الشيف حسين رمال: المطبخ اللبناني مفيدٌ للصحّة والكويتي رائعٌ

نشر في 12-12-2010 | 00:00
آخر تحديث 12-12-2010 | 00:00
في ظلّ تعدّد المطابخ العالمية وكثرتها، وانفتاح العالم على بعضه البعض، أصبحت خيارات كثيرة متوافرة. لكن هل يعلم أحد شيئاً عن هذه المطابخ وعاداتها، وهل هي مفيدة للصحة؟

الشيف حسين رمّال، صاحب خبرة 38 سنة جال بها بين الكثير من المطاعم والفنادق المهمة والفخمة في العالم، يحدّثنا عن عادات هذه المطابخ وأسرارها.

ما هو أصعب مطبخ برأيك؟

المطبخ اللبناني من حيث التنوّع في الطعام، والمطبخ الفرنسي من حيث زينة الأطباق والتفنّن بها.

أيّ المطابخ مفيد للصحة؟

المطبخ اللبناني لأنه يعتمد على الخضار والبقوليات التي تحتوي على الحديد والبروتينات اللازمة لأجسامنا. وثمة دراسات أثبتت أن صحن التبولة لا يحتوي على أي سعرة حرارية، وكل السلطات أيضاً باستثاء الفتوش الذي تحتوي حبة الفجل فيه، على ما يقارب الـ20 سعرة حرارية.

من ثم يأتي المطبخ الصيني الذي يعتمد على زيت السمسم لصنع الصلصة، وعلى الكثير من الخضار المسلوقة قليلاً كي لا تخسر الفيتامينات الموجودة فيها.

وهنا أشير الى أن أفضل المطابخ موجودة في آسيا وتحديداً في الشرق الأوسط.

وجود زيت الزيتون في السلطات، ألا يضرّ بالصحة؟

حين يكون زيت الزيتون بارداً لا يشكل ضرراً على الصحة، لكن إذا سُخّن بطريقة الزيت النباتي يصبح كولسترول صافياً. وفي حال كان هناك طبق مُعيّن بحاجة الى طهيه بزيت الزيتون، يجب أن يُطبّق معه فوراً حتى لا ترتفع حرارة الزيت، مما يؤدي الى زيادة الدهون.

يعتقد البعض أن المطبخ الفرنسي خفيف على المعدة، ما رأيك؟

لا يوجد مطبخ فرنسي خفيف، فالمرق في فرنسا مصنوع من عظام اللحم وتضاف إليه الزبدة ما يرفع نسبة الكولسترول في الجسم.

في الغرب إجمالاً، يُعتمد على الصلصة التي تغمر الطعام، وغالباً ما تضاف الزبدة بكميات كبيرة ما يسبّب ضرراً كبيراً، إلى حدّ أن المرء يُصاب أحياناً بالغثيان.

وماذا عن المطبخ التركي؟

المميّز في المطبخ التركي الشاورما التركية والفلفل الموجود في أنواع المشويات كافة. يدخل المطبخ التركي ضمن المطبخ الشامي الذي أخذ معظم أطباقه من الدولة العثمانية على مدى 400 سنة.

والمطبخ الإيراني؟

دسم جدّاً، ويعتمد على تغميس اللحوم بالزبدة إضافة الى الزعفران والكركم.

والمطبخ الأميركي على ماذا يحتوي؟

لا مطبخ أميركياً بالمعنى الصحيح للكلمة كونه يعتمد على القلي وعلى اللحوم المغمّسة باللبن والطحين والبهارات والصلصات، فتصبح مقرمشة من الخارج، أما من الداخل فتكون مليئة بالزيوت. هذا ما وجّه بشكل عام، المطبخ الأميركي الى مطاعم الوجبات السريعة. وكل الدراسات أثبتت أن الهمبرغر أحد أكثر الأطعمة التي تحتوي على الدهون.

وماذا عن طعام المغرب العربي؟

طريقة الطهي في المغرب العربي عادية جداً، تعتمد على الليمون والزنجبيل والبصل والزعفران والطماطم والى جانبها الكسكس، بالإضافة الى أطباق السمك والدجاج واللحم التي تسمَّى جميعها «طاجين».

وقد أخذ سكان المغرب العربي عادة وضع الزبدة في الطعام من جبل طارق وهذا مضرّ كثيراً بالصحة.

الحلويات العربية، أليست مضرّة بالصحّة؟

تحتوي الحلويات العربية كافة على كميات قليلة من السعرات الحرارية مقارنة بما تحتويه الحلويات الغربية.

كيف ترى المطبخ الكويتي؟

لا يسعني إلا أن أعبّر عن أعجابي بالأطعمة الكويتية بعد خبرتي المتواضعة، إذ إن الكويتيين حافظوا على الأطعمة الأصيلة. كذلك يلقى المطبخ الكويتي استحسان البلدان العربية كافة، وهذا ما جعلني أحد الباحثين الدائمين عن المطبخ الكويتي الذي أحببته كثيراً.

المطبخ الكويتي رائع جدّا ويتطلّب خبرة، ولم يستطع أحد تقليده، وطريقة طهي السمك فيه علميّة جدّاً إذ تُفتح السمكة وتُغسل ثم تُحشى وتُطهى، على عكس الأوروبيين الذين يقلّبوا السمكة على النار حتى تتلوّن من الخارج بينما تبقى نيئة من الداخل، وهذا ما يُسمّى بالسفع.

برأيك، هل تتطوّر المطابخ أم تبقى كما هي؟

راهناً، أضحى المطبخ عالمياً بوجود الفضائيات، كذلك يتطوّر في أماكن عدّة، فمثلاً يمكنك اليوم صنع صلصة اللحوم من عصير الفواكه.

ما الطريقة المثالية للأكل اليومي؟

الإكثار من السلطات والأسماك والدجاج، التقليل من اللحوم، الاعتماد على المشويات على الفحم، مضغ الطعام جيداً، شرب الماء مضافاً إليه السكّر كل صباح لموازنة الهرمونات في الدماغ. كذلك، يفضّل التوقّف عن تناول الطعام بعد الثامنة مساءً لمن يعانون من كثرة الدهون.

وأحذّر أيضاً من استخدام {حامض الليمون} فهو «سمّ مادة خامسة».

بما أنك ذكرت اللحوم المشوية، فأي لحم هو الأفضل برأيك؟

أفضل لحم في العالم هو الأرجنتيني، يليه الألماني والأميركي، والسبب نوعية العلف الذي تأكله الأبقار، ففي ألمانيا مثلاً يزرعون حقولاً خاصة للأبقار فحسب. أما في الأرجنتين فـ 70% من الزراعة تخصَّص للأبقار، لذا لديها أجود أنواع اللحوم.

من خلال خبرتك الطويلة في المطاعم، ماذا تفعل المطاعم بفضلات الأطعمة؟

75% من الزبائن يطلبون تغليف الأكل المتبقّي لأخذه معهم الى البيت.

نبذة

بدأ الشيف حسين رمال العمل سنة 1972 في مطعم كانت تملكه والدته في لبنان. عشق المهنة فدرسها وتخرّج في الكلية الفندقية في لبنان، وأكمل مسيرته فيها متنقّلا بين أشهر فنادق بيروت ومطاعمها، الى أن طُلب الى باريس لينقل فن الطبخ اللبناني. ومن هناك بدأت جولته العالمية التي اكتسب خلالها خبرة واسعة في معظم مطابخ العالم، فانتقل الى سويسرا ثم الى اليابان فالبرازيل والبحر الكاريبي ثم الى الهند وإسبانيا وكوالالمبور واليمن وإيران والصين. كذلك كان أحد الشيفات الأوائل الذين أسسوا مطاعم برج العرب في دبي، فشكّلت هذه الخطوة نقلة نوعيّة في حياته المهنية.

رمال مستقرٌّ راهناً في شركة الصفاة الغذائية في الكويت وهو الشيف الرئيس التنفيذي فيها ويشرف على سلسلة مطاعم متنوّعة منها: لبنانية وتركية وإيطالية وإيرانية.

back to top