أحزاب مصرية: المجلس العسكري يسير على خطى مبارك

نشر في 20-09-2011 | 00:01
آخر تحديث 20-09-2011 | 00:01
No Image Caption
 

• عنان: لسنا طرفاً في الانتخابات     • 20 منظمة تضع شروطاً لحوار جدي    • دعوة إلى حملة «الثورة في خدمة الشعب»

صدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية القوى السياسية، بإصراره على رؤيته لإجراء الانتخابات بنظام المختلط بين القائمة النسبية والفردي، وهو ما ترفضه هذه القوى بزعم أنه يفتح الباب أمام فلول النظام السابق لدخول البرلمان المقبل.

رغم إعلان نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر...
 

• عنان: لسنا طرفاً في الانتخابات     • 20 منظمة تضع شروطاً لحوار جدي    • دعوة إلى حملة «الثورة في خدمة الشعب»

صدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية القوى السياسية، بإصراره على رؤيته لإجراء الانتخابات بنظام المختلط بين القائمة النسبية والفردي، وهو ما ترفضه هذه القوى بزعم أنه يفتح الباب أمام فلول النظام السابق لدخول البرلمان المقبل.

رغم إعلان نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر الفريق سامي عنان، في اللقاء الذي ضم 47 من رؤساء الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، أن المجلس ليس طرفاً في الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن إصراره على رؤيته، عرضته لانتقادات واسعة من قبل القوى السياسية المصرية، إذ اعتبره البعض أنه يسير على خطى نظام مبارك ويسعى لإعادة إنتاج نظام مشابه للنظام الذي أسقطته ثورة "25 يناير".

ورجح مصدر عسكري مسؤول لـ"الجريدة" أن يدعم المجلس العسكري إجراء الانتخابات بالنظام المختلط بين القائمة والفردي، لأنه يريد إرضاء جميع القوى السياسية، ولأن الأغلبية العظمى تريد القائمة النسبية والأقلية تريد الفردي، طرح المجلس أن تكون الانتخابات بالنظام المختلط 70 في المئة للقائمة و30 في المئة للفردي.

ووفقاً للإعلان الدستوري الذي أعلنه المجلس، فإنه من الممكن أن تتم الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردي أو القائمة أو "المختلط".

واتهم رئيس الحزب "الناصري" سامح عاشور المجلس العسكري بأنه "يريد تدمير الحياة السياسية المصرية بإصراره على تطبيق النظام الفردي"، مؤكداً في تصريحات لـ"الجريدة" أن مصر مقبلة على معترك سياسي خطير، وأن موقف المجلس العسكري يدفع الأحزاب لمقاطعة الانتخابات. وقال المتحدث الإعلامي باسم حزب "النور" السلفي يسري حماد: "كنا ننتظر من العسكري اتخاذ قرارات فورية في الاجتماع بالأحزاب والقوى السياسية لكن تباين الآراء بين الأطراف المجتمعة والمجلس العسكري حال دون ذلك"، مؤكدا أن إقرار عنان بأن المجلس ليس صاحب مصلحة في العملية الانتخابية جاء لينفي ما تردد حول موالاة المجلس للأحزاب الإسلامية.

من جانبه، أكد عضو المكتب التنفيذي لـ"ائتلاف شباب الثورة" شادي الغزالي حرب أن جميع القوى السياسية أصرت على اعتماد المشاركة بالقائمة النسبية فقط دون المشاركة الفردية، ولكنها أشارت بإمكانها القبول بنسبة 80 في المئة للقائمة النسبية و20 في المئة للفردي بسبب إصرار المجلس على وجود النظام الفردي. وأضاف حرب أن معظم الأحزاب والتيارات السياسية ستخوض الانتخابات البرلمانية في أية ظروف وقرار مقاطعتها غير مطروح على مائدة القوى السياسية.

إدانة حقوقية

في السياق ذاته، دانت نحو 20 منظمة من كبرى المنظمات الحقوقية في مصر ما سمته "استغلال المجلس العسكري لحالة التأزم السياسي بينه وبين قوى الثورة في استدعاء الأساليب والأدوات القمعية التي انتهجها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بحق خصومه ومنتقديه، والمضي في سياسات نبذ الحوار والتفاوض والمعالجات السياسية والاستعاضة عنها بذات المعالجات الأمنية، التي تنحو إلى العنف والبطش والتوظيف المتزايد للتشريعات القمعية في مواجهة الخصوم". وحذرت المنظمات من تباطؤ المجلس في فتح قنوات حوار للتواصل مع مختلف القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، محددة خمسة شروط لفتح حوار جيد وله نتائج حقيقية تصب في مصلحة الثورة، وهي: إنهاء الطوارئ، وإلغاء تجريم الإضراب، ووقف المحاكمات العسكرية وأمن الدولة، وإلغاء وزارة الإعلام ووقف الهجمة على الإعلام، وإيقاف الحملات الممنهجة ضد منظمات المجتمع المدني، وإعادة النظر في النظام الانتخابي، وإعلان جدول زمني للمرحلة الانتقالية، بما في ذلك مواعيد محددة باليوم لإجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية والاستفتاء على الدستور الجديد.

وأطلقت صباح أمس عدة حركات وأحزاب سياسية مصرية لها وجودها في الشارع دعوة للمواطنين للمشاركة في فعاليات حملة "الثورة في خدمة الشعب" يوم الجمعة المقبلة تستهدف توعية المواطنين بـ"كيفية انتخاب برلمان يعبّر عن مصالحهم ويدافع عنهم".

back to top