لماذا يزأر الأسد ويموء القط؟
يبدو أن زئير الأسود ومواء القطط المنزلية لهما علاقة بمكان معيشة هذه الحيوانات أكثر من علاقتهما بحجمها، حسب بحث علمي حديث.فقد حلل البحث العلمي الجديد أصوات 27 نوعاً من فصيلة القطط كبيرِها وصغيرِها، هادفاً إلى معرفة سبب تنوعها واختلافها حسب البيئات التي تعيش فيها، من المساحات الصحراوية المفتوحة، إلى الغابات النباتية الكثيفة. وتبين للعلماء أن القطط التي تعيش في أماكن مفتوحة تطلق أصواتاً أعمق من تلك التي تعيش في أماكن مكتظة. وكانت بحوث علمية سابقة قد أشارت إلى أن حجم القطط هو الذي يحدد طبقتها الصوتية، والهدف هو التعرف إلى الأنثى أو الذكر، والدفاع عن منطقة النفوذ. وحلل البحث، الذي أجراه الدكتور غوستاف بيترز والدكتورة مارسيل بيترز في مركز بحوث بحديقة حيوانات في بون بألمانيا، المتوسط العام للموجات الصوتية الطويلة التي يطلقها 27 نوعاً مختلفاً من القطط.
وتضمن التحليل الصوتي أصوات القطط الكبيرة، مثل الأسود والفهود والنمور، وهي القطط القادرة على الزئير بسبب التكوين الخاص في أوتارها الصوتية.ثم حاول الباحثان بعدئذ إيجاد رابط بين تلك الأصوات وحجم تلك القطط، ومناطق وجودها ومعيشتها في بيئتها. وتبين لهما أن القطط التي تعيش في البيئات المفتوحة، مثل الأسود وأشباهها، تطلق أصواتا أعمق.أما القطط التي تعيش في بيئات نباتية كثيفة، مثل القطط البرية والنمور وما إليها، فتتواصل فيما بينها من خلال أصوات عالية الطبقة حسب السلم الصوتي أو سلم المقام. وتعتبر تلك النتائج، التي نشرت في دورية بيولوجية متخصصة، غير متوقعة بالنسبة إلى المختصين. (بي بي سي)