فريال يوسف: لست ممثّلة إغراء
كتبت الممثلة التونسية فريال يوسف في «كلام نسوان» شهادة ميلادها الفنية ورسمت طريقها في «بالألوان الطبيعية»، لتتوالى بعدها الأعمال: «أزمة سكر»، «ملكة في المنفى»، «مش ألف ليلة وليلة» و{الرجل الغامض بسلامته». كذلك تستعدّ لمسلسل «الشيماء» الذي تؤكد أنه خطوة مهمة في مشوارها.
حول تجربتها القصيرة والمتميزة كان اللقاء التالي.
حول تجربتها القصيرة والمتميزة كان اللقاء التالي.
أخبرينا عن مسلسلك الجديد «الشيماء».
مسلسل ديني تاريخي مرشّح للعرض في رمضان 2011، إخراج عصام شعبان وقصة محيي الدين مرعي. يتحدّث عن الشيماء شقيقة الرسول ويتناول حياتها منذ الطفولة، ويقترب في أحداثه من سير شخصيات عدة في التاريخ الإسلامي.ما دورك فيه؟أؤدي دور سلمى التي تغرم ببيجاد زوج الشيماء وتحاول الفوز بحبه بكل ما أُوتيت من قوة. «الشيماء» العمل التاريخي الثاني لك بعد المسلسل التونسي «الخضراء والكنز»، فما الفرق بينهما؟الرابط الوحيد بين العملين أن كليهما تاريخي ناطق باللغة العربية الفصحى، فـ{الخضراء والكنز» فانتازي كوميدي فيما «الشيماء» درامي يرصد فترة تاريخية مهمة.كيف تتحضّرين لدور سلمى، خصوصاً أنها شخصية لا نعرف عنها شيئاً؟من خلال قراءة السيناريو مرات عدة والتعمّق في الشخصيات كافة لأحدّد ملامح الشخصية التي أجسّدها والإطار المكاني والزماني الذي تدور فيه الأحداث، لا سيما أنني سأرتدي الحجاب، ولكني لست قلقة لأن ثمة فريق عمل متخصصاً من سورية يساعدني على إجادة الدور.ما سرّ حماستك للمشاركة في الأعمال التاريخية والدينية؟لأن الأعمال الدينية عمرها طويل ويُقبل عليها الجمهور لدى إعادة عرضها على رغم مرور أعوام على إنتاجها، ولأن لدينا دائماً فضولاً لمعرفة كل ما يتعلق بالمراحل التاريخية المختلفة. تجربة «الشيماء» تحديداً حماستي لها شديدة، ذلك أن المسلسل يقدَّم بجودة عالية وإنتاج سخي يوفر لنا كل الإمكانات ولا يبخل على أي عنصر ويشارك فيه ممثلون محترفون، فضلاً عن استخدام تقنيات تضيف كثيراً إلى العمل وتجذب المتلقّي لمتابعة الشخصيات التي سمع عنها.لماذا اعتذرت عن مسلسل «ملكة في المنفى» في البداية؟لأني خشيت أن تتعارض مواعيد التصوير مع مسلسل «أزمة سكر».ما تعليقك على اتهام المسلسل بتشويه التاريخ وتزييف الحقائق؟هذا اتهام باطل أطلقه بعض المترصّدين لأي عمل تقدّمه الفنانة نادية الجندي، فإذا تابعنا المسلسل من بدايته إلى نهايته لا نجد فيه أي تحريف أو تزييف للحقائق، والأحداث التي شاهدناها نتاج أبحاث واسعة أجرتها الكاتبة راوية راشد والحقائق كافة مستمدة من الواقع.تقدّمين للمرّة الثانية دور المرأة المستغلّة المغرية في فيلم «الرجل الغامض بسلامته»، ألا تخشين حصرك في هذه الأدوار؟لا، لأنني قدّمت أدواراً كثيرة مختلفة. في «الرجل الغامض بسلامته» جسّدت شخصية المرأة المستغلة التي تعرف نقطة ضعف عبد الراضي، بطل الفيلم، لتستغلّه لصالح شخصية أخرى من دون أن تلجأ إلى الإغراء، خلافاً لما كتب النقاد. عموماً، كل شخصية يمكن تقديمها مراراً شرط أن يتم تناولها بشكل مختلف.يتردّد أنك لجأت إلى هذه النوعية من الأدوار للخروج من عباءة الفتاة المثالية التي قدمتها كثيراً في تونس، ولأنها وسيلة سهلة لتحقيق النجاح، ما ردّك؟ الرغبة في التمرّد وحصري في أدوار محدّدة هما من بين الأسباب التي دفعتني الى تقديم هذه النوعية من الأدوار. أردت إثبات أنني موهوبة وقادرة على تقديم الألوان كافة.ماذا يعني لك حصولك على جائزة «مهرجان الإسكندرية» عن فيلم «بالألوان الطبيعية»؟هي أول جائزة لي في مصر وأكبر دليل على أنني وُفّقت في اختياراتي الفنية، واعتراف وتقدير لمجهودي وموهبتي وأدائي كممثلة تونسية نجحت في مصر «هوليوود الشرق»، ويشرّفني أن أكون أحد مشكّلي الخارطة الفنية فيها.ألم تقلقي من أن تكون بدايتك في مصر بفيلم جريء يثير جدلاً؟واجه الفيلم موجة من الانتقادات قبل أن يراه الجمهور، لكن بعد مشاهدته تغيّرت النظرة إليه، وعلى رغم الهجوم عليّ، إلا أنني أحترم الآراء الإيجابية والسلبية وأهتمّ بالنقد البناء.كيف تقيّمين مشاركتك فيه؟تعلّمت الكثير من خلاله، لا سيما أنني عملت فيه مع المخرج الكبير أسامة فوزي الذي استفدت من توجيهاته.صُنفت كممثلة إغراء بعد هذا الدور، ما تعليقك؟لست مع هذا التصنيف، فقبل الفيلم شاركت في مسلسل «كلام نسوان» وأديت فيه دور الأم، بالإضافة إلى أدوار كثيرة في أعمال أخرى كانت بعيدة عن الإغراء. كذلك رفضت أدواراً مبنية على الإيحاءات الجنسية، ولو كان الإغراء هدفي لكنت قبلت العروض المصنّفة على هذا النحو، إنما طموحي تقديم عمل يضيف إلي.لماذا لم تقدّمي أفلاماً في تونس؟لأن السينما هناك كانت تمر بأزمة وبعض الأفلام الذي عُرض عليّ لم يرضِ طموحاتي فرفضته. تأنيت في اختياراتي حتى سنحت لي فرصة جيدة مع مخرج مهم جداً في السينما المصرية هو أسامة فوزي.كيف أتقنت اللهجة المصرية بهذا الشكل؟أحب مصر، وكنت أزورها كسائحة أو لحضور المهرجانات قبل أن أمتهن التمثيل فيها، وهي البلد الوحيد الذي لا أشعر فيه بالغربة. مصر احتضنتني وكرّمتني ويسعدني أن أعيش فيها.لماذا تهتمّين بالدراما التلفزيونية أكثر من غيرها؟لأن السينما في العالم العربي تمرّ بأزمة، وبالتالي ينجذب كبار النجوم إلى التلفزيون نظراً إلى الجماهيرية الواسعة التي يحقّقها.لماذا اعتذرت عن مسلسل «موعد مع الوحوش»، وهل صحيح أن الفنانة فرح خطفت الدور منك؟كل ما حدث أن الدور عُرض علي قبل بدء التصوير بأسبوعين وهي فترة غير كافية بالنسبة إليّ لإتقان اللهجة الإسكندرانية الشعبية، لذا اعتذرت عنه.