الأمير: التمادي في الممارسة الخاطئة بات شأناً ملحاً يستوجب التصدي له بالردع والتصحيح
سموه أكد في النطق السامي أنه لا نسبية ولا استثناء في تطبيق القانون والكل أمامه سواسية
أعرب سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد عن المه واسفه ان ياتي الخروج عن الاطر القانونية ممن يفترض فيهم المسؤولية والحكمة والقدوة مشددا سموه على ضرورة "الالتزام بالقانون كاملا متكاملا حيث لا نسبية ولا استثناء في تطبيقه فالكل امامه سواسية"، ومشددا ايضا على ضرورة اعادة النظر في بعض التشريعات التي تستهدف وضع حد لمظاهر الانفلات والفوضى والممارسات العبثية التي تهدد الامن الوطني وتضمن اعادة الامور الى نصابها، اذ ان "التمادي في الممارسة الخاطئة بات شأنا ملحا يستوجب التصدي له بالردع والتصحيح".وأكد سموه في النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ13 لمجلس الأمة أن مصلحة الكويت هي "ملتقى أهدافنا وحمايتها منتهى غايتنا" مشيرا سموه الى أن ما يحوط المشهد السياسي العام من تجاوزات غير مسؤولة "هو موضع استنكار ورفض من الجميع".
وقال سموه ان الالتزام بأحكام الدستور والقانون يوجب على سلطات الدولة ان تلتزم كل سلطة بحدود اختصاصها وفق الاحكام التي يبينها الدستور كما اوجب التعاون في ما بينها لتحقيق مصلحة البلد وابنائه.وتوخى سموه أن "تكون وسائل إعلامنا صرحاً للرأي المستنير ومنبراً لنشر المعرفة الخلاقة وأداة لتعزيز التلاحم والتواصل في الداخل وعوناً لكسب الأصدقاء في الخارج"، لافتا الى اننا "لسنا بمعزل عما يجري حولنا من صراعات وتأثيرات على المستوى الإقليمي والدولي".وقال سموه ان الهدف من التنمية لا يختزل في تشييد المباني وإقامة المشروعات وإنفاق الأموال إذ يبقى الإنسان دائماً الهدف الاستراتيجي في التنمية المستدامة لبناء الأوطان، مؤكدا سموه ان ثروتنا الحقيقية تكمن في شبابنا فهم أصحاب الحق الذي لا ينازع في العلم والمعرفة المتقدمة.افتتح سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الثالث عشر، وقال سموه في النطق السامي ما يلي:بسم الله الرحمن الرحيم "واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به" صدق الله العظيم، الحمد لله حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على اشرف خلقه محمد سيد الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه الاكرمين.الاخوة رئيس واعضاء مجلس الامة المحترمين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،بتوفيق من الله تعالى وعلى هديه وبعونه نفتتح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث عشر لمجلس الامة، سائلين المولى عز وجل ان يهيىء لنا من امرنا رشدا ويحفظ لنا وطننا ويوفقنا الى تحقيق مصلحته وصيانة وحدته وعزته.فمصلحة الكويت ملتقى اهدافنا وحمايتها منتهى غايتنا وآية حبها ان نصون وحدتها ونحافظ على مكتسباتها وحقها علينا أولى الحقوق بصدق الولاء ونقاء السريرة وسمو الفكر وحسن الاداء من أجل تقدمها وتطورها ورفعة شأنها.لقد امنا كما آمن أسلافنا بالشورى فجبلنا على ممارستها اقتداء بقوله تعالى "وأمرهم شورى بينهم" واتخذناها سبيلا الى ديمقراطية حقيقية نابعة من تجربتنا الذاتية وهي تضعنا أمام مسؤولياتنا التاريخية في ان تظل مصلحة الوطن دائما في المقام الاول انها ديمقراطية حقة وقد ارتضيناها على مر العصور موروثا حضاريا ونظاما عصريا كان دائما محل فخرنا واعتزازنا.وقدرنا ان نحرص على نظامنا الديمقراطي وان ندافع عنه وان نتمسك به ونحميه من كل جور على قيمه او تجاوز على حدوده او خروج على اطره او تعسف في ممارسته حتى لا يتحول الى اداة هدر لمقومات هذا البلد ومقدراته فكل نظام يوزن بما يحقق للوطن من عطاء ورخاء في حاضره ومستقبله وجاء دستورنا حاضنا لهذه الديمقراطية مبينا باحكامه اختصاص كل سلطة وحدودها وصلاحياتها وكل تجاوز على هذه الاحكام هو تجاوز على الدستور نفسه وتعد لا يخدم المصلحة العامة ولا يحقق الغايات الوطنية المنشودة.ممارسات غير مألوفةالاخوة رئيس وأعضاء مجلس الامة المحترمين: ان ما يحوط المشهد السياسي العام من تجاوزات وممارسات غير مألوفة ولا مسؤولة هو موضع استنكار ورفض من الجميع ولا يمكن لاي عاقل ان يغفل عما ينطوي عليه ذلك من مخاطر جسيمة يصعب استبعادها او تحييدها عن مخططات خبيثة تستهدف الاسس الراسخة لامننا واستقرارنا وتماسك مجتمعنا وما جبل عليه من قيم التسامح والاعتدال وقبول الرأي الاخر.وقد استغل البعض اجواء الحرية في التطاول على ثوابتنا الوطنية حتى اصبحت اساليب الاثارة والتشكيك والانفلات والتصرف غير المسؤول بديلا عن الاحتكام للقانون وانساق الى ذلك من انساق بعلم او بغير علم حتى غدا الشارع وليس قبة البرلمان هو المكان لطرح القضايا والمشكلات الامر الذي يتعذر معه الوصول الى قرار صائب وسليم في ظل هذه الاجواء المشحونة ويدفع بنا الى تداعيات ونتائج بالغة السوء والضرر على مصلحة هذا الوطن وابنائه.ان التمادي في التجاوز على القانون وزج البلاد في اتون الصراعات السياسية والدينية يوجب علينا جمعيا مجلسا وحكومة ومؤسسات وافرادا ان نتحلى بالحكمة واليقظة وان نكون صفا واحدا امام مسؤولياتنا الوطنية في درء اسباب الفتنة ونتائجها المهلكة والتصدي بكل حزم واصرار لاي تصرف قد يؤدي اليها او يسهم في اشعالها وتأجيجها حماية لوطننا ومواطنينا من ويلات التحزب والتعصب والنعرات الطائفية التي لم تصب مجتمعا الا فرقته وأورثته الضعف والدمار.الاخوة رئيس واعضاء مجلس الامة المحترمين: نشكر الله سبحانه وتعالى على كامل فضله وكرمه فيما حبانا به من نعم كثيرة أخصها حرية في الرأي والاعتقاد والتعبير حرية كفلها الدستور ونظمها القانون ويرعاها أبناء هذا الوطن وقد ارسوها في نفوسهم شرفا وفي سريرتهم مشعل حق منير وفي سلوكهم سبيلا لالتقائهم على أسمى معاني الحياة في جميل القول وقبول الرأي الاخر وتقديم المصلحة العامة على ما سواها.وعلينا ان ندرك اننا مجتمع قليل بعدده ونعيش في وطن صغير في مساحته واننا لسنا بمعزل عما يجري حولنا من صراعات وتأثيرات على المستوى الاقليمي والدولي.وهو ما يضاعف من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق وسائلنا الاعلامية المختلفة المقروءة والمرئية والمسموعة لما تملك من مجال رحب في التأثير على الرأي العام.ولعل مكمن الخطورة في هذا الامر عندما يلجأ البعض الى تناول القضايا الكبيرة والحساسة فيقول ما يشاء لمن يشاء وفي اي وقت ومقام بلا دليل او بينة ويضع الاحكام والعلل من وحي الاهواء والاغراض يجذبه الى ذلك تأثير البهرجة الاعلامية والمبالغة في الاثارة والتحريض والمغالطة ومجافاة المصداقية وتجاوز لحدود الحرية والمسؤولية وضوابط الامانة المهنية والمصلحة العامة.وما اغنى الكويت عن كل ذلك بما يحمله من نتائج واثار بالغة السوء والضرر سواء على صعيد واقعنا المحلي او علاقاتنا الخارجية في الوقت الذي نتوخى ان تكون وسائل اعلامنا صرحا للرأي المستنير ومنبرا لنشر المعرفة الخلاقة واداة لتعزيز التلاحم والتواصل في الداخل وعونا لكسب الاصدقاء في الخارج.فما يواجهنا من تحديات امر يدعونا الى وقفة تأمل وتفحص ونقد ذاتي لكل ما نحن به وعليه.أمانة الاختياراخواني وابنائي اهل الكويت الكرام: تدفعني في هذا المقام مشاعر عميقة بأن اتوجه بكلمة من القلب اقولها لاخواني وابنائي واحبابي اهل هذه الارض الطيبة.انكم وان كنتم قد اديتم امانة الاختيار لممثليكم ووضعتم ثقتكم الغالية في من ترونه اهلا للمسؤولية في مجلس الامة فانه وليس فقط من باب حقكم المطلق بل ايضا من باب واجبكم نحو وطنكم ان تمضوا في المتابعة والتحدث بصوت مسموع لاصلاح اي اعوجاج او خروج عن حدود امانة الاختيار والثقة.كما انكم مطالبون بمخاطبة ممثليكم بالكلمة المسؤولة الصالحة ولا تبخلوا عليهم بالارشاد والتوجيه والنصح والشد من ازرهم اذ احسنوا واجادوا وذلك في ما يعزز المصلحة العامة ويبقي الكويت دائما في المقام الاول.ولنكن على يقين باننا وحدنا المعنيون بصون وطننا من مصائب الدهر وعادياته وان هناك حدودا ينبغي على الجميع الالتزام بها بين موقع المسؤولية وامانتها واولى السبل ان يكون الالتزام بالقانون كاملا متكاملا حيث لا نسبية ولا استثناء في تطبيقه فالكل امامه سواسية.اخواني وابنائي: ان الحاجة اصبحت ماسة لوضع الاطر اللازمة لممارسة الحقوق بما يضمن الالتزام الكامل بصحيح مفهومها وعدم تجاوزها انحدارا الى فوضى غير مأمونة العواقب. وانه من مراجعة الاحداث التي تلاحقت في الاونة الاخيرة قد كشفت بوضوح عن قصور واضح في ادراك ماهية تلك الحقوق وحدودها واغفال للواجبات واستيعاب المحاذير وبات التمادي في الممارسة الخاطئة شأنا ملحا يستوجب التصدي له بالردع والتصحيح.واذا كان البعض قد توهم الحنو والحكمة والتغاضي عن المحاسبة عن بعض الامور تساهلا ووهنا فإني اؤكد ان ما حفل به الشارع السياسي مؤخرا من سلبيات بات مصدر قلق للجميع بما يمثله من تهديد لامننا الوطني ووحدتنا الوطنية على نحو لا يمكن التجاوز عنه.واذا كنا ندين ونرفض ما دأب البعض عليه من انتهاج اسلوب القذف والتجريح والاساءة الى كرامة الناس واستفزاز مشاعرهم والتي لم يسلم منها احد، فان من دواعي الالم والاسف ان ياتي الخروج عن الاطر القانونية ممن يفترض فيهم المسؤولية والحكمة والقدوة .وكعهدنا دائما في احترام القضاء فان الامر بيد السلطة القضائية تتولاه بضماناتها المختلفة حماية للمجتمع ومؤسساته والتحقيق في الوقائع التي نسبت لمرتكبيها ومحاسبتهم وفق القانون.ممارسات عبثيةان امانة المسؤولية تستوجب منا المبادرة الى اتخاذ حزمة من الاجراءات الجادة التي لن يستثنى منها احد بما في ذلك اعادة النظر في بعض التشريعات التي تستهدف وضع حد لمظاهر الانفلات والفوضى والممارسات العبثية التي تهدد الامن الوطني وتضمن اعادة الامور الى نصابها تبيانا لمعالم الطريق الصحيح وعودة للنهج القويم الذي يحفظ لنا بلادنا واولادنا حاضرا ومستقبلا متمسكين بالعهد الذي عاهدنا عليه الاباء والاجداد بان نتقي الله في وطننا نصون سيادته ونحفظ وحدته ونعزز مكانته ورفعته متبعين نهجهم متلمسين خطاهم ذلك العهد الذي كان وسيظل نبراسا لنا ومبعث فخرنا واعتزازنا.اننا جميعا على ايمان ثابت بدولة الدستور والقانون والمؤسسات الراسخة والكويت التي تجاوزت العديد من المحن والازمات والشدائد قادرة بعون الله ومشيئته وبالفزعة الجامعة لاهلها الاوفياء على مواجهة اي تهديد لمقومات امنها الوطني ومنع اي خروج عن اطار الثوابت الوطنية واحكام القانون .فعلى بركة الله تنطلق اعمال هذا الدور البرلماني سائلا المولى تعالى ان يكتب لنا التوفيق والنجاح وان يديم علينا نعمة الامن والامان ويدرأ عنا شرور الفتنة والفرقة ويحفظ علينا روح الاخاء والمودة وهو تعالى القائل في كتابه الجليل: "ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وان الله سميع عليم". صدق الله العظيموالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الأمير يزور معرض «الإعلام»قام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد على هامش افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث عشر بزيارة لمعرض إدارة الإعلام بمجلس الأمة، الذي أقيم في استراحة الأعضاء.وحوى المعرض صورا تاريخية للمجلس التأسيسي وأول مجلس تشريعي، إضافة على صور تتعلق بسير العملية الانتخابية آنذاك.وقدم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي صورا تاريخية تخص حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد.رقابة إيجابيةأكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ان الالتزام بأحكام الدستور والقانون يوجب على سلطات الدولة ان تلتزم كل سلطة بحدود اختصاصها وفق الاحكام التي يبينها الدستور كما اوجب التعاون فيما بينها لتحقيق مصلحة هذا البلد وابنائه.واضاف سموه «وقد كان من ثمرة هذا التعاون ان اقر مجلسكم الموقر في دور الانعقاد الماضي خطة تنموية نتطلع جميعا الى انجاز مضامينها من خلال برنامج زمني واضح وتعاون ورقابة ايجابية تتكامل فيها مسؤوليات السلطتين وتسود اجواء التفاهم لتحويل الخطة الى واقع ملموس يتكامل فيها دور القطاعين العام والخاص وينعم بنتائجها ابناء هذا الوطن. ويجدر التأكيد بان الهدف من التنمية التي نسعى اليها لا يختزل بتشييد المباني واقامة المشروعات وانفاق الاموال حيث يبقى الانسان دائما الهدف الاستراتيجي في التنمية المستدامة لبناء الاوطان».وشدد سموه على أن أكبر آمالنا يتمثل في اعداد شباب قادر على القيام بمسؤولياته مستجيب لموجبات العصر معزز بمشاعر الولاء والانتماء لوطنه وهو يحمل أمانة المستقبل جيلا بعد جيل فلا جدال من ان ثروتنا الحقيقية تكمن في شبابنا فهم اصحاب الحق الذي لا ينازع في العلم والمعرفة المتقدمة ولهم الحق كله في تحصينهم بتعاليم ديننا الحنيف ومواريثنا الاخلاقية الفاضلة وتوسيع افاق العمل أمامهم وتسخير كل الامكانات والطاقات لتمكينهم من مواجهة التحدي الحضاري ودفع مسيرة البلاد وتنميتها.حدث في الجلسةكاميرا أحمد العبداللهأثناء جلوس سمو أمير البلاد في القاعة الأميرية مع الوزراء والنواب، قام مصور تلفزيون الكويت بتوجيه عدسته نحو وزير الإعلام الذي كان منشغلا في تصوير اللقاء بكاميرا هاتفه النقال، الامر الذي أثار غضب الوزير ونظر اليه نظرة غاضبة فبعد عنه المصور بعدسته على الفور.اجتماع حكوميعقدت الحكومة اجتماعا فور مغادرة سمو أمير البلاد ناقشت خلاله مواقفها من التصويت على انتخابات اللجان.صفر وزيراً للشؤوننظراً إلى مرض وزير الشؤون تمت الموافقة على مرسوم بتعيين وزير الأشغال العامة فاضل صفر بالقيام بمهام وزير الشؤون لحين عودته، كما تمت الموافقة على قيام محمد البصيري بمهام وزير العدل وزير الشؤون اثناء غيابه.ترحيبرحب الخرافي بممثلي المجالس النيابية الخليجية، وتمنى لهم طيب الاقامة في بلدهم الثاني الكويت.من عيونكبعد تصويت وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان على اعضاء لجنة الداخلية والدفاع، خاطبه النائب مسلم البراك قائلا: "من عيونك واضح حق منو صوت".معصومة العوضي!مازح النائب مسلم البراك الرئيس الخرافي عندما وضع ورقتين لإجراء قرعة بين النائبةد. أسيل العوضي والنائب ضيف الله بورمية قائلاً: "أكيد حاط الورقتين باسم أسيل". وعندما نادى الرئيس على النائبة معصومة قائلاً: "معصومة العوضي"، رد النائب مسلم البراك ممازحاً أيضاً: "ماشية معاك العوضي".نقل مباشرشاهد الحاضرون في قاعة عبدالله السالم لحظات وصول سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد والنواب والوزراء وكبار الزوار عبر شاشات عرض المجلس.استياءأبدت د. معصومة المبارك استياءها من وضع اجهزة التصويت، حيث لم تستطع المرور بسبب وجود كاميرا التصوير بين الجهازين رقم 1 و2، وعلقت قائلة: "شنو هالعذاب".