مكين: العرب خسروا أكثر من 700 قضية تحكيم دولي لافتقارهم إلى الوعي بفنيات التعاقد مع الشركات الأجنبية وبنود العقود
قالت منى مكين إن العالم العربي خسر أكثر من 700 قضية تحكيم دولي أمام مراكز التحكيم الدولية، بسبب عدم الوعي بفنيات التعاقد مع الشركات الأجنبية وببنود العقود واشتراطاتها، وعدم وجود صيغ قانونية واضحة في العقود التجارية.أعلن معهد أيمس للتدريب الأهلي عزمه عقد برنامج التحكيم في العقود التجارية وعقود القطاع الخاص للوزارات والهيئات الحكومية وشركات النفط والبترول وقطاع البنوك والاستثمار في الفترة من 25-12 إلى 30-12-2010 بالقاهرة، وذلك في إطار البرامج المتميزة في التحكيم الدولي بالتعاون مع مركز تحكيم كلية الحقوق بجامعة عين شمس بالقاهرة، وذلك لتوفير قاعدة علمية راسخة للنهوض بمجالات التحكيم والتسوية الودية للمنازعات دون اللجوء إلى القضاء من خلال برامج تدريبية في المجالات المختلفة للتحكيم.ودعت مدير معهد أيمس للتدريب الأهلي منى مكين إلى العمل على إعداد عقود تجارية عربية موحدة لمواجهة خسائر الشركات والقطاعات الخاصة في مجال العقود والتحكيم التجاري، ويتم إقرارها من جامعة الدول العربية، إضافة إلى أهمية تحرير هذه العقود باللغتين العربية والإنكليزية.
وشددت على أن العالم العربي خسر أكثر من 700 قضية تحكيم دولي أمام مراكز التحكيم الدولية، بسبب عدم الوعي بفنيات التعاقد مع الشركات الأجنبية وببنود العقود واشتراطاتها. ولفتت مكين إلى أن حجم الخسائر السنوية من جراء عدم وجود صيغ قانونية واضحة في العقود التجارية في القطاعين الخاص والعام، وعدم وجود الكوادر المؤهلة في هذا المجال، تسبب في تكبد الاقتصاد خسائر كبيرة، وأكدت مكين أن خسارة قطاع الأعمال في العالم العربي لقضايا التحكيم الدولي وتكبده لخسائر وغرامات تصل إلى ملايين الدولارات سنوياً، يعود إلى نقص الكوادر والكفاءات والخبرات القانونية والاقتصادية في إبرام العقود التجارية، مع الشركات والهيئات الأجنبية، إلى جانب ضعف القوانين والتشريعات الداخلية، وتضارب سياسات الاستثمار في الكثير من الأحيان، وهو ما تسبب في خسائر فادحة للكثير من القضايا التي طرحت على مستوى التحكيم الدولي، وتطرقت إلى إحصاءات رسمية تتعلق بالخسائر التي تعرض لها الاقتصاد العربي بسبب خلافات عقود الإنشاءات، وقالت إن هذه الخسائر تتراوح ما بين 15 و20 مليار دولار سنوياً. وأشارت إلى أن إعداد المحكمين والبرامج التي تعد الكوادر الوطنية المؤهلة في مجال عقود الشركات والتحكيم التجاري يعدان من أبرز الأولويات، في ضوء النمو الاقتصادي التي تشهده البلاد في كل المجالات التنموية. وأشارت إلى أن هذه الدورة تهدف إلى تعريف المشاركين بأهم العقود والأوراق القانونية والتعمق في الجوانب المختلفة لهذه العقود، في ظل التطورات الهائلة لثورة المعلومات والطفرة الإلكترونية التي غيّرت الكثير من أوجه المعاملات الدولية التجارية والقانونية، وتنمية المهارات لدى المشاركين في مجال إعداد صياغة عقود البيع والإيجار والوكالة التجارية والمقاولات وعقود الشركات بمختلف أنواعها. وذكرت مكين أن الدورة تهدف إلى تنمية المهارات القانونية والقضايا المتعلقة بعملية التحكيم، والتعرف بأسس التحكيم كنظام قضائي متوازٍ مع القضاء العادل. وأوضحت أن الدورة تتناول أكثر من عشرة محاور مهمة، من أبرزها كيفية صياغة العقود والشروط الجوهرية في العقد، والتزامات الطرفين، وشرط التحكيم في العقود، ومدى ملاءمة التحكيم للعقود الإدارية في ظل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وصياغة عقود المقاولات وشرط التحكيم، وصياغة حكم التحكيم. وقالت إن المحاور تتضمن أنواع العقود وكيفية التفاوض عند إبرامها، وتعريف التحكيم ومميزاته، وبيان الفرق بين التحكيم والوساطة، وإجراءات التحكيم، وكيفية تعيين هيئة التحكيم، وتشكيل هيئة التحكيم والدفاع يمثلها المشتركين. ويقدم معهد أيمس مفاجآت وهدايا للمتدربين أثناء الدورة.كاشفة عن وجود محاور عدة للبرنامج من ضمنها العقود التجارية من ناحية مفهومها وصياغتها وأيضا عقود الاستثمارات البترولية، وأيضا اتفاق التحكيم وكيفية صياغته في العقود التجارية وعقود القطاع الخاص. وكذلك اشكاليات التحكيم في العقود النفطية في الوطن العربي. وكيفية تشكيل هيئة التحكيم وإجراءاته.كما ذكرت مكين أن من ضمن محاور البرنامج البحث في دعوى بطلان حكم التحكيم، وتنفيذ أحكام التحكيم في المنازعات البترولية، وأيضا التحكيم في عقود الدولة، وكذلك خصوصية التحكيم في منازعات الاستثمار، إضافة إلى إقامة ورش عمل في هذا المجال لإثراء المفاهيم وتطبيق الأفكار التي تم طرحها في البرنامج.ولفتت إلى أن البرنامج يتناول أيضا دور التحكيم في كل المنازعات من الناحية العملية بتطبيق نظام ورش عمل تطرح فيها قضية أو عدة قضايا متخصصة، ويتم تقسيم الدارسين فيها إلى مجموعات والتدريب على كيفية فض المنازعات الخاصة لكل قضية، وذلك بمتابعة من علماء القانون المتخصصين في ذلك.