"كامكو": "زين" الأولى في التوزيعات النقدية في السنوات الـ 5 الماضية ثم "الوطني" فـ "بيتك"

نشر في 19-01-2011 | 17:20
آخر تحديث 19-01-2011 | 17:20
No Image Caption
 

ذكر تقرير صادر عن إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول، ان التحليل التاريخي لتوزيعات الأرباح النقدية للشركات الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية يبين أن عام 2008 كان من أسوأ الأعوام التي مرت على المستثمرين نتيجة عزوف عدد كبير من الشركات المدرجة عن توزيع أرباح نقدية للمساهمين، بسبب الخسائر التي لحقت بها وانخفاض مستوى السيولة لديها وعبء الديون ومصاريف التمويل.

يذكر أن توزيعات الأرباح هي مصدر السيولة للمستثمرين الأفراد حيث يتم إعادة استثمار جزء كبير منها في السوق، وقد بلغت التوزيعات النقدية الموزعة عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2008 حوالي 739 مليون دينار كويتي بنسبة تراجع بلغت 62 في المئة بالمقارنة مع التوزيعات النقدية عن السنة المالية 2007، والتي بلغت 1.92 مليار دينار كويتي، وقد جاء هذا التراجع بعد النمو الكبير الذي شهدته توزيعات الأرباح خلال الأعوام التي سبقت حدوث الأزمة المالية وما ترتب عليها من آثار سلبية على الشركات الكويتية المدرجة، إذ وصلت نسبة النمو في عام 2007 إلى 19 في المئة حين بلغ إجمالي توزيعات الأرباح النقدية حوالي 1.92 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 1.62 مليار دينار كويتي في عام 2006 و1.33 مليار دينار كويتي في عام 2005.

وبلغت أرباح عام 2007 هي أعلى مستوى وصلت إليه الأرباح الموزعة خلال السنوات الخمس الأخيرة بدعم من قطاع البنوك وقطاع الشركات الاستثمارية، حيث شكلت التوزيعات النقدية من قبل القطاعين 58 في المئة من إجمالي الأرباح الموزعة لسوق الكويت للأوراق المالية وبمبلغ إجمالي قدره 1.12 مليار دينار كويتي، إذ شهد قطاع البنوك وقطاع الشركات الاستثمارية خلال السنوات الماضية قفزة نوعية في نمو الأرباح وزيادة حجم الأصول، إذ نال كل من القطاعين ثقة عدد كبير من المستثمرين الذين يرغبون في الحصول على أفضل استثمارات وعوائد مالية.

توزيعات الأرباح النقدية لكل من قطاع البنوك والاستثمار والخدمات منذ عام 2005

المصدر : بحوث كامكو

وفي تحليل لتوزيعات الأرباح النقدية عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2009، يتبين أن إجمالي توزيعات الشركات المدرجة في السوق ارتفعت بنسبة 49 في المئة لتصل إلى 1.1 مليار دينار كويتي مقارنة مع 739 مليار دينار كويتي عن السنة المالية المنتهية في عام 2008. ويعود الفضل في هذا الارتفاع إلى توزيعات الأرباح التي قامت بها شركة زين للاتصالات والتي شكلت حوالي 56 في المئة من إجمالي التوزيعات النقدية لجميع الشركات المدرجة في السوق، إذ قامت شركات زين بتوزيع أرباح نقدية على مساهميها بقيمة 655 مليون دينار كويتي (170 فلسا للسهم الواحد) وذلك بعد أن حققت الشركة صافي ربح بلغ 742 مليون دينار كويتي نتيجة بيع حصتها في وحدتها الإفريقية.

مع بدء الأزمة المالية في سبتمبر من عام 2008 كان قطاع الشركات الاستثمارية من أكثر القطاعات تراجعاً في التوزيعات النقدية، وذلك نتيجة الخسائر الفادحة التي لحقت بأسعار الأسهم وتقييم الاستثمارات، حيث انخفضت التوزيعات النقدية بنسبة 88 في المئة لتصل إلى حوالي 63 مليون دينار كويتي للسنة المالية المنتهية في ديسمبر 2008 مقارنة مع توزيعات نقدية قياسية بلغت 518 مليون دينار كويتي عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2007.

جدير بالذكر أن توزيعات الأرباح للشركات الاستثمارية شهدت أعلى نمو لها خلال عام 2007 بنسبة 37 في المئة لتصل إلى 518 مليون دينار كويتي مقارنة مع 378 مليون دينار كويتي عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2006، وقد أتت هذه الارتفاعات نتيجة الأرباح القياسية التي تمكنت الشركات الاستثمارية من تحقيقها من خلال زيادة عوائد الاستثمار والتوسع في السوق وزيادة حجم الاستثمارات بالاعتماد على مصادر التمويل والتضخم في أسعار الأصول. أما بالنسبة للتوزيعات النقدية عن عام 2009، يتبين أن 6 شركات فقط من أصل 51 شركة استثمارية مدرجة قامت بتوزيع أرباح نقدية على المستثمرين، مما جعل عام 2009 من أقل الأعوام توزيعاً للأرباح النقدية، حيث وصلت إلى 46 مليون دينار كويتي فقط.

توزيعات أسهم المنحة

لم تكن توزيعات أسهم المنحة أفضل حالاً من التوزيعات النقدية بعد بدء الأزمة المالية، إذ انخفضت القيمة الإجمالية لأسهم المنحة التي تم توزيعها عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2008 بنسبة 78 في المئة لتصل إلى 157 مليون دينار كويتي مقارنة مع قيمة توزيعات أسهم المنحة القياسية عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2007 والبالغة قيمتها 727 مليون دينار كويتي، كما استمرت في الانخفاض لتصل إلى 120 مليون دينار كويتي عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2009. أما تاريخياً، وفي تحليل لقيمة أسهم المنحة الموزعة خلال الخمس سنوات الماضية يتبين أن قطاع الشركات الاستثمارية كان من أكثر القطاعات توزيعا لأسهم منحة، وبقيمة إجمالية بلغت 546 مليون دينار كويتي، مع العلم أن توزيعات أسهم المنحة لقطاع الشركات الاستثمارية عن عامي 2008

و2009 بلغت فقط 8 ملايين دينار كويتي. وهذا ما يفسر التطور الذي شهده قطاع الشركات الاستثمارية خلال السنوات الثلاث التي سبقت حدوث الأزمة المالية، ليعود بعدها ويشهد القطاع أسوأ مرحلة له حيث لم يعد باستطاعتها زيادة رأسمالها وتوزيع الأرباح، وعلى عكس ذلك فقد أصابت خسائرها معظم المستثمرين خلال عامي 2008 و2009 بعد الخسائر الفادحة والضرر الذي لحق بالعديد من الشركات الاستثمارية.

توزيعات أسهم المنحة لقطاعات سوق الكويت خلال الخمس سنوات الماضية (2005-2009)

المصدر : بحوث كامكو

وفي تحليل لأكبر عشر شركات، من حيث التوزيعات النقدية خلال السنوات الخمس الماضية (2005-2009) يتبين أن شركة زين للاتصالات تصدرت اللائحة بإجمالي توزيعات نقدية بلغت 1.3 مليار دينار كويتي، يليها بنك الكويت الوطني بتوزيعات نقدية بلغت 699 مليون دينار كويتي. أما بيت التمويل الكويتي فقد جاء في المرتبة الثالثة بتوزيعات نقدية بلغت 398 مليون دينار كويتي خلال الفترة نفسها. وتشير هذه الأرقام إلى النسبة العالية لتركز السوق في عدد قليل من الشركات وذلك بسبب كبر حجمها وقلة الفرص الاستثمارية الجيدة والطويلة الأجل أمام المستثمرين، حيث يأخذ عدد كبير من الشركات الطابع المضاربي وليس الاستثماري الطويل الأجل.

ونستنتج من أرقام التوزيعات النقدية وتوزيعات الأسهم تركزها على قطاعات معينة منها البنوك والخدمات، بالإضافة إلى قطاع الاستثمار سابقاً، حيث يتبين أن التوزيعات النقدية لقطاع الخدمات بلغت خلال السنوات الخمس الماضية نحو 2.1 مليار دينار كويتي حصة زين للاتصالات منها نحو 1.3 مليار دينار كويتي أو ما يعادل 63 في المئة من إجمالي توزيعات القطاع. وهذا يعني تركز قطاع الخدمات على شركة واحدة، بالإضافة إلى عدد قليل من الشركات الجيدة القادرة على تحقيق الربحية وتوزيعها. أما قطاع البنوك والذي يشكل الدافع الأساسي للسوق فقد استطاع توزيع أرباح نقدية متراكمة منذ عام 2005 بقيمة 2 مليار دينار كويتي جاءت بمعظمها من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي والبنك التجاري بقيمة إجمالية بلغت 1.4 مليار دينار كويتي.

back to top