السعودية: أزمة الأسمنت تمتد إلى الرياض والأسعار تصل إلى 15 ريالاً للكيس

نشر في 05-01-2012 | 00:01
آخر تحديث 05-01-2012 | 00:01
No Image Caption
الشركات تجتمع لبحث حل مشكلة الوقود مع «أرامكو»

في تطورات جديدة ومتلاحقة وصلت أزمة الاسمنت، التي امتدت من المنطقتين الغربية والجنوبية من السعودية، إلى منطقة الرياض، حيث أصبحت العاصمة تعاني شحا كبيرا مع ارتفاع أسعاره بمقدار ريالين للكيس الواحد، ليصل إلى 15 ريالا للكيس، بعد ان كان قبل يومين يباع بـ13 ريالا.

واصطفت الشاحنات في طوابير طويلة لأيام أمام بوابات مصانع الاسمنت بالرياض تنتظر صرف كمياتها, مما يهدد بتعثر الكثير من المشاريع العمرانية في حال استمرار الأزمة التي ستنعكس آثارها على ارتفاع أسعار الخرسانة الجاهزة.

أزمة وقود

وستجتمع شركات الاسمنت السعودية بالرياض للتشاور لايجاد حل مشكلة الوقود مع شركة ارامكو، التي تسببت في حرمان الشركات السعودية من إنتاج أكثر من 5 ملايين طن في عام 2011، إضافة إلى المطالبة بفتح باب التصدير للشركات القريبة جغرافيا من الدول المجاورة، مع التعهد وضمان تأمين السوق المحلي بالكميات الأزمة.

وفي نفس السياق ذكر مصدر مسؤول بصناعة الاسمنت، تعليقا على ارتفاع الأسعار بالرياض خلال اليومين الماضيين، ان مصانع الاسمنت السعودية ملتزمة بتوجيه رسمي من وزارة التجارة بعدم تجاوز سعر كيس الاسمنت 13 ريالا ونصف الريال.

وقال إن الأزمة الحالية سببها الموزعون وليس شركات الاسمنت في ظل هيمنة أكثر من 70 في المئة من العمالة الوافدة على منافذ توزيع الاسمنت، والذين يتحينون الفرص مع زيادة الطلب لتحديد الأسعار من قبلهم، والحل في ذلك هو تشديد وتغليظ العقوبات والتشهير بهم كما حصل في أزمة الحديد.

حركة البناء والتشييد

من جانبه، قال المهندس الاستشاري منصور الشثري، احد المستثمرين بنشاط المقاولات، إن الاسمنت هو المادة الأكثر تأثيرا على حركة البناء والتشييد، حيث انه يدخل في اغلب البنود الإنشائية والمعمارية للمباني، ويؤثر على اغلب صناعات مواد البناء مثل الخرسانة الجاهزة والبلك والبلاط وغيرها من مواد البناء, وأي شح فيه يؤدي إلى تعثر كل المشاريع العمرانية.

وأضاف ان المسؤولية الاجتماعية والتزام مصانع الاسمنت تجاه عملائها يحتم عليها إدارة مسار الاسمنت منذ خروجه من المصنع حتى وصوله للمستهلك بدلا من الوضع الحالي الذي تنتهي فيه مسؤولية المصنع عند تسليم الاسمنت من بوابته، مما يسهل قيام سوق سوداء يتم التلاعب فيها بأسعار الاسمنت.

وذكر الشثري ان الأمر يتطلب سرعة قيام المصانع بالاستثمار بإنشاء وإدارة شبكات توزيع الاسمنت تغطي كل مناطق المملكة تمكن من توفير الاسمنت للمواطنين بأسعاره الرسمية، بحيث تكون المصانع مسؤولة تماما عن ضبط سوق الاسمنت وملتزمة بضمان استقرار السوق المحلي من ناحية توافر المعروض، وثبات الأسعار، مثلما هو متبع في بقية المنتجات الأخرى، مما يمكن المصانع الكبرى من سهولة وصول منتجاتها لعملائها وحمايتهم من الأسواق السوداء.

وأوضح ان تكرار أزمة الاسمنت كل بضعة أشهر أصبح أمرا غير مقبول على الإطلاق, حيث تزعم المصانع ان لديها مخزونا كافيا لسد أي نقص في المعروض المحلي، وان الطاقة الإنتاجية للمصانع كبيرة، ولا يمكن استيعابها في الأسواق المحلية، مطالبين بالسماح لهم بالتصدير، ثم نشاهد طوابير طويلة من الشاحنات تنتظر أياما عديدة أمام بوابات مصانع الاسمنت لا تجد من يصرف لها الاسمنت.

وأشار إلى ان أزمة توفير الوقود من "ارامكو"، التي تزعم المصانع وجودها، تتعلق بتوفيره لخطوط التوسعة الجاري تنفيذها بالمصانع، أما خطوط الإنتاج الحالية فالوقود متوفر لها بانتظام، حسب تصريحات "ارامكو"، مما يلقي بالشكوك حيال السياسة التسويقية للمصانع.

back to top