ الأوروبية وليس على البقاء أو الخروج من منطقة اليورو.

وتبقى المخاوف قائمة من الموقف في إيطاليا ومدى التزامها بتطبيق خطط قاسية للتقشف على نحو ما وعد به رئيس وزرائها سيلفيو برلسكوني.

(بي بي سي)

تمثيل عربي ضعيف

لا تضم مجموعة العشرين من الدول العربية سوى السعودية ضمن دول الاقتصادات الصاعدة. ودعيت الإمارات إلى هذه القمة كضيف شرف. إلا أن الدولتين تمثلان بوزير المالية السعودي ووزير الخارجية الإماراتي، في تمثيل ضعيف عكس بقية دول المجموعة وضيوف القمة.

ورغم تعدد موضوعات القمة من إصلاح النظام المالي العالمي الى دفع عجلة التنمية في العالم وقضايا الأمن الغذائي والبيئة، فإن أزمة ديون أوروبا ستكون المهيمن عليها.

كان... ثكنة لحماية زعماء الدول الغنية

بما أن أزمة اليونان، منذ أن بدأت قبل أشهر، تميزت بأعمال احتجاج عنيفة في أثينا وغيرها، تلتها مظاهرات وإضرابات في دول أوروبية أخرى تعاني أزمة الديون، فقد أصبحت مشاكل الاقتصاد مثار تحسب أمني.

ومع احتجاجات "احتلوا" على جشع الشركات المالية وسياسات الحكومات التقشفية، من وول ستريت إلى سيتي أو لندن، لم يرد الفرنسيون أن تتحول "كان" إلى ساحة احتجاج مماثلة.

لذا حشدت فرنسا، التي تترأس الدورة الحالية لمجموعة العشرين، امكانات أمنية هائلة لتأمين القمة والحيلولة دون وصول أي متظاهرين إلى منتجع "كان".

ونشرت الشرطة الفرنسية نحو 12 ألفا من قواتها في "كان" ومحيطها، بينما لم يصل عدد المحتجين على قمة العشرين في نيس قبل يومين إلى نصف عدد قوات الشرطة إلا قليلا.

وعلى الطريق من مدينة نيس إلى منتجع "كان" انتشرت الشرطة ونقاط التفتيش وحتى قناصة عند بعض التقاطعات والجسور المهمة.

وأغلقت السلطات الفرنسية معظم منتجع "كان" بحيث لا يمكنك التحرك إلا بتصريح أمني، كما قللت وصول القطارات إلى المدينة خشية أن يستقلها المتظاهرون الذين احتجوا في نيس وموناكو الثلاثاء.

back to top