اللابؤرية... اكتشفوها باكراً

نشر في 01-12-2010 | 00:00
آخر تحديث 01-12-2010 | 00:00
اللابؤرية (l’astigmatisme) علّة بصرية أكثر تعقيداً من الحسر (قصر النظر) ومد البصر، ناجمة عن اختلال في انحناء القرنية و/أو العدسة البلّورية.

لا تعطينا العين المصابة باللابؤرية والتي تنظر إلى نقطة ما، صورة دقيقة، وإنما صورتين متعامدتين. يُعزى ذلك غالباً إلى أن القرنية، العدسة الواقعة أمام العين، ليس لديها نصف قطر انحناء ثابت، فهي غير متكوّرة.

تُعزى اللابؤرية عادةً إلى شكل العين. قد تكون العدسة البلورية، كما القرنية، مسؤولة عن جزء من اللابؤرية في العين نفسها.

بالتالي، قد يتسبّب بعض أمراض العين باللابؤرية:

- القرنية المخروطية: تشوّه تقدمي في القرنية قد يستدعي في حال تطوّره زراعة قرنية.

- ظفرة العين: عبارة عن غشاء من الملتحمة يمتد ليغطي القرنية تدريجاً. هذا المرض شائع لدى الذين عاشوا تحت أشعة الشمس ويمكن إزالته جراحياً.

- جرح في القرنية قد يخلّف ندبةً قد تؤدّي إلى اللابؤرية.

- إن خضعت العين لغرز جراحي، نتيجة تعرّضها لجرح ناجم عن حادث أو جراحة، يجب أن تكون الغرزة مشدودة بعض الشيء لتؤتي فاعليتها، ما يؤدي إلى تشويه العين ويتسبّب بالتالي في لابؤرية.

- تطوّرها: تتقلّب حالة اللابؤرية كثيراً قبل سن الراحة، من ثم تستقر نسبياً. وإن أصيبت العين بالتزامن بمرض يحدث تشويهاً في القرنية، قد تتفاقم هذه الأخيرة مع الزمن.

عوارضها: يتمثّل أكثر عارض شيوعاً في التعب البصري، الذي يُعزى غالباً إلى حالات لابؤرية طفيفة. كلّما كان هذا العارض قوياً، تراجعت حدّة البصر بسبب اللابؤرية. كذلك، قد تتشوّه الصورة أحياناً.

التصحيح البصري: ثمة أنواع كثيرة من اللابؤرية، لكنها تُصحّح بواسطة عدسات أسطوانية، علماً بأن بعض الحالات لا يتطلب وضع نظارات. يزداد الأمر تعقيداً في حال كان المريض مصاباً أيضاً بالحسر أو مد البصر.

إن كان الطفل يعاني من لابؤرية حادة، يُفضّل أن تُوصَف له نظارات منذ السنتين من العمر. وإلا يستطيع الأهل الانتظار الى حين بلوغه أربع سنوات، إنما يجب أن يكون تحت إشراف طبيب عيون للتحقّق من أن بصره يتطوّر بطريقة صحيحة. 

back to top