رئيس المركز القومي للسينما خالد عبد الجليل: فرنسا تدعم السينما المصرية بالخبرات والإنتاج

نشر في 22-10-2010 | 00:00
آخر تحديث 22-10-2010 | 00:00
رغم أهمية المركز القومي للسينما ومساهمته في صناعة السينما المصرية، فإن البعض يجهل طبيعة عمل هذا المركز وأهميته، والدور المنوط به.

«الجريدة» ناقشت هذه الأمور مع رئيس المركز د. خالد عبد الجليل الذي يشغل أيضاً رئاسة قسم السيناريو في المعهد العالي للسينما.

حدِّثنا بدايةً عن طبيعة الدور الذي يقوم به المركز القومي للسينما؟

المركز هو الجهة الرسمية في وزارة الثقافة التي تتولى الأنشطة التي تربط الدولة بصناعة السينما: المهرجانات، الدعم والاستيراد والتصدير، الثقافة السينمائية والأرشيف القومي.

كيف إذن للمركز المنوطة به إدارة المهرجانات ألا تكون له علاقة بمهرجان القاهرة أو الإسكندرية السينمائي الدولي؟

هذه المهرجانات تابعة لجهات أخرى مثل جمعية نقاد وكتاب السينما، أما المركز فيقيم مهرجاناً واحداً هو مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية، إذ يموّله ويشرف على تنفيذه.

لكن في ختام الدورة الأخيرة لمهرجان الإسماعيلية أكد رئيس المهرجان علي أبو شادي، أن وزارة المالية دعمت المهرجان بـ900 ألف جنيه، ما جعله مستقلاً عن المركز القومي للسينما، فما تعليقك؟

لا تعليق. الحقيقة، أن وزارة المالية خصّصت هذا المبلغ للمهرجان من ضمن ميزانية المركز، وقد طلبتُ شخصياً هذه الميزانية، لأن المهرجان جزء من أنشطة المركز.

ما رأيك في الطلب الذي تقدّم به عدد من التسجيليين باستقلال المهرجان عن المركز القومي للسينما؟

لن أعلّق على هذا الأمر، فمن حق كل شخص المطالبة بما يريد.

إنتاج الأفلام التسجيلية والقصيرة أحد أهم أدوار المركز، مع ذلك إنتاجه منها قليل، ما ردك؟

هذا ليس صحيحاً، فقد أنتج المركز 14 فيلماً عام 2009، و13 فيلماً هذا العام.

لماذا لم نرَ أفلاماً من إنتاج معهد السينما في مهرجان الإسماعيلية سواء العام الماضي أو هذا العام؟

عرضنا جميع الأفلام المنتجة على لجنة مشاهدة المهرجان في العام الماضي ولم تختر أي فيلم، أما هذا العام فقد طلبت إدارة المهرجان فيلم «أوقات» من دون مشاهدة.

هل تتفق معي على أن مستوى الفيلم ضعيف؟

بالفعل، مستوى الفيلم ضعيف ولا يليق بمستوى المهرجانات، وهو ليس تجريبياً كما صنّفوه في المهرجان، بل مزج بين التحريك والواقع.

ضعف المستوى اتهام دائم يواجه الأفلام التي ينتجها المركز، فما ردك؟

هذا الكلام غير صحيح، فالمركز ينتج أفلاماً قوية جداً، والدليل أن ثمة عدداً منها اختارته لجنة المشاهدة التابعة للجنة العليا للمهرجانات لتمثيل مصر في المهرجانات الدولية، منها: «الربيع 89» الذي حصل على شهادة تقدير في مهرجان أبو ظبي، و{أقل من ساعة» الذي نال جائزة أفضل فيلم روائي قصير في مهرجان دولي للأفلام التسجيلية والقصيرة.

بماذا تفسّر تجاهل مهرجان الإسماعيلية أفلام المركز وعدم قبولها ضمن فروع مسابقته؟

كل مهرجان يختلف عن الآخر في نوعية الأفلام التي يقبلها، وهذه هي حال جميع المسابقات حيث يكون الاختيار نسبياً.

لماذا لا يهتم المركز بالسينما التسجيلية المستقلة على رغم أنها إحدى مهامه؟

هذا الكلام أيضاً غير صحيح، فقد نفّذنا ما يسمى بليالي الأقاليم لأفلام الشباب المصوّرة بكاميرات الديجيتال، وتنقلنا بها بين معظم أقاليم مصر: الفيوم وأسيوط وكفر الشيخ، وأقمنا على هامشها ورشاً لتعليم فنون السينما صنعنا من خلالها 24 فيلماً تسجيلياً من إنتاج هذه الورش.

ماذا عن اتفاقية التعاون السينمائي بين مصر وفرنسا، وما الفائدة التي قد تعود على السينما المصرية؟

تتكوّن هذه الاتفاقية من ثمانية بنود تتعلق بتسهيلات التصوير والإنتاج المشترك والدعم وتبادل الخبرات الفنية، وكان من نتائجها مشاركة فرنسا كضيف شرف في مهرجان الإسكندرية السينمائي الأخير بعدد من الأفلام ونجوم السينما الفرنسية من دون أي مقابل، كذلك ستشارك بقوة في مهرجان القاهرة المقبل. أقيمت أيضاً ورشة لدعم الأفلام المصرية في مهرجان «كان» تحت مظلة المركز القومي للسينما وغرفة صناعة السينما.

متى سينفَّذ مشروع السينماتك الذي أُعلن عنه؟

هذا المشروع أيضاً كان نتاج اتفاقية التعاون السينمائي بين مصر وفرنسا، إذ زارت رئيسة قسم الأرشيف وحفظ التراث في المركز الوطني الفرنسي للسينما مصر وعاينت قصر عمر طوسون الذي اختاره وزير الثقافة المصرية فاروق حسني ليكون قصراً للسينماتك ومتحفاً للسينما، وسيصل إلى القاهرة خلال هذا الشهر أحد الخبراء الفرنسيين الكبار في صنع هذه التقنيات ليشارك في ورشة العمل التي ستعدّ القصر.

بعد قرار وزير الثقافة بإعادة الدعم السينمائي إلى المركز القومي للسينما، كيف سيصل هذا الدعم إلى مستحقيه؟ وهل ترى أن 20 مليون جنيه سنوياً كافية لإنقاذ السينما من كبوتها؟

20 مليون جنيه ليست قليلة بشرط توزيعها على أفلام تستحق الدعم من خلال لجنة فنية متمكّنة ومحايدة، وقادرة على الاختيار السليم، على أن يكون الاختيار مرتبطاً بالمشروع ككل وليس بالسيناريو فحسب، أي أن تحدّد جميع عناصر الفيلم من إخراج وإنتاج وتوزيع وغيرها، ولا بد من تحديد فترة زمنية لتنفيذه، وبعدها يُسحب الدعم لفيلم آخر وهكذا.

ما خططك المستقبلية لتطوير المركز القومي للسينما؟

أحلامي للمركز كبيرة، ولكن المشكلة أنها تحتاج الى استراتيجيات طويلة المدى لتحقيقها. لديَّ خطة طموحة لإعادة هيكلة المركز ولمّ شتاته ليتحول إلى مظلة يندرج تحتها كل ما يربط الدولة بصناعة السينما، كذلك سأعمل على عقد اتفاقيات تعاون مع جميع الدول الكبرى لتطوير صناعة السينما في مصر.

من واقع رئاستك لقسم السيناريو في معهد السينما، هل أنت راض عن أحوال المعهد؟

معهد السينما أول معهد في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط لتعليم السينما، ويضمّ عدداً كبيراً من الخبرات القادرة على تخريج دفعات من السينمائيين المتميزين، وإن كان يحتاج إلى تطوير تقني خاص بالآلات والمعدات الفنية ليواكب تطور التكنولوجيا.

back to top