«الظواهر السلبية» رفعت تقريرها عن تعزيز روح المواطنة والوحدة الوطنية
• الآمال معقودة على جهود «الشباب والرياضة»
• «الإعلام» مقصرة في أداء دورها تجاه تطبيق «المرئي والمسموع»
• «الإعلام» مقصرة في أداء دورها تجاه تطبيق «المرئي والمسموع»
احالت لجنة دراسة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع تقريرها الثامن عن موضوع تعزيز روح المواطنة والوحدة الوطنية إلى مجلس الأمة.وقال رئيس اللجنة النائب محمد هايف في التقرير إن اللجنة قامت بدراسة موضوع تعزيز الوحدة الوطنية، وما جاء في بيان الحكومة الذي القته في جلسة المجلس التي عقدت بتاريخ 22 ديسمبر 2009 بشأن الممارسات والظواهر الغريبة على المجتمع.
واضاف هايف انه من خلال العديد من الاجتماعات ابدى المدعوون من الجهات الحكومية تأكيدهم اهمية تعزيز روح المواطنة، وتبين للجنة مدى ما تبذله تلك الجهات من جهود هي محل تقدير اللجنة، ورأت اللجنة انه على الرغم من تلك الجهود فإنه ينبغي لكل الجهات الحكومية والاهلية مواصلة العمل دون كلل او ملل.واكد رئيس اللجنة انه تبين للجنة ان هناك جهودا تبذل من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة، وانها تعمل على تعزيز روح المواطنة، عن طريق قيامها بعقد الندوات والقاء المحاضرات على الطلبة والمواطنين في الاماكن العامة والمدارس، وذلك على يد كبار القياديين ورجال الدين للتبصير بكيفية الاعتزاز بالوطن، وبيان مآثره والدعوة الى تمسك المواطنين بواجباتهم نحو مجتمعهم، وصولا الى الوحدة الوطنية وتجنبا لكل ما من شأنه ان يؤدي الى التفرقة والفرز الطائفي والقبلي، وقد قدمت الهيئة بهذا الخصوص ورقة بحثية عن المواطنة.واشار الى ان اللجنة تعلق آمالا كبيرة على الهيئة العامة للشباب والرياضة، في العمل على تعزيز روح المواطنة بين المواطنين وخصوصا الشباب، عن طريق تبصيرهم بمكانة الكويت بين دول العالم، وان هذه المكانة المرموقة تتأتى من العلاقات الطيبة بين المواطنين في الجبهة الداخلية، وحرصهم على الانتماء الى بلدهم والتمسك بوحدتهم الوطنية ومؤازرة سلطات الدولة الحريصة على مصالحهم والمساواة بينهم في الحقوق والواجبات التي تعمل على نشر الديمقراطية وتحقيق العدل بينهم، وذلك تفعيلا للمقومات الاساسية للمجتمع الكويتي التي يرسيها الدستور، وعلى اسس ثابتة من عقيدتها السمحة.وذكر انه اتضح للجنة ان هناك جهودا تبذلها وزارة التربية تتمثل في الاهتمام بالمناهج ومراجعتها اولا بأول، عن طريق تشكيل لجنة في وزارة التربية مهمتها تزويد المناهج بالموضوعات التي تعزز الانتماء إلى الوطن، وتبني الوزارة مشروع تأصيل القيم التربوية اضافة الى المشاريع والابحاث والدراسات المتعلقة بتعزيز روح المواطنة، ورغم تلك الجهود التي تبذلها وزارة التربية، والتي هي محل تقدير اللجنة فإنها رأت ضرورة ان يصاحب هذه الجهود دعم من كل مؤسسات المجتمع وخاصة الاعلام والاسرة.وفي المجال الاعلامي اوضح هايف ان الحاضرين عن وزارة الاعلام شرحوا للجنة الجهود التي تبذلها الوزارة، وحرصها على العديد من البرامج الهادفة التي تنمي الروح الوطنية، ويتخللها العديد من البرامج الدينية ايضا، والحث على قيم الفضيلة والاخلاق والقدوة الحسنة والتفاني في حب الوطن، وان الوزارة تعمل على بث البرامج المتنوعة التي يكون الغرض منها الارشاد والتوجيه الى المفاهيم الصحيحة ونبذ التفرقة بين طوائف المجتمع وتجنب إثارة الفتن.وبين هايف انه تم تشكيل اللجنة في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث في بداية هذا الدور، واستمرت في نظر الموضوعات المتبقية على جدول اعمال اللجنة السابقة، وكان من بينها هذا الموضوع، ووجهت الدعوة ايضا لحضور اجتماعاتها الى العديد من الجهات الحكومية، منها وزارة الاعلام والهيئة العامة للشباب والرياضة ووزارة التربية، وتبين للجنة الجهود المبذولة من قبل هذه الجهات. واضاف: وفي ما يخص الموضوع الثاني في هذا التقرير، الذي يتعلق بالبيان الذي القته الحكومة في جلسة المجلس التي عقدت بتاريخ 22/12/2009 بشأن الممارسات والظواهر الغريبة على مجتمعنا الكويتي واثرها البالغ في المساس بالوحدة الوطنية وبث بذور الفتنة والفرقة بين ابناء المجتمع، فقد رأت اللجنة ارتباط هذا الموضوع بالموضوع الاول، إذ إن تعزيز روح المواطنة يصب في مصلحة الوحدة الوطنية، وهذه بدورها ايضا تؤدي إلى تعزيز روح المواطنة، فالموضوعان مكملان لبعضهما، ولا يمكن ان تقوى الوحدة الوطنية بدون روح وطنية يتحلى بها المواطن، لذلك رأت اللجنة دمج الموضوعين في تقرير واحد، وقد عقدت اللجنة عدة اجتماعات كان آخرها بتاريخ 6/9/2010، ووجهت الدعوة الى العديد من المسؤولين.واشار إلى ان اللجنة انتهت إلى اعتبار وزارة الإعلام مقصرة في أداء دورها تجاه تطبيق قانون المرئي والمسموع، الذي لا يحتاج إلى تعديل حسب رأي اللجنة المدعم برأي كل من اساتذة كلية الحقوق "الحاضرين" والمستشار الحاضر عن وزارة العدل، كما أن هذا القصور من شأنه أن يفسد الجهود التي تبذل من قبل كل الجهات في سبيل تعزيز روح المواطنة ومن ثم المحافظة على الوحدة الوطنية.وأوصت اللجنة في تقريرها بتعزيز الغيرة المشروعة لدى الشباب الكويتيين على عرضهم ودينهم وانتمائهم إلى وطنهم والمحافظة على سمعتهم، والعمل على نشر السير الذاتية للشخصيات الكويتية المعاصرة والتاريخية التي أسهمت في بناء المجتمع بأعمالها الجليلة، وإقامة الاحتفالات الدورية لتكريم المواطنين الذين يتفوقون في المجالات الثقافية والرياضية والعلوم وغيرهم من الشخصيات التي تساهم في تعزيز روح المواطنة بين كل فئات المجتمع، وأن تعمل الدولة على المساهمة في تعزيز روح المواطنة لدى المواطنين عن طريق مؤسساتها الثقافية والرياضية والاعلامية، بالاضافة إلى تعزيز دور المسجد والأسرة والجماعة والمدرسة، وذلك بتشجيع هذه الجهات على تبصير المواطنين بالفائدة التي تعود عليهم من حب الدين والوطن والانتماء اليهما.اضافة إلى العمل على تكثيف حملات التوعية والتدريب الميداني بشأن مفهوم المواطنة لكل الشرائح المجتمعية، وخاصة تلك التي تلعب دورا أساسيا في تشكيل الوعي (الجسد القضائي والقانوني - خطباء المساجد - الأساتذة والأكاديميون، الصحافيون والكتاب، كبار الموظفين والقادة في السلم الوظيفي)، وتنشيط دور المؤسسات التربوية والتعليمية، بحيث تكون مناهج التعليم وسيلة لتعزيز المواطنة.الوحدة الوطنيةكما أوصت اللجنة بالتصدي للانحرافات والسلوكيات الدخيلة التي بدأت تظهر على بعض وسائل الاعلام الفاسدة، والتي من شأنها بث الفرقة وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الكويتي، وتفعيل الدور التربوي والتعليمي في الحث على الوحدة الوطنية، والعمل على التطبيق الصحيح للقوانين وخاصة قانون المرئي والمسموع في هذا المجال، وعلى الجانب الإعلامي إبراز القيم النبيلة التي جبل عليها المجتمع الكويتي، والتي تنطلق من أرضية صلبة تتمثل في العقيدة الإسلامية السمحة، ومن أهم هذه القيم المساواة بين المواطنين ونبذ الطائفية والتفرقة، والاخذ على يد كل من تسول له نفسه استغلال الحرية استغلالا سلبيا.