“كامكو”: 36.1 مليار دولار أرباح 67.3% من الشركات الخليجية المدرجة في 9 أشهر

نشر في 10-11-2010 | 18:32
آخر تحديث 10-11-2010 | 18:32
ذكر تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) أن حوالي 67.3 في المئة من الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية أعلنت نتائجها المالية لفترة التسعة أشهر الأولى من عام 2010، حيث سجلت ارتفاعاً في أرباحها نسبته 26.5 في المئة، لتصل إلى 36.1 مليار دولار أميركي، وذلك مقارنة بـ28.6 مليار دولار أميركي خلال الفترة نفسها من عام 2009.

ويعود الفضل في هذا الارتفاع الملحوظ بشكل أساسي إلى النتائج المالية التي حققتها الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودي، حيث ارتفعت أرباحها بنحو 4 مليارات دولار أميركي، لتصل إلى 15.7 مليار دولار أميركي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2010، مقارنة بـ11.7 مليار دولار أميركي سجلتها تلك الشركات خلال الفترة نفسها من عام 2009، وقد جاءت هذه الأرباح مدعومة على وجه الخصوص من قطاع الشركات البتروكيماوية، حيث ارتفعت أرباح القطاع بنسبة 295 في المئة لتسجل أرباحاً قياسية بلغت 5.69 مليارات دولار أميركي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2010 مقارنة بأرباح بلغت 1.44 مليار دولار أميركي سجلتها خلال الفترة نفسها من العام السابق، ويعود الفضل في هذه النتائج الإيجابية إلى الأرباح القياسية التي تمكنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من تحقيقها خلال الفترة نفسها، حيث بلغت أرباحها 4.21 مليارات دولار أميركي مقارنة بـ1.2 مليار دولار أميركي سجلتها الشركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وقد تمكنت "سابك" من تحقيق هذه الأرباح من خلال الزيادة في كميات الإنتاج والمبيعات، إضافة إلى تحسن أسعار معظم المنتجات البتروكيماوية والبلاستيكيات.

شركات سابك

كما يعود الارتفاع في أرباح الربع الثالث مقارنة بالربع السابق بشكل رئيسي إلى تحسن أداء الشركات الخارجية التابعة لشركة سابك الذي كان له تأثير ايجابي على النتائج المالية للشركة، أما قطاع البنوك السعودية وهو أكبر قطاع من حيث القيمة السوقية فقد جاءت نتائجه المالية على غرار نتائج النصف الأول من عام 2010 دون التوقعات، حيث تراجعت الأرباح المجمعة لجميع البنوك المدرجة بنسبة 12.3 في المئة، لتسجل 4.46 مليارات دولار أميركي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2010، مقارنة بأرباح بلغت 5.09 مليارات دولار أميركي خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وقد شهدت معظم البنوك المدرجة تراجعا في أرباحها الفصلية باستثناء كل من بنك السعودي الهولندي وبنك البلاد، وهذا ما يدل على ارتفاع حجم المخصصات المحتسبة نتيجة القروض المشكوك في تحصيلها والانخفاض في قيمة الاستثمارات، ومن المتوقع أن تستمر السياسة المتحفظة للبنوك السعودية باحتساب مخصصات إضافية بالضغط على ربحية القطاع خلال الربع الأخير من عام 2010، وذلك بالتزامن مع التباطؤ في نمو التسهيلات الائتمانية والأداء الضعيف نسبيا لسوق الأسهم مقارنة بالأسواق العالمية.

نسبة التغيير في أرباح التسعة أشهر الأولى من عام 2010 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2009 (جراف)

المصدر: بحوث كامكو

سوق الكويت

أما العنصر الثاني الرئيسي في ارتفاع الأرباح الإجمالية للشركات المدرجة في الأسواق المالية الخليجية فهو الارتفاع الملحوظ في أرباح الشركات الكويتية، حيث ارتفعت أرباح الشركات التي قامت بإعلان نتائجها المالية حتى تاريخ 9 نوفمبر 2010، البالغ عددها 113 شركة من أصل 201 شركة مدرجة تنتهي سنتها المالية في ديسمبر 2010، لتصل إلى 5.9 مليارات دولار أميركي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2010 مقارنة بـ2.47 مليار دولار أميركي للفترة نفسها من عام 2009، وقد جاءت هذه النتائج الإيجابية مدعومة بالنتائج الجيدة لمعظم القطاعات، وعلى وجه الخصوص قطاع البنوك وقطاع الشركات الصناعية، كما كان للأرباح التي حققتها شركة زين للاتصالات، نتيجة بيع جزء من أصولها خلال الربع الأول من العام الحالي، الأثر الإيجابي والكبير على القطاع والسوق. ومع انتظار إعلان النتائج المالية للشركات المتبقية التي تمثل حوالي 44 في المئة من عدد الشركات المدرجة يلاحظ وجود نوع من التفاؤل والاستقرار نوعا ما في سوق الكويت للأوراق المالية مدعومة بالتحسن في قيمة التداول على الأسهم التشغيلية.

وفي تحليل النتائج المالية للقطاعات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية نرى أن قطاع البنوك استطاع أن يحقق ارتفاعاً في أرباحه بنسبة 23 في المئة، ليسجل 1.46 مليار دولار أميركي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2010، مقارنة بـ1.19 مليار دولار أميركي خلال الفترة نفسها من عام 2009، مدعوماً بالأرباح التي حققها كل من بنك الكويت الوطني والبنك الأهلي الكويتي، حيث استطاعا أن يسجلا 803 ملايين دولار أميركي و149 مليون دولار أميركي بنسبة ارتفاع 11.4 في المئة و71 في المئة مقارنة بأرباح نفس الفترة من العام الماضي التي بلغت 721 مليون دولار أميركي و87 مليون دولار أميركي على التوالي.

قطاع الاستثمار

وفي تحليل النتائج المالية لقطاع الشركات الاستثمارية يبرز كأفضل قطاع من حيث النهوض من الخسائر التي عاناها منذ بدء الأزمة المالية في سبتمبر 2008 وعودته إلى الربحية ولو بشكل خجول، حيث تمكنت 20 شركة استثمارية مدرجة من أصل 51 شركة مدرجة ضمن قطاع الاستثمار من تحقيق أرباح إجمالية بلغت 46.5 مليون دولار أميركي خلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2010، مقارنة بخسائر بلغت 325 مليون دولار أميركي سجلتها تلك الشركات خلال الفترة نفسها من عام 2009، وقد سجلت 14 شركة من أصل 20 شركة استثمارية ربحا في نتائجها المالية عن فترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2010، بينما تكبدت 6 شركات خسائر.

أداء الأسواق الخليجية منذ بداية عام 2010 وحجم القيمة السوقية كما في 10.11.2010 (جراف)

المصدر: بحوث كامكو

وتعتبر هذه النتائج المالية إيجابية إلى حد ما وغير متوقعة، في ظل الظروف الراهنة التي ما زالت تضغط على ربحية البنوك والشركات العقارية، نتيجة احتساب مخصصات القروض المتعثرة والانخفاض في قيمة الاستثمارات. كما كان للنتائج المالية الأثر الإيجابي على أداء بعض مؤشرات الأسواق الخليجية خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث استطاع سوق الأسهم السعودي (تداول) أن يعزز من أدائه منذ بداية عام 2010 وبنسبة ارتفاع بلغت 5.4 في المئة، أما سوق الكويت للأوراق المالية، وهو ثاني أكبر سوق من حيث القيمة، فقد كان أفضل الأسواق الخليجية أداء خلال شهر أكتوبر ومنذ بداية العام، حيث استطاع مؤشر كامكو الوزني للعائد الكلي أن يرتفع بنسبة 15.5 في المئة منذ بداية عام 2010، أما في الإمارات فقد شهد سوق دبي المالي انخفاضاً في مؤشره بنسبة 4.9 في المئة منذ بداية عام 2010، ويعود السبب في ذلك إلى أزمة الديون التي تعانيها بعض الشركات بانتظار البدء في تنفيذ خطط إعادة هيكلة تلك الديون التي أثرت سلباً على ربحية البنوك من خلال احتساب البنوك لمخصصات إضافية، كما كان للنتائج المتواضعة للشركات المدرجة الأثر السلبي على أداء المؤشر أيضاً، كما انعكست الأرباح الإيجابية للشركات القطرية على أداء مؤشر بورصة قطر، حيث سجل ارتفاعاً بنسبة 15 في المئة منذ بداية العام الحالي، مدعوما من جميع القطاعات المدرجة في السوق ومن الدعم الحكومي المستمر للتنمية الاقتصادية في البلاد.

حجم أرباح التسعة أشهر الأولى من عام 2010 للأسواق الخليجية ونسب توزيعها (مليون دولار أميركي) (جراف)

المصدر: بحوث كامكو

وبرأينا، إذا استمر هذا التحسن الملحوظ في النتائج المالية للشركات المالية فسيكون له تأثير إيجابي على مؤشرات التقييم للأسواق الخليجية تحديداً عند إعلان النتائج المالية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010، حيث من المتوقع أن تكون مؤشرات التقييم جذابة للمستثمرين وعند نسب مقبولة نوعاً ما، مقارنة بالنسب المرتفعة التي سجلت ما بعد الأزمة المالية، وكذلك سيكون للوضع الاقتصادي الراهن تأثير إيجابي أيضاً على أداء الأسواق الخليجية إذا استمرت الحكومات في دعمها للتنمية الاقتصادية وضخ السيولة في المشاريع الإنشائية التي من شأنها تفعيل عجلة الدورة الاقتصادية للنهوض من آثار الأزمة المالية.

back to top