محمد الصباح: خروج العراق من الفصل السابع يعني استكماله تطبيق القرارات وهذا ما نتمناه

نشر في 20-09-2010 | 09:32
آخر تحديث 20-09-2010 | 09:32
No Image Caption
ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح عضو وفد دولة الكويت المشارك في الدورة 65 للجمعية العامة للامم المتحدة الليلة الماضية الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي الذي يعقد سنويا في مدينة نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ونوقشت خلاله مسائل تهم منطقة الخليج لاسيما ما يتعلق بأمنها واستقرارها.

وفي تصريح للصحافة العربية عقب الاجتماع قال الشيخ محمد بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري ان الوزراء تدارسوا المواضيع المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة "وخصوصا القضايا التي لها ارتباط مباشر بأمن واستقرار منطقتنا العربية وبالأخص منطقة الخليج".

قضية السلام

وأضاف ان الاجتماع استعرض مواقف دول المنطقة من قضية السلام مذكرا بالمواقف التي أبدتها قياداتها خلال القمة الخليجية التي عقدت مؤخرا في الكويت فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية واقامة السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط والانسحاب الاسرائيلي من الجولان ومن الاراضي اللبنانية المحتلة.

وقال ان الاجتماع ناقش أيضا مسائل تتعلق بتحقيق أهداف الالفية الثالثة وأبرز التقدم الكبير الذي حققته دول مجلس التعاون في هذا المجال.

وذكر ان الوزراء قرروا تنسيق عملهم في نطاق جامعة الدول العربية فيما يتصل بالقضايا التي تهم الوطن العربي كقضايا السودان والصومال ورفع درجة الزخم الدولي لحل تلك القضايا.

وقال "اننا اتفقنا أيضا ان نعمل بشكل حثيث لدعم ترشيح دولة قطر لرئاسة الجمعية العامة وهو أمر سيكون له انعكاس ممتاز للقضايا العربية عندما تتبوأ دولة قطر رئاسة الجمعية العامة" في دورتها المقبلة.

الدور الإيراني

وردا على سؤال حول تقييمه للدور الايراني بالنسبة لامن الخليج والمنطقة بشكل عام قال الشيخ محمد "اننا نؤكد دائما ان ايران دولة كبيرة في المنطقة ونريد ان تكون لنا علاقات طيبة ومزدهرة مع جارتنا المسلمة ايران وفي الوقت نفسه نريد ان تلعب ايران دورا ايجابيا في أمن المنطقة وبما ان هناك قرارات دولية فانه مطلوب من ايران ان تتعامل بايجابية مع هذه القرارات كي ننزع فتيل أي توتر في المنطقة ولذلك فاننا نكرر طلبنا من أصدقائنا في ايران بان يتعاملوا بايجابية كي نتمكن من ان نقلب هذه الصفحة وخصوصا في قضية البرنامج النووي الايراني".

وأضاف ان "المطلوب هو التأكيد على سلمية هذا البرنامج وأعتقد ان ايران أكدتها عدة مرات ولكنها بحاجة الان الى التجاوب مع متطلبات القرار الدولي في تأكيد سلمية هذا البرنامج".

وحول امكانية حدوث مواجهة عسكرية في منطقة الخليج قال الشيخ محمد "مرفوضة المواجهة العسكرية " مذكرا بأن منطقة الخليج عانت بما فيه الكفاية من الصراع العسكري منذ احتلال صدام حسين للكويت وأنها تريد ان تلتفت الى تنمية دولها وازدهار مواطنيها وان تضع جهودها ومواردها للرفع من شأن المواطن الخليجي.

وقال ان الهدف من القمة العربية الاقتصادية والتنموية التي عقدت في الكويت هو الالتفات ولو للحظة لمعاناة المواطن العربي والعناية بحياته ورزقه وعمله وثقافته وصحته لان تلك هي الامور التنموية التي تخلق القيمة الحقيقية للمواطن العربي على المدى البعيد "ونحن نردد دائما اننا لا نريد اي مواجهة مسلحة ونرغب في ان يكون هناك تعاون جدي مع قرارات الشرعية الدولية".

الفصل السابع

وردا على سؤال حول خروج العراق من تحت طائلة الفصل السابع أكد الشيخ محمد ان أول دولة تتمنى ذلك هي الكويت لان هذا يعني ان العراق استكمل تطبيق القرارات ولذلك "أكدنا مرارا وتكرارا أننا مستعدون لان نساعد العراق ونحن في واقع الأمر نساعده في استكمال تنفيذ القرارات لان ذلك هو طريق الخروج من تحت طائلة الفصل السابع".

وعن عملية السلام في الشرق الأوسط أوضح الشيخ محمد انها قضية تعاقدية بين الطرفين.

وقال ان موقف الطرف العربي واضح منذ انعقاد قمة بيروت في 2002 عندما اتخذ القرار الاستراتيجي وهو السلام ولا يزال هذا القرار معروضا على الطاولة " ولكن هل هناك شريك للعملية السلمية ننظر الان الى ما هو موجود بالنسبة لمن يدير الان الامور في اسرائيل وننظر لشخص لا اعتقد ان لديه في قلبه القرار للسلام وهذه هي الاشكالية التي نريد للعالم أجمع ان يرى ان العرب هم المستعدون للسلام واسرائيل هي التي ترفضه".

مجلس التعاون

من جهته أشاد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية في تصريح لـ (كونا) وتلفزيون الكويت عقب الاجتماع برئاسة الكويت سواء ممثلة في سمو أمير البلاد أو في شخص سمو رئيس الوزراء أو نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية قائلا "انها تتوصل دائما إلى النتائج التي نتمناها ونتطلع اليها وتعود بالفائدة على دول مجلس التعاون." وأضاف ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون ناقشوا خلال اجتماعهم العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مثل الاتحاد الاوروبي ورابطة أمم جنوب شرق اسيا (آسيان) والصين والاتحاد الروسي ومجموعة ريو وسيجتمعون بممثلي هذه الاطراف خلال هذا الاسبوع في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة.

وحضر الاجتماع كل من وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدةالشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان ووزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد ال خليفة ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل وأمين عام وزارة خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي ووزير الدولة للتعاون الدولي بدولة قطر الدكتور خالد بن محمد العطية.

ومن جانب آخر، اجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح هنا اليوم بالمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتطبيق القرار رقم 1559 تيري رود لارسن وبحثا عددا من القضايا المتعلقة بالقرار.

وقال رود لارس في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) والتليفزيون الكويتي عقب الاجتماع انه بحث مع الشيخ محمد الصباح عددا من القضايا المتعلقة بالقرار رقم 1559.

واوضح رود لارسن "لقد التقيت للتو بصديقي وزير خارجية الكويت الشيخ محمد وبحثنا كافة القضايا المتعلقة .. بالقرار 1559 كما بحثنا ايضا قضايا اخرى في هذا السياق".

وقال رود لاسن "انني سعيد للغاية للقول انني اعتقد اننا متفقان على كافة القضايا التي سأقدم تقرير بشأنها الليلة الى السكرتير العام (للامم المتحدة بان كي مون)".

يذكر ان الشيخ محمد الصباح عضو وفد دولة الكويت المشارك في الدورة ال65 للجمعية العامة للامم المتحدة.

وكان مجلس الامن تبنى القرار رقم 1559 بشأن الوضع في لبنان في سبتمبر 2004 وايد خلاله بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع أراضي لبنان وطالب جميع القوات الأجنبية المتبقية بالانسحاب من لبنان.

back to top